/ حقوق المرأة/ العنف ضد المرأة/ التحرش الجنسي
    

 
الإثنين, 18 شباط 2008 14:57:00

حملة في مصر للتصدي للتحرش الجنسي بكل أشكاله


محيط خاص - فادية عبود : أأأخ يا جمل .. ربنا يهدك انت جامدة قوي .. آه لو "...." .. عارفة لو كنتِ مراتي كنت ? .. ولا داعي لذكر تفاصيل أكثر .
تغيير حجم الخط
المرأة تفضل الصمت خوفاً على سمعتها

ما سبق كانت مجرد عبارات معاكسات أدلت بها الفتيات في يوم " لما اتعاكستِ سمعتِ ايه ؟ " في إطار حملة "مـــن أجـل شـــارع آمــن للـجـمـيــع" التي ينظمها المركز المصري لحقوق المرأة .

وقد صرحت نهاد أبو القمصان رئيس مجلس إدارة المركز المصري لحقوق المرأة لشبكة الأخبار العربية "محيط " ، أن التخطيط لهذه الحملة جاء منذ حوالي 4 سنوات نتيجة تكرار الشكاوى من التحرش وتغير شكلها ، الذي يصل إلى التلامس ، ورغم ذلك فإن إثبات التحرش صعب على الفتاة .

وتتابع : لذا قرر المركز بمساعدة الشباب المتطوع أن نتوجه إلى فئة الشباب بلغة خفيفة ومشاركة فعلية لنتعرف سوياً على العبارات الأكثر شيوعاً في المعاكسة ، وأماكن التحرشات ، ومدى قدرة الفتيات على التصدي للتحرشات ، وكيف يمكن للبنت أن تحرر محضر ضد المتحرش بها ؟

الخوف من الفضيحة

عبدالرحمن أحد الشباب المتطوعين للعمل في حملة "شارع آمن للجميع" ، أكد أن خوف البنت من الفضيحة ومن اتخاذ أي رد فعل تجاه التحرش هو الذي يساعد على ازدياد معدلات التحرش بصورة مفزعة .

أحياناً تكون البنات منعدمات الحيلة ، هذه وجهة نظر رجب إبراهيم ، متطوع أعمال خيرية في إحدى الإصلاحيات الموجودة بالعجوزة ، وتابع حديثه قائلاً : "بعض الموجودات في تلك الإصلاحيات مظلومات ، حيث دفع الفقر إحداهن إلى العمل كخادمات ودخلن الإصلاحية نتيجة ادعاءات أصحاب البيوت عليهن بالسرقة ، المشكلة الأكبر أن العاملين بالإصلاحية هم من يتحرشون بهن ، والبنات لا يجدن من يدافع عنهن ، ولا يستطعن الشكوى ، لأنهن مذنبات من البداية في نظر القانون" .

أما سامح فلا يرى أن الفتيات حملان وديعة دائماً ، مؤكداً أن هناك فتيات تتعمد التحرش بالرجال ، وأخذ يحكي قصته قائلاً : " كنت راكب ميكروباص الجامعة قاصداً المنزل وتجاذبت إحدى البنات معي أطراف الحديث ، كان شكلها يبدو أنها أكبر مني في السن ، وأخذت تتطرق إلى أسئلة خاصة جداً ومواضيع في منتهى الخصوصية ، حتى وصلت إلى الجنس ، وقالت لي تعالى أنا ساكنة في (كذا) ودعتني لأذهب إلى منزلها الذي تقنطه وحدها ، لم أجد ما أقوله لها من هول الصدمة ، حتى وجدت نفسي أتهرب منها ثم أعطتني نمرة تليفونها وقالت لي "لازم تكلمني عشان نتقابل" وختم حديثه بسؤال "ماذا أفعل إذا تحرشت بي أنثى ؟" من ناحية أخرى ، إن الغريب من وجهة نظر صلاح ، طالب بـ"الموردن أكاديمي" ، هو ازدياد معدلات التحرش لدى أطفال ما قبل البلوغ ، على الرغم أن التحرش في هذا السن غير مرتبط لدى الطفل لذة أو متعة ، طارحاً سؤال لم يلق عليه إجابة "هل هذه ثقافة الجيل الجديد ؟ "

