وصدر الكتاب عن "دار لافون" وقام بالترجمة اوسكار حلياني
وراجعتها الكاتبة، بعد ان كان صدر العام الماضي في بيروت عن "دار رياض
الريس" ولاقى رواجا في بيعه.
وقالت النعيمي ان رواج الكتاب بالعربية هو الذي دفع الى
ترجمته و"برهان العسل" وضع " للقراء العرب وانما جاءت الترجمة
كملحق" في رد على منتقديها ممن اتهموها بانها وضعت عن العرب كتابا للغربيين.
واكدت النعيمي "ان احد دوافعي لوضع هذا الكتاب كان
قول الجميع من حولي لي انه لا يمكن لنا ان نكتب عن الحميم وعن الجنس في اللغة
العربية (...) اردت ان اقول ان ذلك على العكس ممكن وان الجنس في حضارتنا العربية
والاسلامية حاضر بشكل واضح".
وشددت الكاتبة على ان "الطهرانية نزعة ورثناها عن
الغرب وان فكرة الخطيئة غير موجودة لدينا وانما اتتنا من اوروبا فالجنس اضافة الى
حضوره الدائم لدى العرب فهو جنس فرح ومتفتح وضروري للصحة الجسدية والنفسية وله
مفهومه الثقافي اكثر من بعده الديني".
وفي "برهان العسل" لا تفصل المرأة التي تسرد الرواية بين الروح
والجسد وكذلك النعيمي: "روحي هي جسدي والفصل بين الروح والجسد لا يوجد في
ثقافتنا العربية لكننا تعلمناه من الغرب. جسدي فقط هو ذكائي وثقافتي".
وتتابع النعيمي أن "الجسد مدلل لدى العرب على كل المستويات
بالنظافة بالعطور بالرياضة فهو مصدر للمتعة والسعادة وهذا نجده في الكتب العربية
التراثية كلها".
وارادت النعيمي من خلال كتابها ايضا اثبات ان الاسلام
"ليس دينا قامعا وقاسيا وهذه هي الصورة التي يروجها عنه الاسلاميون من جهة
والاسلاموفوبيون من جهة ثانية ونظرتهم تلتقي حول ذلك."
وتأتي محاولة التعبير عن الجسد في "برهان
العسل" متصلة بشكل كامل بالكتب القديمة والاحاديث الدينية المرتبطة بالموضوع
والواردة في كثير من كتب التراث.
وترى الكاتبة في "برهان العسل" "تحية حب للغة العربية
والثقافة الجنسية والمجتمع العربي والجنس في الشرق والغرب" وربما في هذا ما
يفسر الاقبال على ترجمة الكتاب الى 17 لغة. (MEO)