وبالفعل أقرت مئات النساء بمطالبتهن الرسمية بذلك ووقعن على
وثيقة تطالب بذلك ، وقد تبني المركز المصري لحقوق المرأة هذه المطالبة ضمن حملته
"شارع آمن للجميع" .
دفاع ذاتي
وأول اقتراح قدم ضمن الحملة كان من كابتن ياسر "
متطوع في حملة شارع آمن للجميع" الذي اقترح دعوة إلى جميع النساء
والرجال تحث على العنف ، مؤكداً أن المرأة عليها ألا تنتظر مساعدة الرجل في مواقف
التحرش لأنه غالباً يخشى الصدام مع أقوياء العضلات إن لم يكن مساوٍ لهم في القوة ،
لذا على كل امرأة أن تتجه للعنف وتتعلم فنون الدفاع عن النفس .
ويرى كابتن ياسر ، أن هدف الرجل من معاكسة امرأة ليس مقود به
الإيذاء وإنما أن يشعرها بمدى ضعفها وتفوقه عنها في القوة ، وهنا يكفي أن تصيح
المرأة في وجه الرجل لتأكد له عدم ضعفها وبالتالي سينصرف عنها ، كما يرى أنه لا
داعي للمرأة أن تخاف من أي رجل متحرش إلا في حالة الخطف .
مشيراً إلى أنه مهما بلغت قوة الإنسان فلابد وأن يكون لديه
نقطة ضعف ، وهذا ما يجب أن تتعلمه المرأة في دورات الدفاع عن النفس .
ظلم القوانين
أما ليلي نفاع عضو جمعية النساء العربيات بالأردن ، أكدت لشبكة
الأخبار العربية "محيط" ، أن جميع القوانين العربية تعمل على التمييز
بين الرجل والمرأة ، رغم توقيع العديد منها على اتفاقية القضاء على كافة أشكال
التمييز ضد المرأة "السيداو" ، فحتى وإن استطاعت دولة مثل مصر إقرار
قانون منح الجنسية لأبناء الأم المتزوجة من رجل أجنبي ، فمازال القانون يثير جدلاً
واسعاً في الأردن ولم يتم بعد ، وما زالت الدولتين في حاجة إلى قانون يجرم التحرش
الجنسي بالمرأة في الأماكن العامة .
حضارة أول ملكة
تشريع قانون يجرم التحرش الجنسي ضرورة حاسمة لتأمين الشارع
المصري وتأمين الأسرة المصرية رجالها قبل نسائها ، هذه وجهة نظر أمل محمود -
استشاري تنمية وأمين عام ملتقى تنمية المرأة.- والتي أوضحت قائلة
"لمحيط" : بالتأكيد حينما يكون الشارع غير آمن نكون أمام تهديدات
باستقرار المجتمع واستقرار الأسرة الأمر الذي يعني الرجال مثلما يعني النساء ،
أيضا الشارع عندما يكون غير آمن نكون أمام إهدار الكثير من الحقوق مثل الحق في
التعليم أو الحق في الصحة ، لأن البنت الموجودة في الشارع غالباً ما تكون قاصدة
مدرستها ، جامعتها ، أو عملها ، إذاً نحن أمام تهديد اقتصادي ، أو ثقافي .
أما
عن مبررات وأسباب التحرش ، تقول أمل : في رأيي التحرش الجنسي ليس له أي تبرير ،
وما هو إلا تعبير عن تدهور قيمي ، وانفلات في الشارع ، وعدم وجود ضوابط قانونية
تردع أمام أي ممارسات غير أخلاقية . مضيفة : للأسف الشديد بعد أن كنا أصحاب أول
حضارة تقدم للعالم أول ملكة في التاريخ ، أصبح مجتمعنا اليوم بأفكاره وسلوكياته في
مرحلة مرتدة فكرياً .
مرحلة جديدة
لا نريد تشريع عقوبات بالسجن أو الحبس ، هذا ما قالته نهاد أبو
القمصان - رئيس المركز المصري لحقوق المرأة - لـ "محيط" ، وأوضحت قائلة
: نريد فقط عقوبات رادعة وبسيطة تطبق بلا تهاون . كما أننا نطالب أيضاً بتواجد
أمني بشكل كبير يساعد النساء على الإثبات ، أن يوجد طرق إبداعية في الإثبات ،لأنه
غير معتمد حتى الآن فكرة التصوير أو الموبايل ، نحن في حاجة إلى توسيع الطرق بشكل
أكبر لحماية الناس لأنه صعب أن نطالب المتحرش بها بالقبض على المتحرش وبطاقته مع
اثنين من الشهود .
وأضافت قائلة : أنا متفائلة بهذه الخطوة لأنها لاقت استجابة من
أعضاء مجلس الشعب ، وهناك استجابة من المجتمع كله ،فالناس أخذت قضية التحرش
باعتبارها قضية اجتماعية حقيقية .
تجريم التحرش في القوانين العربية
يضمن الدستور الجزائري حرمة الأشخاص ، فكل عنف جسدي أو معنوي
أو مساس بالكرامة هو ممنوع .
كما أن قانون العمل 9/11 الموقع في أبريل 90: في مادته السادسة
يشير إشارة ملزمة باحترام الحرمة الجنسية .
أما قانون العقوبات المادة 341 مكرراً ، ينص على معاقب مرتكب
الجريمة بالحبس من شهرين لسنة يغرّم من 50 إلى 100
ألف دينار لكل من يستغل وظيفته أو
سلطته ، أو هيبته عن طريق إصدار أوامر للغير بالتهديدات وبالإكراه والضغوطات قصد
إجباره الاستجابة لرغباته الجنسية .
القانون الإمارتي : يجرم قانون عقوبات الاتحاد الإماراتي الجنائي عن كل خدش شرف أو
المساس باعتبار شخصاُ علناً وهي جريمة عقوبتها السجن لمدة عام ، وتكون العقوبة 15
عاماً إذا وقع الفعل على شخص دون 14 سنة
.
وتصل عقوبة رمي امرأة بما يخدش شرفها
من كلام أو أفعال علناً في الطريق العام إلى ما يزيد عن السجن لمدة 15 سنة ،
وغرامة قدرها 10 آلاف درهم .
وفي قطر : تم تطبيق دستور جديد في يونيو 2005 ، ومنح المرأة المساواة
بشكل رسمي ، وفي 2004 سن قانون عقوبات رقم 13 لسنة 2004 نص التحرش الجنسي فعل غير
قانوني ويتحمل فاعله عقوبات السجن أو الغرامة
.