وداعاً للسلبية

يبدو أن بعض القيم التي غرستها الأمهات في بناتها عفا عليها الدهر، فلم يعد تجاهل المعاكسة ينهيها ، ولم يعد الصمت هو سيد الموقف ، لأن الأمر في حاجة إلى موقف إيجابي نظراً لبذاءة الألفاظ ، والتحرشات السخيفة .

لقد دعا القائمون على حملة "شارع آمن للجميع " كل من تعرضت لتحرش أو معاكسة واستطاعت إنهاء الموقف لصالحها بعد رد فعل إيجابي .

بدأت دينا حسين متطوعة من البداية في حملة " شارع آمن من أجل الجميع " ، بسرد قصتها تشجيعاً للفتيات وحثاً لهن على المشاركة ، مؤكدة لهن أن ذلك لا يعد انتقاصاً من شأنهن ، قائلة عن حكايتها : " أحد الرجال أصر على معاكستي وتتبعني بسيارته ، حينها كنت تحمل إعلانات الحملة ، وعندما مللت من تتبعه وسخافات تعليقاته ، ألقيت عليه بعض الإعلانات من نافذة السيارة ، فقرأها وشعر بالحرج ، ثم انطلق بعيداً عني" .

محمود سعيد ، لم يكن له قصة شخصية وإنما شارك بحكاية صديقة أخته ، قائلاً : "صديقة أختي كانت تركب تاكسي ، وتحرش بها السائق لفظياً ، وعندما نهرته تمادي في قلة الأدب لدرجة أنه هددها بالخطف إن لم تعطه ما معها من نقود ، وبينما كان يمد يده عليها ليتحرش بها جنسياً ، أخرجت ولاعة من حقيبتها على الفور ولسعته بها ، وأخذت تصرخ حتى أنزلها من التاكسي خوفاً من الفضائح " .

أما علياء زكي فكانت ترى الحل في "الدبوس" قائلة : "عادة ما أتعرض لمعاكسات في وسائل المواصلات ، وأنا بطبعي لا أحب الصوت العالي ، ولكني أتعامل مع المتحرشين بالدبوس ، فأكثر من مرة يتسحب أهدهم بيديه ليلمسني إما من رجلي أو من كتفي ، حينها أسحب دبوس بهدوء من الحجاب وبمنتهى القوة أشك به يد المتحرش ، وهو طبعاً أجبن من أن يقول لي ماذا تفعلين ، وبالتالي يحترم نفسه بقية الطريق ، أو ينزل على الفور من الميكروباص ".

أما سها عادل ، فأكدت أن المعاكسات تكون بألفاظ بذيئة غالباً ، ولكن الموقف الذي استفذها وجعلها تعقد العزم على عدم السلبية بعد ذلك ، هو تحرش شاب بها لفظياً ، وهي أصرت على ألا تعطه اهتماماً ، لكنه لم يمل ووصلت به الجرأة إلى أن تحرش بها جنسياً .

وتضيف : " وقتها تخليت عن الصمت مستبدلة إياه بالصراخ ، فركد الشاب بعيداً عني ، ولكنني أخذت أصيح في الجميع " امسكوه ، ومتيبهوش يهرب ، حلّق ، امسك " ، لدرجة أن الناس تخيلت أنه حرامي وأمسكوا به بالفعل ، وعندما حكيت لهم فعلته لقنوه درساً لن ينساه وأكل ضرباً لم يأكل حرامي "غسيل" في حياته " .

