/ الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية/ الحقوق الثقافية
    

 
الأحد, 08 حزيران 2008 13:41:00

مهرجان المتنبي الشعري العالمي يفتتح أعماله بالألمانية ويختتمها بالإيطالية في خمس مدن سويسرية


إنسان نت - زيورخ (سويسرا) ـ اختتمت في مدينة لوكانو (الكانتون الإيطالي من سويسرا) فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان المتنبي الشعري العالمي الذي يقيمه سنوياً، ومنذ مطلع الألفية الثالثة، المركز الثقافي العربي السويسري في خمس مدن سويسرية هي: زيورخ، بازل، بيرن، جنيف، لوكانو، بأربع لغات رسمية هي: العربية، والألمانية، والفرنسية، والايطالية، إضافة إلى لغات أخرى تبعاً للمشاركين في كل دورة.
تغيير حجم الخط
ثنائية الشعر والمسرح في مهرجان المتنبي العالمي الثامن

افتتح المهرجان في مسرح كلتور ماركت وسط مدينة زيورخ في الثامنة من مساء الجمعة الثالث والعشرين من مايو/آيار (بتوقيت زيورخ) بشارة المهرجان الإلكترونية لهذا العام التي أنجزتها الفنانة التشكيلية السويسرية البرفسورة اورسولا باخمان والتي جمعت الحروف العربية واللاتينية على خشبة المسرح. تلتها كلمة الشاعر العراقي الدكتورعلي الشلاه رئيس المهرجان الذي رحب بالمشاركين واستعرض موضوعة المهرجان لهذا العام الشعر والمسرح منوهاً بدور دائرة اليونسكو في سويسرا - التي عدت المهرجان من أهم فعاليات الحوار العربية الأوربية، وكذلك من أهم الفعاليات السويسرية التي تجمع لغات البلد جميعاً في فعالية واحدة - لما لذلك التقييم من أثر على المهرجان والعاملين عليه.

بدأت القراءات الشعرية التي أدارتها الشاعرة الألمانية الأرجنتينية الأصل جوانا بورغارت بالشاعرة والروائية المغربية الدكتورة فاتحة مرشيد التي قرأت عدداً من نصوصها القصيرة المعتمدة على مفارقة المعنى بلغة شفافة لامست إشكاليات حياتية للمرأة الإنسان في علاقتها بالآخر الرجل والآخر المجتمع، وقد صاحبتها في الترجمة الألمانية التي قام بها روديغر فيشر الممثلة النمساوية أنـا كارغر تقول في قصيدة رشفات:

أسر

لماذا

كلّما اسْتهواني المَدى

يأسِرُني الجسد؟

كي تحيا

كما الموجُ

ينفثُ

أنفاسه الأخيرة

على الرّمل

الذي لا يرتوي

أموتُ مرّاتٍ

لكي تحيا

ولدت فاتحة مرشيد في مدينة ابن سليمان عام 1958 وهناك أتمت دراستها الأولية قبل أن تدرس الطب وتتخصص في طب الأطفال. بدأت الكتابة مبكراً، والنشر متأخراً، حيث أصدرت عدداً من الأعمال الشعرية والروائية بالعربية، ترجم اثنان منها إلى الفرنسية هما: ورق عاشق، وأي سواد تخفي ياقوس قزح؟ وشاركت في عدد كبير من الملتقيات الثقافية العربية والأجنبية وتعد من الأصوات الثقافية النسوية العربية التي شكلت حضوراً ملحوظاً منذ مطلع الألفية الثالثة، وهي تقيم في مدينة الدار البيضاء حيث تدير عيادتها الخاصة لطب الأطفال هناك.

بعدها قرأ الشاعر الإسباني – الكتلوني – جوان مارغاريت – عددا من النصوص الشعرية بالكتلونية والأسبانية، ترجمها إلى الألمانية توبياس بورغارت وإلى العربية عبدالهادي السعدون، وصاحبه في إنشادهما الشاعرة الألمانية جوانا بورغارت والفنان العراقي علي طوفان ومن نصوصه:

حلم ليلة صيف

أوقفنا السيارة

بجوار هذا الجدار الطويل من أشجار الحور.

منذ ثلاثين عاماً نعيش معاً.

كنت شاباً بلا تجربة، وأنتِ كنت شابةً

مهجورةً و ساخنة.

ظلال الفرصة الأخيرة

تمضي لحجب القمر.

اليوم، أنا شيخ بلا تجربة

وأنتِ، إمرأة كبيرة مهجورة.

ولد جوان مرغاريت في ساناوجا / كاتولونيا عام 1938، وهناك أتم دراسته الاولية والثانوية قبل أن يدرس الهندسة المعمارية، ثم ليعمل بعدها ولثلاثين عاماً أستاذاً للهندسة المعمارية في جامعة برشلونة، يكتب الشعر باللغتين الكتالونية والإسبانية، وأاصدر عدداً كبيراً من الأعمال الشعرية منذ عام 1963، وآخرها مجموعته "يوحنا وقصائد أخرى" الصادرة عام 2007، وقد ترجمت نصوصه إلى الإنجليزية والألمانية والروسية، ويعد من الأسماء الكبيرة في المشهد الثقافي الإسباني المعاصر التي حظيت بجوائز عدة ودراسات متعددة. يقيم اليوم كاتباً متفرغاً في سانت جوست دسفيرن قرب برشلونة.

