وأعلنت
الحملة في مؤتمر صحفي عقدته اليوم في مبنى الإدعاء العام في العاصمة عمان عن
موافقة مدعي عام عمان د. حسن العبداللات قبول تسجيل الدعوى والمباشرة بالاستماع
الى شهادة المشتكين والتي بدأت بشهادة كل من النائب د. علي الضلاعين ورئيس حملة
رسول الله يوحدنا د.زكريا الشيخ ونقيب تجار المواد الغذائية والتموينية خليل الحاج
توفيق بحضور أعضاء اللجنة القانونية في الحملة ووكلاء المشتكين المدعين بالحق
الشخصي المحاميين أسامة موسى البيطار وطارق الحوامدة.
وسيستمع المدعي العام الى أقوال باقي الشهود المشتكين في القضية خلال
الأيام المقبلة.
وكلاء المشتكين يطلبون جلب المشتكى عليهم
وكان المحاميان البيطار والحوامدة أعدا شكوى جزائية مرفقة بلائحة
الادعاء بالحق الشخصي يطالبان فيها الادعاء العام بتجريم المشتكى عليهم حسب نصوص
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وقانوني العقوبات والمعاملات
الالكترونية والمطبوعات والنشر.
واستندت لائحة الشكوى الى المواد 18و19و20 من العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية والتي صادق الأردن عليها رسميا ودخلت حيز التنفيذ بعد
نشرها في الجريدة الرسمية الاردنية عام 2006.
كما استندت اللائحة الى المادتين 273 و278 من قانون العقوبات الاردني
والمادة 38 من قانون المطبوعات والنشر والمادة 38 من قانون المعاملات الالكترونية.
واستندت اللائحة في طلبها الى المادة الخامسة من قانون أصول المحاكمات
الجزائية والتي تنص على انه "يجوز إقامة دعوى الحق العام على المشتكى عليه
أمام القضاء الاردني إذا ارتكبت الجريمة بوسائل الكترونية خارج المملكة وترتبت
آثارها فيها، كليا او جزئيا او على أي من مواطنيها".
وطلب المحاميان البيطار والحوامدة في لائحة الدعوى جلب المشتكى عليهم
والتحقيق معهم والظن عليهم وتحويلهم الى المحكمة المختصة.
هذه الخطوة الاولى
وقال رئيس لجنة المتابعة والتنسيق للحملة الدكتور زكريا الشيخ في
المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة في دائرة الادعاء العام في مبنى محكمة الجنايات
الكبرى اليوم إن الدعوى جاءت كرد حضاري وفعال على الصحف الدنماركية التي أساءت
للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من خلالها نشرها رسوما كاريكاتورية وصفت الرسول
بالإرهابي.
ووصف منفذي تلك الرسوم هم بالإرهابيين كونهم مسوا مشاعر مسلمي العالم
تحت حجة حرية التعبير مؤكدا بان الدعوى التي تم تسجيلها هي خطوة أولى تجاه ملاحقة
كافة الجهات التي تريد النيل من الإسلام والرسول الكريم، لافتا إلى عزم الحملة رفع
دعوى قضائية مماثلة ضد النائب الهولندي جيرد فيلدرز والذي قام بنشر فيلم مسيء
للرسول الكريم عبر شبكة الانترنت.
وبين الدكتور الشيخ أن ما اقترفته تلك الصحف يعد انتهاكا صارخا لكافة
القيم الدينية وحرية التعبير لدى مسلمي العالم بالإضافة إلى مسها مشاعر المسلمين.
الخطوة الاولى في مشوار الالف ميل
ومن جهته أكد المحامي البيطار أن المدعى العام قبل تسجيل الشكوى وفقا
لأحكام القانون الاردني، وأن المحكمة ستسير بإجراءات التقاضي ضمن اللوائح
والقوانين المعمول بها في مثل هذه القضايا.
وردا على سؤال قال البيطار إن هذه الشكوى هي الخطوة الاولى في مشوار
الالف ميل الذي يهدف الى سن تشريع دولي يجرم كل من يسيء الى الإسلام ونبيه العظيم
محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك الديانات السماوية الأخرى التي أكدت التشريعات
الدولية على احترامها وعدم المساس بها.
وأشار الى ان حرية التعبير عن الرأي لا تعني التطاول على أرباب
الشرائع السماوية.
التشريعات الاردنية مؤهلة للنظر في القضايا الدولية
وأوضح المحامي الحوامدة أن الدعوى هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء
الأردني وتعد سابقة وانه من السابق لأوانه الحديث عن إجراءات التقاضي كون المحكمة
هي الجهة المسؤولة والمخولة بالحديث عن تلك الإجراءات.
ولفت الحوامدة الى ان التشريعات الاردنية تواكب التطورات التشريعية
العالمية التي أهلت القضاء الاردني ليخرج من إطاره المحلي الى الإطار الإقليمي
والدولي.
وكانت اللجنة استكملت قبل يومين كافة الإجراءات القانونية اللازمة
لتسجيل القضية التي وكل فيها عشرون نائبا في البرلمان الأردني وعدد من الشخصيات
السياسية والنقابية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحاميين
البيطار والحوامدة رسميا لتسجيل الشكوى لدى المحاكم الأردن.(عمون)