وفي كتابه " مواجهة السلطة والجنس في الكنيسة الكاثوليكية "، يقول الأسقف جيفري روبنسون إن وجود كهنوت في الكنيسة يتمسكون برفض الزواج كان سببا مهما أدى لفضيحة الاعتداء الجنسي الشهيرة في الكنيسة الكاثوليكية في أمريكا واستراليا.
وينتقد المؤلف فشل البابوية في قيادة الأزمة، متسائلا فيما إذا كانت الكنيسة قد انشغلت بإخفاء أمر الفضيحة أكثر من مواجهتها.
وحذّر الكاردينال روجر ماهوني من لوس أنجلس و9 أساقفة أخرين من الولايات المتحدة، في رسالة مشتركة، الاسقف روبنسون أن زيارته للولايات المتحدة ستسبب الانقسام والارباك بين الكنائس التي نخدمها، كما ورد في صحيفة "سيدني مورننغ هيرالد"، الاثنين 9-7-2008.
لكن الأسقف روبنسون رفض ذلك وأصر على المضي في رحلته وقال "أنا لا أريد المواجهة .. دعونا نناقش موضوع عزوبية بعض الكهنة منذ البداية.. وإذا كان لها صلة بموضوع الاعتداء الجنسي لنضع الموضوع للحوار على الطاولة".
ومما جاء في كتابه: "الاعتداء الجنسي على القصر من قبل عدد من الكهنة البارزين بالتزامن مع محاولة عدد من الكنائس إخفاء هذا الاعتداء تشكل واحدة من أبشع القصص التي خرجت من الكنيسة الكاثوليكية". ويقول إن ما حصل من اعتداء على الاطفال ليس أزمة علاقات عامة أو إدارة وإنما أزمة في قلب الكنيسة نفسها.
وذكرت صحيفة "ذي ستار" الكندية نهاية الشهر الماضي أن هذا الكتاب حقق مبيعات عالية في كندا. وأشارت إلى أن مؤلفه ترأس في الماضي لجنة تحقيق في استراليا حول فضيحة اعتداء على أطفال في كنائسها وقرر الاستقالة من موقعه الكنسي عندما سمع قصصا اعتبرها مأساوية.
وكانت سلسلة من الفضائح الجنسية ضربت الكنيسة الكاثوليكية، وانكشفت فضيحة التجاوزات الجنسية مع قاصرين تدريجيا في الكنيسة الاميركية ابتداء من 2002، وشملت أكثر من 4 آلاف كاهن من أصل 45 ألفا، وشى بهم الضحايا الذين اتهموا أيضا الأساقفة بالتغاضي عنهم وحمايتهم. (العربية نت)