ثم بعده قرأ الشاعر السعودي إبراهيم الحسين خمسة نصوص تنتمي إلى الشعرية الجديدة في القصيدة الخليجية المعاصرة. ونال نصه المعنون "صدفة" استحساناً لدى المتلقين الناطقين بالألمانية التي ترجمه إليها د. علي الشلاه وروديغر فيشر. يقول في نص صدفة المهدى إلى عيسى مخلوف:

صدفة أن نصحو، وصدفة أن نحلم، أن نعثر على أيدينا بعد النوم، وأن نتأكد من أن يدا لم تمتد إليها، تسرقها، أو تخفيها ... الصدفة نُضْجُ السعي إليها، امتلاء الآخر بك، امتلاؤك بهذا الآخر، حد عدم الاحتمال، حتى يصير حتما بلوغ الصدفة، فالصدفة بلوغ إذن.

صدفة أن نتحدث، وأن يخرج الكلام، تأجيلا لصدفة الصمت؛ لأنه الصدفة الأقسى، الأكثر جرأة على المهاجمة، الأقدر أكثر من غيره على الفتك، لأنه الساحة الأرحب، تختمر فيه الصدف، أو ترابط، تتدرب لكي تقوى، وتشتد سواعدها، تصبح جاهزة، مجهزةً، حتى تباغتَ وتغزو، وتحت تأثير المباغتة، وبفعل وطأتها، شدة وقعها، تبقى مجهولةً، فنتشبث بحروف الصدفة، لنقول

إننا على الأقل تصرّفنا.

الصدفة تحدث قبل حدوثها، تَبْدَأُ لكنّا لا نرى تلك البدايةَ، مثل نبتةٍ تختمر بعيدا عن العيون، تحت الظاهر من الأرض، لتظهر فيما بعد ساقاً، وريقاتٍ،...

صدفة خضراء.

النبتة صدفة والباب صدفة، والثوب صدفة، الأصوات والأغاني، الضوء والعتمةُ، مجموعة من الصدف أو الحفر التي نلقي بها ما لا نقدر على السيطرة عليه، أو ما دبرناه في الخفاء، دون علمنا حتى، نلقي بها الذي سعينا إليه دون أن ندري، لكي نبرأ أو نتبرّأَ، وحتى نُبْقي العاتق خفيفاً ونظيفا، وناصعا، فالصدفة منجاةٌ، ودرعٌ يقينا رمح حملِ الوزْرِ.

واقفٌ بانتظار الصدفة، التي أعرف أنها انطلقتْ، بانتظار وترقًّبِ مجيئها، تلج مداخلي السرية، تصل إلى الأعماق وتستقرُّ، ثم أمضي مثل آخرين كثيرين، جمعوا صدفهم حتى آخرها، ومضوا مطمئنين، خفيفين من الانتظار والألم، والوجع والصدف.

نحن لا ندفن جثثاً ..

نحن ندفن الصدف التي اكتملتْ.

ولد إبراهيم الحسين في الأحساء شرق السعودية عام 1969، وهناك أتم دراسته الأولية والثانوية قبل أن يختص في الأدب العربي بدراسته الجامعية حيث عمل بعدها مدرساً للغة العربية إضافة إلى نشاطه الكتابي والصحافي في عدد من الدوريات العربية، أصدر ثلاث مجموعات شعرية وكتب عدة دراسات أدبية وثقافية عامة، ترجمت نصوصه إلى الإنجليزية والفرنسية. من الأسماء الحداثية في القصيدة السعودية المعاصرة، شارك في عدد من الفعاليات الثقافية الخليجية والعربية والأجنبية. يقيم في الأحساء ويعمل في التعليم.

بعده قرأ الشاعر الجيكي الكبير جوزيف روبي عدداً من نصوصه بالجيكية والألمانية التي ترجمها الشاعر نفسه ونقل بعضها إلى العربية أسامة الشحماني:

من جديد

معذرةً، ليسَ لدي وقتٌ

من جديد يماحكُ روحي أحدُهم

من جديد يعتقلنُي أحدُهم

من جديد يحدقُ أحدُهم من خرمِ البابِ

ومن جديد يصدرونَ حكمَهم،

مدى الحياة.

الشعرُ مغرمٌ بهكذا أحكام،

مدى الحياة

حكمٌ يثيرُ شهية الشعر.

ولد جوزيف روبي في مدينة سارنتيك عام 1932، وفيها أتم دراساته الأولية والثانوية والجامعية، ثم انتقل إلى بيلسن حيث عمل مديراً لمكتبة بيزيرك الرسمية وفقد هذه الوظيفة مع نهاية ربيع براغ عام 1968، ومنع من النشر بعد قصيدته الشهيرة عن ذلك الربيع الذي دعى إلى اشتراكية ذات وجه إنساني بعيداً عن هيمنة الأخ الأكبر الاتحاد السوفيتي إلا أن ذلك الربيع فشل وأعاد السوفييت احتلال براغ بالكامل فاضطر روبي للعمل في حماية التماثيل.

