وقال عارف علي النايض أحد الشخصيات
الرئيسية ضمن مجموعة تضم أكثر من 200 من العلماء المسلمين يعقدون ندوات حوار مع
جماعات مسيحية ان الفاتيكان حول تعميد مجدي علام الصحفي المولود في مصر الى
"أداة للغلبة وتسجيل النقاط".
وقال ان الفاتيكان ينبغي أن ينأى بنفسه
عن هجوم مستعر على الاسلام نشره علام يوم الاحد في صحيفة كورييري ديلا سيرا التي
تصدر في ميلانو والتي يشغل فيها منصب نائب المدير.
وأبدى معلقون في الجزائر والمغرب وجهة
نظر مماثلة لرأي النايض قائلين ان تحول علام الى المسيحية مسألة شخصية لكن هجماته
على الاسلام وتعميده على يد البابا الذي احتل العناوين الرئيسية للصحف أصاب
العلاقات بين المسلمين والكنيسة الكاثوليكية بالتوتر.
وقال النايض مدير المركز الملكي للبحوث
والدراسات الاسلامية في عمان في بيان " بالرغم من ذلك لن نسمح لتلك
الواقعة المؤسفة بأن تصرفنا عن عملنا في السعي الى كلمة سواء من أجل البشرية وسلام
العالم. أساسنا للحوار ليس منطق تبادل الفعل والفعل المضاد."
وكان النايض ضمن 138 عالما مسلما وجهوا
رسالة لم يسبق لها مثيل في أكتوبر تشرين الاول الماضي بعنوان "تعالوا الى
كلمة سواء" دعوا فيها الى حوار جاد بين المسيحيين والمسلمين على أساس القيم
المشتركة المتمثلة في حب الله والجار. ووقع على الرسالة منذ ذلك الحين عشرات
العلماء الاخرين.
وكان رد الكنائس البروتستانتية ايجابيا في
معظمه لكن الكنيسة الكاثوليكية في روما التي يتبعها أكثر من نصف المسيحيين البالغ
عددهم مليارين في العالم أبدت ترددا ولم توافق على الحوار الا بعد بعض التأجيل.
والتقى وفد من الموقعين على رسالة
"تعالوا الى كلمة سواء" بمسؤولين في الفاتيكان في أوائل هذا الشهر في
روما واتفقوا على عقد جلسة حوار رسمية في نوفمبر تشرين الثاني ينتظر أن يلتقوا
خلالها بالبابا بنديكت.
وقال النايض في البيان الذي أصدره بعد
التشاور مع العديد من الموقعين على رسالة "كلمة سواء" ان تحول علام الى
المسيحية انما هو قراره الشخصي وتساءل عما اذا كان تأثر بالمدارس الكاثوليكية التي
تعلم فيها في طفولته.
وقال انه "أمر محزن أن الشخص الذي
اختير تحديدا لمثل هذه البادرة التي حظت بقدر كبير من الدعاية له تاريخ في اصدار
كلام مفعم بالكره وما زال يصدره."
ووصف
محمد اليتيم المعلق بصحيفة التجديد اليومية المغربية التعميد الذي حظى بتغطية اعلامية
كبيرة بأنه "استفزاز" جديد للعالم الاسلامي وجزء من اتجاه اشتد في
الاعوام الاخيرة بالرسوم التي تصور النبي.
وكانت
رسوم تسيء للنبي محمد نشرت في بعض الصحف الاوروبية قد أثارت احتجاجات واسعة النطاق
في العالم الاسلامي عام 2006.
وفي
الجزائر قال محمود بلحيمر نائب رئيس تحرير صحيفة الخبر واسعة الانتشار ان تحول
علام الى المسيحية كان يمكن أن يصبح أمرا عاديا لو لم تصدر عنه تصريحات مناهضة
للاسلام.
ونشرت
صحيفة الوطن السعودية نبأ التعميد في صفحتها الاولى ووصفت علام بأنه "دأب على
مهاجمة الاسلام" وله صلات وثيقة بجماعات مؤيدة لاسرائيل.
وتساءل
الاب كريستوف روكو مدير مكتب العلاقات مع الاسلام بالكنيسة الكاثوليكية الفرنسية
أيضا عن الدعاية التي صاحبت تحول علام الى المسيحية. وقال روكو "لا أدري لماذا
لم يعمد في موطنه على يدي أسقف محلي."(رويترز)