في نهاية الحلقة النقاشية ، عرضت إحدى الألمانيات العاملات بمعهد جوتيه الأماني - وهي على دراية باللغة العربية - مشكلتها مع التحرش جوته الألماني ، قائلة: عندما أمشي في الشارع أسمع كثير من السخافات والسبب أن شكلي أوربي ، والمعاكسات تكون جارحة حقاً ، فذات مرة تتبعني رجل في ميدان المساحة بالدقي بسيارته ، قائلاً تعالي يا جميل يا قمر ، شوفي أنت عاوزة إيه ، طب إيه رأيك نكون أصحاب ، لم أجد إلا الصمت لأنني لا أعرف كيف أوقف هذه المضايقات .

كيف تحررين محضر تحرش؟

من خلال النقاشات خرج الشباب القائم على حملة " شارع آمن للجميع" بعدة توصيات من أجل الحد من انتشار التحرشات ، أهمها أن يكون جميع الحضور سفراء للحملة في أماكن عملهم ودراساتهم ، وأن الاستمرار في السلبية لا تكون نتيجته إلا إلى الأسوأ دائما ، لذا على كل فتاة تتعرض للتحرش إما أن تدافع عن نفسها أو تقوم بتحرير محضر تحرش عن طريق الخطوات التالية :

أولاً: محاولة الإمساك بالمتحرش وطلب المساعدة من المحيطين وسؤالهم عن إمكانية مساعدتهم من خلال الإدلاء بشهادتهم عن الواقعة .

ثانياً : الذهاب إلى أقرب قسم شرطة – التابع للحادث – حيث تطلب المجني عليها من أحد الضباط تحرير محضر ضد شخص ما قام بالتحرش بها في الطريق العام .

ثالثاً : عند تحرير المحضر سيتم سؤال المجني عليها بعض الأسئلة كما يلي :

  • ما اسمك
  • هل معكِ إثبات شخصية ؟
  • محل الإقامة؟
  • هل مسكتي بالمتحرش ؟
  • أين المتحرش الجاني ؟
  • هل هناك شهود عيان على الواقعة من المتواجدين أثناء الواقعة ؟
  • كيف حدث التحرش؟
  • أين وقع التحرش ؟

رابعاً : سيتم سؤال الشهود عن أسماءهم ، عمرهم ، محل الإقامة ، علاقتهم بالمتحرش ، ماذا كان رد فعلهم ؟ ، أين كانوا في وقت وقوع الحادث ، وماذا شاهدوا بالضبط ؟

خامساً: في حالة الإمساك بالمتحرش : سيتم سؤاله عن اسمه ، عمره ، مهنته ، محل إقامته ، سبب تواجده في مكان وقوع الحادث ، هل يعرف المجني عليها ؟ أو رأها من قبل ؟ ( بمعنى أن يتم استجواب المتحرش ) .

في حالة عدم الإمساك بالمتحرش ، سيتم سؤال المجني عليها ، هل تعرفي الجاني من قبل ؟ هل يمكن الإدلاء بالمعلومات عن أوصاف الجاني من قبل المجني عليها ، أو شهود العيان .

سيتم تحرير المحضر وغلقه ، يقيد برقم إداري ، ستحتاج إليه المجني عليها للسؤال عن القرار النهائي الصادر عن النيابة التابع لها قسم الشرطة .

في حالة التعرف على الجاني من المحضر او التحقيق سيتم تسجيل القضية ، في حالة تعذر ذلك سيحفظ المحضر .

سادساً: يقيد المحضر برقم أحوال حتى يتم استجواب المتحرش .

سابعاً : تحويل المجني عليها والجاني والشهود للنيابة ، للتحقيق مع كل منهم ، وسماع شهادة الشهود ، مع مندوب من القسم برفقته أصل المحضر .

ثامناً : توجه تهمة إلى الجاني ويحجز ، وتحدد جلسة لعرض المتهم أمام القضاء وإدانته بالعقوبة المناسبة التي ينص عليها القانون ، والتي قد تصل إلى السجن لمدة سبع سنوات .




ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > حقوق المرأة > العنف ضد المرأة > التحرش الجنسي > حملة في مصر للتصدي للتحرش الجنسي بكل أشكاله



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.