وهو شاعر ومترجم وعضو رابطة القلم فرع الجيك ورئيس رابطة كتاب جنوب بومن، نال عدة جوائز أدبية بينها بوميل بولان الأدبية لعامي 2002 و 2005، ترجمت كتبه إلى عشرات اللغات العالمية. وصدرت له مؤخراً مجموعة "الرأس المليء بالزعفران" باللغة الألمانية 2006. يعد من الأسماء الشعرية الكبيرة التي نالت حضوراً عالمياً وذلك عبر مشاركته في عشرات الفعاليات العالمية وعبر الدراسات التي كتبت عنه.

واختتمت أمسية الافتتاح بعرض مسرحي شعري للشاعرين السويسريين ميلندا أبونجي وجورجوك 1001 حيث جمعا الشعر إلى المسرح والموسيقى في عمل أعد للمهرجان وهنا مقطع من النص ترجمه للعربية د. علي الشلاه:

أبانا الذي في الأعالي

كن معنا

في هذه الساعات السوداء

احمنا من التعاسة

أنت الذي في السماء

إعط صوتك للمقهورين

تقدس اسمك

نحن ننجز ما تريد

مملكتك قادمة

عبر البحيرة،

حررنا نحن بني آدم

فالوقت ناضج

ومشيئتك منجزة

لا موانع حمل ولا أطفال قبل الزواج

مثلما في السماء

هكذا في الحرب ندعوك

نحن نساعدك كي يقول الناس جميعا ..

إنك أبانا الذي في السماء

اعطنا خبزنا كفاف يومنا

نحن نتقاسم ما نأخذه منه مع الإنجليز

وسامح ما فعلنا

واحم جنودنا الشجعان

وسامحنا ..

مثلما تسامح الساجدين على التراب

وتسامح القائلين بأنهم جاهزون للحديث

قدنا إلى مخازن الأسلحة

حتى يكون لدينا سبب للحرب

وحررنا من الأشرار

حتى لا نضطر لقتلهم بأنفسنا

منذ عام 1998 م يعمل الشاعران والموسيقيان والمسرحيان ماليندا نادج آبونجي ويورزوك 1001 (وهذا اسمه الفني الذي اختاره لنفسه منذ بداية مشواره متأثراً بحكايات ألف ليلة وليلة الشهيرة) يعملان معاً في رحلة فنية مميزة استرعت انتباه الوسط الثقافي السويسري والألماني والنمساوي لأنها تجربة ثنائية نادرة، وتعكس بحث الشعراء عن وسيلة تعيد الشعر إلى عمق المشهد الثقافي والاجتماعي متآخياً مع الفنون الأخرى وفي مقدمتها المسرح والموسيقى، ولذلك شاركا في كبريات الفعاليات الثقافية والمهرجانات التي تقام في الفضاء الناطق بالألمانية.

ولدت ماليندا نادج آبونجي عام 1968 في مدينة فوجفودينا – يوغسلافيا السابقة – وانتقلت إلى سويسرا مبكراً حيث درست اللغة الألمانية لتبرع فيها بعد ذلك شاعرة وكاتبة ومؤدية مسرحية، إضافة إلى العزف الموسيقي. أصدرت عدداً من الأعمال الشعرية والنثرية ونالت منفردة، ومع زميلها يوزوك 1001، عدداً من الجوائز والمنح الثقافية خصوصاً من سويسرا حيث تقيم وتعمل في التعليم الثانوي.

أما زميلها يوزوك 1001 فقد ولد مدينة فدنسفيل السويسرية عام 1974، وهناك أتم دراسته الأولية قبل أن ينتقل إلى دراسة الصوتيات في أثينا قبل أن يعود إلى زيورخ ويباشر حياته العملية الثقافية كاتباً وموسيقياً متميزاً في موسيقى الراب وممثلاً مسرحياً، وتتوج عمله بالعمل الثنائي مع زميلته ماليندا نادج آبونجي حيث أنجزا عدة أعمال فنية أدبية مشتركة.

الحلقة الدراسية الشعر والمسرح

الحلقة الدراسية للمتنبي الثامن افتتحت في الثانية عشرة من ظهر السبت 24 مايو/آيار وهي المخصصة لموضوعة العام الشعر والمسرح التي أدارتها الباحثة اليمنية الدكتورة إلهام المانع وترجمها الأكاديمي الفلسطيني أدورد بدين بمداخلة للشاعرة النمساوية انغريد فيختنر التي قدمت رؤية للعلاقة بين الشعر والمسرح في راهن المشهد الثقافي الأوروبي لتصل إلى سؤال المستقبل:

"إلى أين يسير المسرح؟ سؤالُ منطقي جداً ويمكن انطباقه على الشعر أيضاً، فإلى أين يسير الشعر؟ وأرى أنْ ليس من المنطقي القول من أين جاء المسرح؟ وإنما من أين بدأ المسرح؟ وما أن يتقعدُ هذا السؤال في وعيي حتى يقودني وعلى الفور إلى آخر شبيه به هو: أين بدأ الشعر؟

وأنا لا أقصد هنا اللحظة الشعرية، وإنما تلك القدرة البشرية المتجاوزة لحدود التفاعل مع الواقع الموضوعي، إذ تحاول الإنفلات بذلك الواقع إلى غيره، ذلك المفترض المُتمأسس على عوالم ووقائع أخرى ليستْ بموضوعية. قدرة تفضلُ أنْ يقودَها حلمٌ متخيلٌ يشتملُ أي عالم حقيقي آخر بكامل حلته وخبراته الخاصة."

