/ الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية/ الحقوق الثقافية
    

 
الأحد, 25 May 2008 11:06:00

كتاب: ست سنوات من القتال الدامي في شمال المغرب لا تزال حاضرة بقوة في العلاقات بين فرنسا واسبانيا والمغرب


إنسان نت - مدريد - ساهمت حرب منطقة الريف (شمال المغرب،1921-1926) التي كانت حربا استعمارية شنتها اسبانيا وفرنسا في المغرب ضد الزعيم الامازيغي عبد الكريم الخطابي، بقسط كبير في بلورة العلاقات المعاصرة المعقدة بين مدريد وباريس والرباط، كما يروي كتاب نشر حديثا في باريس.
تغيير حجم الخط
حركة الخطابي قضت في 'كمين تاريخي'

واستنادا الى وثائق مجهولة حتى الان، اعاد نيكولا مرمييه الذي كان مراسلا صحافيا في المغرب من 1999 الى 2006 وفنسان كورسال لابروس المحامي في باريس، الى الذاكرة في كتاب "حرب الريف" مذبحة "منسية" من الكتب المدرسية على ضفتي المتوسط.

وقبل عهود الاستقلال بكثير قضى متمردو "جمهورية الريف" في تلك الجبال المضطربة على الاف الجنود الاسبان الذين كانوا يحتلون قسما من شمال المغرب قبل ان يهاجموا الفرنسيين حتى اهتز نظام الحماية الفرنسية وتخوفت باريس من انعكاسات متتالية في كامل المغرب العربي.

وقصف الاسبان بدون رحمة الريف بغاز الخردل الامر المثير للجدل حتى الان في اسبانيا، حيث يطالب الانفصاليون بالاعتراف "بجرائم ضد الانسانية".

وفي حادثة مجهولة، طلب الماريشال ليوتي حاكم المغرب حينها كتابيا عندما شعر بانه قد يفقد السيطرة، من باريس ان ترسل اليه هو ايضا غاز الخردل، عبثا.

وكان في منطقة الريف حينذاك فيليب بيتان الذي دعاه سلطان المغرب الى النجدة وضابط شاب في القوات الاسبانية يدعى فرنثيسكو فرانكو اكتسب من هناك سمعة العسكري صاحب القبضة الحديدية.

واصبح بيتان عام 1940 رئيس نظام فيشي المتعاون مع النازية في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية.

وسحقت القوتان الاستعماريتان متمردي الريف في عملية عسكرية مشتركة جند فيها مئتا الف جندي في تحالف ظرفي لم يعبأ لشيء من الوقت الاستكبار الذي تبديه عادة باريس ازاء مدريد والريبة الغيورة التي يبديها الاسبان ازاء الفرنسيين.

واكد مؤلفا الكتاب ان "ذلك الكمين التاريخي يوضح كثيرا طبيعة العلاقات المعاصرة بين مثلث الرباط-باريس-مدريد".

وتحدثا عن المنافسة التجارية الشديدة القائمة اليوم بين اسبانيا وفرنسا في المغرب وكذلك الحساسية الكبيرة التي تشعر بها المملكة المغربية ازاء اسبانيا والتي اتضحت مجددا بشدة سنة 2007 خلال زيارة الملك خوان كارلوس لمدينتي سبتة ومليلية الاسبانيتين في شمال المغرب.

وقال فتى ريفي وسط حقل من القنب الهندي "ارسلتم لنا الغازات السامة، نرد عليكم باعشابنا السامة".

كتاب "حرب الريف" باللغة الفرنسية صدر عن دار نشر تالاندييه بـ364 صفحة. (MEO)


5 / 5 (1 صوت / أصوات)

ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية > الحقوق الثقافية > كتاب: ست سنوات من القتال الدامي في شمال المغرب لا تزال حاضرة بقوة في العلاقات بين فرنسا واسبانيا والمغرب



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.