من
المتوقع أن يحظى العرض العالمي الأول للفيلم، بالكثير من الإهتمام بسبب ضخامة
مشروع الفيلم، طوله ومقاربة المخرج. الفيلم يسجل يوميات عائلة المخرج في بغداد
لفترة اربع سنوات وبعد سقوط النظام العراق السابق عام 2003. الفيلم
الذي يبلغ طوله 155 دقيقة يعتبر اطول فيلم وثائقي عراقي حتى الآن، وينضم الى
مجموعة من الأفلام الوثاقية الطويلة التي انجزت في السنين الثلاث الاولى لسقوط
النظام، عن طريق مخرجين عراقيين يعيشون خارج العراق.
قاسم
عبد عاد الى العراق في خريف عام 2003 بعد غياب طال لأكثر من ثلاثين عامًا، المخرج
بدأ مباشرة وبعد عودته في العمل على توثيق حياة اسرته، وكيف تعاملت مع الاحداث
الكبيرة التي مرت بالبلد، المخرج يصور مثلاً ردود افعال العائلة على القبض
على رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، الانتخابات العراقية، الاستفتاء الذي تم
على الدستور العراقي، وايضًا على العنف الذي بدأ بالتصاعد مع بدايات عام 2005،
وليضرب بعدها حياة عائلة المخرج بالصميم، فاالعائلة
فقدت عام 2006 احد ابنائها (اخ للمخرج) والذي قتل مع موجات العنف التي مرت على
المدينة.
قاسم عبد هو احد المؤسسين لكلية بغداد
المستقلة للسينما والتلفزيون، الكلية الخاصة والغير الرسمية والتي بدئها المخرج مع
زميلته المخرجة العراقية ميسون الباجه جي عام 2004، ساهمت في انتاج مجموعة من انجح
الأفلام العراقية من داخل العراق، افلام طلاب الكلية حصلت على العديد من الجوائز
في المهرجانات السينمائية الدولية والعربية، منها جائزة كبيرة في مهرجان
روتردام للفيلم العربي، واخيرًا جوائز في مهرجان الخليج السينمائي الاول والذي
اقيم في دبي الشهر الفائت.
فيلم "حياة ما بعد السقوط"
سوف يعرض ايضًا في مهرجان روتردام للفيلم العربي والذي سوف ينطلق مع منتصف شهر
حزيران/يونيو القادم ليكون اول مهرجان سينمائي عربي يعرض الفيلم. (إيلاف)