بعدها تداخل الشاعر العراقي خزعل الماجدي عن الموضوعة ذاتها مقدماً استعراضاً تاريخياً للعلاقة بين الفنيين من الحضارتين البابلية والسومرية مروراً باليونان ليصل إلى أربعة وصايا لتلك العلاقة تتلخص في الابتعاد عن النظم الشعري إلى المضمون الشعري في المسرح.

وقد جرى حوار مطول على هذه المداخلة بعد مداخلة للشاعرة البلجيكية روز ماري فرانسوا التي قارنت بين الفنين من خلال قدرتهما على الحضور في بعضهما لتصل إلى أنهما يعانيان معاً في عالم اليوم من عزوف المتلقين عنهما في غمرة هيمنة الإلكترونيات والألعاب الرياضية، وهو الأمر الذي ساندها فيه الشاعر المصري محمد إبراهيم ابو سنة مستعرضاً ظاهرة المسرح الشعري عربياً وعلاقتها بالغرب منذ أحمد شوقي ومن تلاه موضحاً في رد على زميله الماجدي روعة الأعمال التي جمعت المسرح والشعر عبر نظام مميز داعياً إلى عدم الانجرار إلى تقييد الإبداع وفق رؤية تقترب من إلغاء الآخر.

ثم جرى حوار موسع شارك فيه كل من: د. علي الشلاه، المخرج السويسري بيتر براشلر، الشاعرة د. فاتحة مرشد، د. عادل الرفاعي، إضافة إلى مديرة الحوار د. إلهام المانع.

الأمسية الشعرية الثانية

الأمسية الشعرية الثانية بدأت مساء السبت 24 مايو/آيار وأدارها الشاعر علي الشلاه، وقرأ أولاً الشاعر السويسري فلويان فتش عدداً من نصوصه المتأثرة بالحضارة الإسلامية في تداخل واضح بين رؤيتين لعالمين مختلفين حاول الشاعر جمعهما مستعيناً بابن عربي في نصوص نقل بعضها إلى العربية أسامة الشحماني، وأنشدها علي طوفان:

إشراقة لإحدى بسمات بخارى

ماسٌ يتألقُ على الجباهِ، يسطعُ، يتقدُ،

ورودٌ ثلجيةٌ تتهاوى حدَّ السرَّة، تتساقطُ فتغطيها.

النقطة تتجلَّى على الظهرِ،

تواصلُ المسيرَ لتبلغَ حدَّ أصابعِ قدمٍ شديدةِ الإضطرابِ،

بينما ينطقُ اللسانُ الورديُ،

يتكلمُ:

الله نورٌ،

هكذا تقريباً قال الكبيرُ

ابن عربي.

ولد فتش في بوخس عام 1960، ودرس دراسته الأولية والجامعية حتى الدكتوراة في مدينة سانت غالن الحدودية ثم عمل مدرساً ثانوياً لمادتي اللغة الألمانية والفلسفة منذ عام 1985 في المدينة نفسها. شاعر وناقد أصدر عدداً من الأعمال الشعرية والنقدية والصحف والمجلات الأدبية وترجم عدداً من المختارات الأدبية من الفرنسية والانجليزية إلى اللألمانية. حاز عدداً من الجوائز الثقافية والمنح الأدبية، يقيم حتى اليوم في مدينة سانت غالن مبدياً اهتماماً كبيراً بالعلاقة الثقافية بالعالم العربي، وهو يعمل اليوم على كتاب نصي جديد عن مدينة طنجة المغربية صحبة المصورة السويسرية أمثل.

ثم قرأت بعده الشاعرة السورية خلات أحمد نصوصاً باللغتين العربية والكردية تشتغل على لغة خاصة تستفيد من رؤى وحكايا وميثولوجيا كردية قديمة وعبق جبلي مختلف وقد قامت بترجمتها إلى الألمانية ليزلي ترامونتيني وصحبتها في القراءة الممثلة النمساوية أنـا كارغر تقول في أحد النصوص:

كالمجدلية أنتظرته

صباح عزلةٍ متقد

وفي يدي وردة

أباعد الأشياء عني

وطفله الحزن

ينمو في أحشائي الحارة.

عذبٌ غناء الحوريات

وأنا المشدودة إلى الصاري

أبحر إليه مشرعة الحواس

أنا التي

ما مسّ بحرُ لآلئي.

ولدت خالات أحمد في ديرك عام 1972 وهناك أتمت دراستها الأولية والثانوية قبل أن تنتقل إلى دمشق بعد زواجها المبكر حيث ابتدأت رحلتها مع التطلع الثقافي والأدبي، ثم انتقلت عام 1999 للإقامة في سويسرا حيث أصدرت مجموعتين شعريتين باللغة العربية وأخرى باللغة الكردية وترجمت نصوصها إلى الألمانية والتركية، أسهمت في ترجمة عدد من النصوص والدراسات العربية إلى الكردية وبالعكس. شاركت في عدد من الفعاليات الثقافية العربية والكردية والسويسرية، تقيم في زيورخ كاتبةً حرةً.

