/ الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية/ الحق في المسكن الملائم
    

 
الأحد, 06 نيسان 2008 15:24:00

المسنون في لبنان دون مأوى


إنسان نت - ريما زهار - بيروت : مع ازدياد الغلاء في لبنان وعدم رفع الاجور للعمال، بات من الطبيعي ان يلاحظ المرء في شوارع بيروت العديد من العجائز الفقراء الذين لا مأوى لهم سوى الشارع، وكأن هذا الشارع اصبح بفعل الفقر الذي اصابهم، المنزل والمأوى حيث يفترشون الارض ليناموا ويأكلوا ويعيشوا حياة اقل ما يقال فيها انها لا تناسب اي انسان ولا تحترم قواعد الانسانية الاساسي
تغيير حجم الخط
ظاهرة العجائز بلا مأوى اصبحت طبيعية

من برج حمود الى المنارة الى ضواحي بيروت، قد تظن وانت ترى بعض هؤلاء المنسيين، انك امام لوحة باريسية وليست لبنانية، لان باريس مشهورة بمنظر المتروكين وهم يفترشون ارضها من الصباح الى المساء، اما هكذا مناظر فلم تكن مألوفة في السابق في لبنان.

وربما السبب الرئيسي يعود الى غلاء المسكن والمشرب وكل شيىء له علاقة بالحياة الكريمة التي يجب ان يعيشها اي مواطن في بلده.

وبحسب تقارير تجريها الامم المتحدة وبعض الهيئات المحلية فان هذه الحالة بازدياد في لبنان.

وتعتبر التقارير ان حدود الفقر في لبنان قد احتسب اعتمادًا على المصاريف المتوسطة للعائلة الواحدة، بالاضافة الى ان هذه المصاريف ترتفع في العاصمة بيروت حيث تشكل ما نسبته مرة ونصف اكثر من غيرها في المناطق الاخرى. علمًا ان هناك 8% من سكان لبنان يعيشون في ظروف مأساوية من الفقر، ونحو 300الف شخص عاجزون عن تأمين الغذاء الاساسي الكافي لهم، وهم يحصلون على معاش يومي لا يتعدى ال 2،4 دولار، وتعتبر التقارير انه ما يقارب المليون لبناني اي ما نسبته 28،5% من السكان، يقعون ضمن الفئة التي تسمى الفقراء العاديون وهي الفئة التي تقبض ما نسبته 4 دولار يوميًا.

وبالنسبة للفقراء فان مؤشر الفقر بلغ ما نسبته 1،5% بين عامي 2004 و2005.

ورغم ان نسبة الاستهلاك ازدادت بنسبة 2،75% منذ العام 1997، الا ان هذه الزيادة لم تكن متساوية بين مختلف الطبقات الاجتماعية، تضيف التقارير. وهكذا فان العاصمة بيروت تشهد فقرًا "طبيعيًا" يترواح بين 5 و8%، وفي النبطية وجبل لبنان يتراوح ايضًا بين 2 و5 %، وهذه الظاهرة اي الفقر تتضاعف في البقاع والجنوب لتصل الى ما نسبته 10 الى 12%، اما في الشمال فتصل النسبة الى 17%.

وشمال لبنان الذي يحتوي ما نسبته 20،7% من سكان لبنان، يشمل تقريبًا 46% من الاشخاص الذين يعيشون فقرًا مدقعًا، وهناك مناطق مثل طرابلس والمنية والضنية، ترتفع فيها نسبة الفقراء، اما مناطق في الجنوب كجزين وصيدا ومناطق اخرى كالهرمل وبعلبك فانها تضاف ايضًا الى هذه اللائحة.

وتضيف التقارير بان نسبة العاطلين عن العمل في لبنان مهمة، وهذه النسبة تطال النساء خصوصًا وذووي الاعمال اليدوية والحرفية خصوصًا في الجنوب وجبل لبنان.

ونسبة العاطلين عن العمل كبيرة لدى الشباب، علمًا ان 3/1 من الجامعيين لم يتوصلوا في لبنان الى عمل. كذلك فان الموظفين المستقلين يعانون من الفقر، منهم المزارعون بنسبة 20%، والذين يعملون في قطاع البناء(17%) او قطاع النقل(7%).

ويشهد لبنان في الفترة الاخيرة اضرابات تبدأ من المدارس والجامعات تحت شعار ضرورة زيادة الرواتب لان المعيشة اصبحت غالية جدًا، كذلك هناك دعوات للعمال للاضراب تحت شعار سياسة الحكومة التفقيرية.

وفي ظل هكذا اوضاع يعيش المواطن اللبناني العادي حياته الاقتصادية التي تضاف اليها اعباء السياسة والامن، وتصبح فكرة الهجرة امرًا طبيعيًا حيث تشير التقارير ان هذه النسبة اي الهجرة على ارتفاع متزايد منذ فترة ويشهد على ذلك ايضًا ارطال اللبنانيين الذين ينتظرون على ابواب السفارات من اجل بطاقة هجرة تؤمن لهم حياة كريمة بعيدًا عن مشاكلهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية.(إيلاف)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية > الحق في المسكن الملائم > المسنون في لبنان دون مأوى



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.