بعدها قرأت الشاعرة الفلندية ايرا شتانبيرغ نصوصاً تحمل انكسارات إنسانية ووجودية بعيدة عن تعرجات المصطلح الفلسفي وتعقيداته وقد ترجمت النصوص من الفلندية إلى الألمانية جيسبرت يونيكا ومن الفلندية إلى العربية الأكاديمية المغربية ماريا الهلالي وأنشدتها الشاعرة المغربية د. فاتحة مرشيد:

الكوميديا المقدسة

في منتصف نهار حياتي

ضللت طريقي في ممر طويل

داخل نُزُل مهيب

بينما كانت السجادة الخرساء فيه

تخنق صوت وقع أقدامي

وبينما كانت أرضية المرقص الليلي

تدعوني للتمايل عليها

ولعلي فتحت الباب الخطأ

ولعلي نزلت الدرج الخطأ

ووصلت إلى ممر لم أعثر فيه على باب للخروج.

ولدت شتانبيرغ في تامبيرا عام 1943 وفيها أتمت دراستها الأولية ثم درست الأدب في جامعة هلسنكي. أصدرت عدداً كبيراً من الأعمال الشعرية والروائية وكتب الأطفال والمسرح. حصلت على عدة جوائز إبداعية بينها أركو برايس 1967 وجائزة الأدب الفلندي وغيرها، ترجمت نصوصها إلى عدة لغات بينها الإنجليزية والألمانية والإسبانية والسلوفينية، شاركت في عدد كبير من الفعاليات الثقافية العالمية في مختلف قارات العالم. تعد من الأسماء الشعرية المميزة في القصيدة الفلندية ومن المجددين في بنيتها منذ الستينات، تقيم اليوم كاتبة متفرغة في هلسنكي.

بعدها قرأ الشاعر الكويتي نشمي مهنا نصوصاً تنتمي إلى الأفق الجديد في القصيدة الخليجية التي تغامر في اللغة وتتواشج مع المنجز الكبير للقصيدة العربية الحديثة بوصفها هماً ثقافية مشتركاً بعيداً عن إرباكات الثقافات المحلية:

تمسحينَ وردةَ الليل

بأصابعَ تشبه وحشةَ الليل

وتنامين،

وتتركين لي

- لي وحدي -

حرية الأرق.

لا أنجو منكِ

ولا أرجو النجاة

ولد نشمي مهنا في الكويت عام 1964، وفيها أتم دراسته الأولية والثانوية، بكالوريوس إدارة أعمال من جامعة الكويت، عمل في الصحافة الثقافية مبكراً وأشرف على القسم الثقافي في صحيفة الطليعة الكويتية. شارك في عدد من الفعاليات الثقافية الخليجية والعربية. نشر نصوصه في عدد من الصحف العربية قبل أن يصدر مجموعته "البحر يستدرجنا للخطيئة" عام 2001، أسهم في التحكيم لعدد من الجوائز الشعرية المحلية، عضو رابطة الأدباء بالكويت، وله زواية شعرية في جريدة "الجريدة" الكويتية.

وأخيراً قرأ الشاعر المصري محمد إبراهيم ابوسنة مختارات ذكية من أعماله ابتدأت بقصيدة "الإسكندرية" التي اتخذها رمزاً للعلاقة الإنسانية مع الآخر ومع الذات عبر صور فنية مرسومة بعناية اجتذبت المتلقين مصحوبة بأدائه الشعري المميز. وقد قام بترجمة نصوصه د. علي الشلاه وروديغر فيشر

كان الإسكندر الأكبر يعرف ..

رغم الفتوحات أن المدن ..

نساء يراوغن عشاقهن ..

ولا يحتملن طويلاً

سوى شوقهن إلى القادم المنتظر

ولد الشاعر أبو سنة في الجيزة عام 1937، وفيها أتم دراسته الأولية والثانوية ثم التحق بكلية الدراسات العربية حيث تخرج منها عام 1964، عمل في الصحافة الثقافية المسموعة في إذاعة القاهرة. أصدر عدداً كبيراً من الأعمال الشعرية والمسرح الشعري منذ عام 1965، عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة. حصل على عدد كبير من الجوائز الإبداعية بينها جائزة كفافيس الشعرية عام 1990. ترجمت نصوصه إلى عدد من اللغات العالمية. له دراسات نقدية وثقافية صدرت في فترات متعددة من تجربته الثقافية الممتدة. يقيم في القاهرة متفرغاً للكتابة، ويعد من الأسماء الهامة في القصيدة المصرية والعربية.

الانتحاري مسرح راب شعر

ثم قدم العمل المسرحي الثاني في المهرجان – الانتحاري – الذي أخرجه بيتر براشلر وأداه الممثلون داشمير رستمي من مقدونيا وعاصف مسمح من فلسطين ورضا شريف نجاد من إيران الذي عرفه كتاب المهرجان كالتالي:

انتحاريان شابان نشئا في الغرب وهما يستشعران مخاوف وردود أفعال المجتمع الغربي الذي يعيشان فيه، مبدعان من أصول إسلامية منشغلان بأسلوب حاد ومضحك ومؤلم بفكرة مربكة كابوسية تكمن في التساؤل الخطير: ماذا لو كنت انتحارياً؟

من عالم شعري مفعم بالأمل تأتي نصوص علي الشلاه لتختصر الشعور بالوحدة والبحث عن الهوية الذي يعتمل في نفسيهما مما يدفعهما إلى شيطان الرغبة بتحويل جسديهما إلى قنبلة تقتل وتُقتل.

موضوعة هي اليوم ملتقى الدماء والأسئلة شرقاً وغرباً والعالم ينظر إلينا – نعني إليهم – بريبة مبطنة. ترى ماذا لو انفجر أحد الشبان في المسرح بين ضيوف المتنبي الثامن وهم يشاهدون هذا العرض الخاص من المسرحية؟

الأمسية الشعرية الثالثة

وفي أمسية مساء الأحد 25 مايو/آيار قرأت الشاعرة النمساوية انغريد فيختنر عدداً من نصوصها المحتفية بالطبيعة التي أسمتها قصائد من حافة الكون وترجمها إلى العربية د. علي الشلاه وأنشدتها معها الشاعرة المغربية فاتحة مرشيد:

أنا أرى

في هذي العيون

هل ينبغي أن أرى لفترة أطول

هل سأبقى أرى لفترة أطول

إذا بقيت أرى لفترة أطول

سأحب نفسي.. سأحب نفسي

حتى ولو لهذه اللحظة

في النوم

قليلا من الجنون،

اليد فقط تستدير إلى الأعلى

في باطنها تضيء الخطوط

.. وقت الحقيقة؟

أنا أستلقي على

حافة الكون

ولدت فيختنر في يودنبيرغ / النمسا عام 1954، وهناك أتمت دراستها الأولية والثانوية قبل أن تلتحق بجامعة فيينا لدراسة اللغة الإنجليزية بين عامي 1972 -1978 ثم ماجستير الفلسفة وكذلك الترجمة بعدها، أقامت سبعة أعوام في الولايات المتحدة قبل أن تعود إلى أوروبا وتقيم في زيورخ منذ عام 1985 وتنشط شاعرة وكاتبة ومترجمة ومحررة أدبية هناك منذ عام 1996. أصدرت تسعة أعمال شعرية وعدة أعمال مترجمة بين الإنجليزية والألمانية. شاركت في عدد كبير من الفعاليات الثقافية العالمية بينها ربيع

القيروان في تونس عام 2005.

بعدها قرأت الشاعرة الأرجنتينية خوانا بورغارت عدداً من نصوصها بالإسبانية والألمانية صحبتها في الترجمة العربية الشاعرة السورية خلات أحمد:

شكل بيضوي

النظرُ في الأفقِ يعني اللاحركةَ إلى الأمامِ،

لو قُدرَ له أنْ يكونَ إلى الداخلِ، فهلْ ثمةَ ما سيتغيرُ؟

الإتجاه واحدٌ في كلا الحالتين.

أنْ تلقي النظرَ، هذا لا يعني أنكَ رأيتْ،

وأنْ تنبعثَ إلى الخارجِ يعني أنك تفقدُ الإنسحابَ إلى داخلِك،

وسيتداخلُ لديك ما كنتَ قدْ افترضتهُ من تأسيسات.

تصدعٌ ولا أثرَ لتخطٍ،

تجاوزٌ لعتبةٍ واضحةٍ،

ولا وجودَ لعلامة الولوج.

النظرةُ قوسٌ، إنشقاقٌ ليستْ له طريقُ إيابْ،

مثلما يفعلُ بعضهم.

ولدت خوانا بورغارت عام 1963 في العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس وفيها أتمت دراستها الأولية والجامعية حيث درست الأدب واللغة الإسبانية، انتقلت عام 1984 إلى أوروبا حيث تقيم اليوم مع زوجها في شتوتغارت / ألمانيا شاعرةً ومترجمة محترفة للأدبين الإسباني والألماني وأستاذة للغات الأجنبية، شاركت في عشرات المهرجانات والمؤتمرات الشعرية العالمية وترجمت عدداً كبيراً من أعمال الأدباء عبر اللغتين الإسبانية والألمانية. أصدرت عدة كتب مشتركة بالترجمة.

بعدها قرأت وبطريقة مسرحية الشاعرة البلجيكية روز ماري فرانسوا عددأ من نصوصها بالفرنسية وصحبها في الترجمة الألمانية روديغر فيشر والعربية أسامة الشحماني الذي قرأ ترجمات قام بها د. علي الشلاه:

ثمَّ يأتي النهار

لن يكون هناك شيء أبداً

ولا حتى شيء للكتابة في الظلام،

يدي اليسرى على الأوتار،

بدل إلة العزف

العزف الذي

.. يشبه مضخات الرغوة مع خصلات الخيول المتطايرة

لن يكون هناك شيءٌ أبداً

فقط قرقعات الخيول غير المسموعة.

ولدت روز ماري فرانسوا في ولاية بايكاردي البلجيكية عام 1939 وفيها أتمت دراساتها قبل أن تعمل مدرسة للألمانية والهولندية في مدارسها الثانوية. شاعرة وكاتبة ومترجمة وأستاذة في جامعة لوتش حيث ترأس عدداً من الفصول الدراسية للأدب الحديث وترجمته. ترجمت وأصدرت عدداً من الموسوعات الشعرية لشعراء النمسا ولوتش وغيرها. ترجمت نصوصها إلى عدد كبير من اللغات العالمية بينها الإنجليزية والألمانية والهولندية والإسبانية والإيطالية. أسهمت في التنظير للحداثة الشعرية في محاضراتها وبحوثها التي نالت اهتماماً أكاديمياً واسعاً.

ثم قرأ الشاعر العراقي خزعل الماجدي خمسة نصوص أسماها "نصوص مضادة" ألهبت القاعة تصفيقاً ودموعاً خصوصاً عندما وصل إلى قصيدة خطف النسيم التي أهداها إلى ولده مروان - الذي اختطفه إرهابيو تنظيم القاعدة لأسباب طائفية في منطقة اليرموك قبل عامين مع زميله له عندما كانا في مهمة صحفية ولم يعثر لهما على أثر حتى اليوم.

خطف النسيم

لا الشمس تضئُ الأرض ولا القمر

لا بغداد واضحة المعالم .. ولا الطريق الذي أمامي

ماذا جرى؟

هل انطفأت عيوني؟

إذن أين عصاي أتوكآ عليها؟

وأهش بها طيور الظلام التي تهاجمني

ولماذا؟

لماذا تغني الحماماتُ نشيدا حزينا

لماذا تنوح ُ

ومن ذا على الأفق انطرهُ ولدي

أم قميصٌ مدمى؟

أم البرقُ يطرقُ كوم الشتاء الطويل

فمن ذا؟

شبح ٌ في دثار الهزيع الأخير من الليل

تحدث إلي وقل يا حبيبي

إلى أين قادوك؟

أي ظلام زُرعت به وأي خراب

لماذا تغني البلاد نشيدا حزينا؟

لماذا تجف؟

رمادٌ على هجره في يدي

رمادٌ على معطفي ولساني

رمادٌ على كتبي.

أصيحُ على قاطعات الأيادي

ألم يكُ مروان يوسفهن الجميل

إذن أين ضاع

وأي الذئاب سبتتهُ؟

أصيح على الجُب

كيف احتويت رضيعا من الماس

كيف لثمت مفاتنهُ؟

أيداه مقيدتان

هل يتقيدُ نبعٌ؟

وهل سنابلهُ انفرطت قبل حين؟

إذن أين صرختهُ؟

كي أحني يدي

أين قامته كي أرد إلى العين نورا

أين ورد يديه .. أين السماء؟

ولد الماجدي عام 1951 وحصل علي شهادة الدكتوراه في التاريخ القديم. شاعر ومسرحي كما عمل محررا في عدد من الصحف والمجلات العراقية ثم في دائرة السينما والمسرح ثم أستاذا جامعياً.

أصدر عشرين مجموعة شعرية، وكتاب بجزئين عن نظرية الشعر بعنوان "العقل الشعري". أما في حقل الدراسات فقد أصدر اثنين وعشرين كتاباً في تاريخ الأديان وعلم الأديان والمثولوجيا. وأخرجت وعرضت له ثلاث عشرة مسرحية في بغداد ودمشق والقاهرة وعمان وتونس وبيروت ومسقط والجزائر والشارقة وباريس. ومن أهم مجاميعه الشعرية: يقظة دلمون, أناشيد اسرافيل, قصائد الصورة, فيزياء مضادة, عكازة رامبو, أناهيت, مخطوطات غجرية, خزائيل, حية ودرج, فلم طويل جدا...الخ.

أما من أعماله المسرحية: عزلة في الكريستال, حفلة الماس, هاملت بلا هاملت, قمر من دم, الغراب, مسرحيات قصيرة جدا, قيامة شهرزاد, اكيتو, مفتاح بغداد, انيما, سيدرا, موسيقى صفراء.

***

وأخيراً قرأت الشاعرة السويسرية الناطقة بالفرنسية كلير كرنبول عدداً من نصوصها وصحبها في الترجمة الألمانية الشاعر السويسري ماركوس هيدغر والعربية أسامة الشحماني:

أيٍّ من هذه الكلمات كانَ ينتظرنُي؟

ولا واحدة!

وحدهُ ذلكَ الهلالُ المرقوعُ على ثيابِ ظلامِ هذا الليلِ،

منفرداً يربضُ على الجانبِ الآخرِ من البحيرةِ،

وكأنه طوفانٌ من ضياء،

وربما تلكَ الوردةُ المنتصبةُ قبالةَ المرآةِ،

وهي تقفُ شبيهةً بسيفِ روماني

يلاعبُ نيرانَ شتائهِ الآخيرْ،

ويدركُ كونَه سيدَ هذا السكون.

ولدت كرهنبول في مدينة ايفردون السويسرية وهناك أتمت دراستها الأولية قبل أن تلتحق بدراسة الفنون في مدينة لوزان، انتقلت بين عامي 1971 و1975 للمعيشة وإتمام الدراسة في الولايات المتحدة الأميركية وانتقلت بعدها في أماكن عديدة قبل أن تعود إلى المعيشة قرب لوزان منذ عام 1987. جمعت كرهنبول بين الاهتمامات الأدبية والتشكيلية وأصدرت عدداً كبيراً من الأعمال الشعرية وشاركت في عدد من الفعاليات الثقافية العالمية ونالت عدة جوائز ثقافية، وتعد اليوم من الأسماء المتميزة في المشهد الثقافي السويسري الناطق بالفرنسية.

ارتباك عرض مسرحي شعري

واختتمت الأمسية بعرض شعري مسرحي بعنوان "ارتباك" أعده المسرحي العراقي سنان محسن العزاوي وأدته الممثلة التركية بردا باللغة الألمانية، بينما أدى النص العربي الشاعر علي الشلاه في حوارية بلغتين غير مترجمتين وهو ما أثار إعجاب الحضور بهذه التجربة الفريدة.

أماسي المدن

وفي اليوم الرابع للمهرجان انتقل ركب الشعراء إلى مدينة بازل في أمسية شعرية عربية ألمانية في مسرح فورتياتر في المدينة القديمة شارك بها الشعراء الجيكي جوزيف روبي، والسعودي إبراهيم الحسين، والسورية خلات أحمد، والكويتي نشمي مهنا، والفلندية ايرا أحمد.

أما اليوم الخامس فكان في العاصمة السويسرية بيرن وشارك به الشعراء محمد إبراهيم أبوسنة من مصر، وفاتحة مرشيد من المغرب، وروز ماري فرانسوا من بلجيكا، وإبراهيم الحسين من السعودية، ونشمي مهنا من الكويت، وخزعل الماجدي من العراق، وميلندا ابونجي وياجوك 1001، من سويسرا. وقد كانت باللغات العربية والألمانية والفرنسية.

في أمسية جنيف التي كانت بالعربية والفرنسية شارك الشعراء محمد إبراهيم أبوسنة من مصر، وكلير كرهنبول من سويسرا، وخزعل الماجدي من العراق، وإبراهيم الحسين من السعودية، ونشمي مهنا من الكويت، وفاتحة مرشيد من المغرب، وصحبتهم في الترجمة الممثلة السويسرية كورينا راهوما، والمترجم الألماني المختص بالأدب الفرنسي روديغر فيشر، وأدارة الندوة الشاعر علي الشلاه.

وفي لوكانو كانت أمسية الختام التي أدارها الشاعر والمترجم والتشكيلي العراقي المقيم في ميلانو الإيطالية فوزي الدليمي، وكانت باللغتين الإيطالية والعربية، وتحدث في بدايتها الشاعر علي الشلاه عن المحطة الاخيرة للمهرجان مرحباً بعدد من شعراء سويسرا الإيطالية الذي شاركوا في الأعوام السابقة، ويشاركون هذا العام مبدياً سعادته بنجاح المهرجان ومحافظته على حضوره الذي صار مميزاً في الفضاءات السويسرية الثلاثة.

ثم قرأ الشعراء إبراهيم الحسين من السعودية، وفاتحة مرشيد من المغرب، والشاعر السويسري الكبير اورليو بولتي نصوصاً حميمة عن العلاقات الانسانية قال فيها:

وكأنه

كأنه مثلما في التقاليد

تحذر العروس أن يراها عريسها

بثياب الزفاف قبل بداية مراسيم العرس،

كأن العريس للحظات يراها، يتأملها ويتحسّر،

هكذا هي السعادة في ثيابها الخفيفة الفاخرة

بعد طول انتظار تكشف عن نفسها هنيهةً لكل إنسان

وما أن يحتضنها حتى تهرب.

ولد بولتي في غيباسكو / كانتون تسين عام 1946، وهناك أتم درساته الأولية والثانوية حتى الجامعية ليعمل بعدها مدرساً ثانوياً. أصدر عدداً من الاعمال الشعرية ومجموعة قصصية وشكل حضوراً كبيراً في المشهد الشعري الناطق بالإيطالية توج بنيله جائزة شيلر الأدبية عن مجمل أعماله الابداعية عام 2006. اشترك في عدد كبير من المشاريع الثقافية المتعددة الفنون وصحبت أشعاره أشرطة فيديوية، شارك في فعاليات ثقافية عالمية عديدة وترجم إلى لغات مختلفة. يقيم حتى اليوم في القسم الإيطالي من سويسرا متفرغاً للكتابة الابداعية.

تلاه الشاعر الكويتي نشمي مهنا والعراقي خزعل الماجدي ليختتم المهرجان بشارته التي هي عمل فني فديوي مان قد افتتح به في زيورخ.

***

حضر بعض فعاليات المهرجان عدد من المثقفين العرب المقيمين في سويسرا وجوارها منهم الروائي المصري جميل عطية إبراهيم، والروائية العراقية لطفية الدليمي، والروائي العراقي سليم مطر، والتشكيلي المصري د. حسن حماد، والتشكيلي العراقي سلام الشيخ الذي التقط صور هذا التقرير.

يذكر أن الهيئة العليا للمهرجان تتكون من الشاعر العراقي: د. علي الشلاه رئيساً، والتشكيلية السويسرية البرفسورة اورسولا باخمان نائباً للرئيس، وعضوية كل من الشاعر الألماني توبياس بورغات، والمسرحي السويسري باول دورن، و د. فارس حسين وأحمد الإسماعيلي للشؤون الإدارية والاعلامية. (MEO)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية > الحقوق الثقافية > مهرجان المتنبي الشعري العالمي يفتتح أعماله بالألمانية ويختتمها بالإيطالية في خمس مدن سويسرية



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.