/ الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية/ الحقوق الثقافية
    

 
الاربعاء, 30 نيسان 2008 12:21:00

زهيرة زقطان تستخدم خيوط الحرير الزاهية لتخط تاريخ مدينة القدس


إنسان نت - رام الله (الضفة الغربية) - بخيوط الحرير الزاهية تخط فنانة فلسطينية تاريخ مدينة القدس من زمن الهة الكنعانين بعل وعناة حتى اليوم معتمدة على ما ورد في نصوص العهد القديم من التوراة وما كشفه المؤرخون عن تاريخ هذه المدينة التي احتضنت الديانات السماوية الثلاث وما قبلها من معتقدات دينية.
تغيير حجم الخط
فنانة فلسطينية تروي تاريخ القدس بالحرير

وفي معرضها "داخل السور القديم" في قاعة دار الشروق للنشر والتوزيع في رام الله بالضفة الغربية تعيد الفنانة زهيرة زقطان الدارسة لعلم الفلسفة والباحثة في شؤون التاريخ رسم لوحات تنتقل بها في تاريخ المدينة المقدسة من زمن الهة الكنعانين مرورا بنزول الديانات الى حاضر هذه المدينة من خلال تطريز بالحرير لرسومات اكتشفها المؤرخون على قطع الخشب والطين والحجارة بعد العام 1929.

وقالت زقطان التي تستخدم الى جانب تطريز الأشكال من صور للالهة والنساء والطيور كتابة بعض النصوص القديمة لتشكل وحدة واحدة تروي حكاية جزء من التاريخ "عنوان المعرض مقتبس من قصيدة للشاعر محمود درويش حاولت فيه استحضار الماضي وذلك من خلال دراستي وبحثي المتواصل عن نصوص تاريخية قديمة تكشف طبيعة من عاشوا في هذا المكان".

واضافت "هذا العمل الجديد الذي تعكس الوان خيوط الحرير فيه ما استخدمه القدماء من الوان تعكس الفرح والحداد وزخارف كانت مقتصرة على اثواب الكهنة والراهبات هو نبش لذاكرة التاريخ والحضارة".

وفي اللوحة التي حملت اسم المعرض يبدو تطريز لامرأة تحمل طفلا والى جانبها عصفوران استخدمت فيها خيط الحرير بالالوان الخضراء وكتب في اعلاها بخيوط الحرير ايضا "داخل السور القديم اوتيت مريم عليها السلام فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء".

وتعبر لوحة اخرى عن صورة لبعل (اله الخصب عند الكنعانين) فيما كتب على لوحة اخرى لعناة/الهة الحرب والحب والخصب عند الكنعانين/واختارت زقطان نصوصا كنعانية قديمة وطرزتها بالحرير "عناة في موسم الصيف الجياع باليد تأخذهم والعطاشى تمد...".

وتظهر في لوحة اسمتها (صلاة) مجموعة من النساء والى جانبها مجموعة من الخيول وفي تطريز اخر يظهر (ملك اوجاريتي) يركب عربة يجرها حصان كتب الى جانبها "من هذا اليوم لن يأخذ احدا منا شيئا الى الأبد".

واختارت زقطان مقطعا من قصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش "خذيني امي اذا ما عدت يوما وشاحا لهدبك" وضمتها الى مطرزة تظهر فيها امراة تحمل طفلا واخري تقف الى جانبها يبدو الوشاح في يدها وعلى الجهة الاخرى تظهر امرأة في وضع صلاة تحمل مشعلا في يدها.

وترسم زقطان بالحرير من أجل السلام واستحضرت لذلك نصا قديما خطته الى جانب لوحة تبدو فيها تحمل غزلا بكلتا يدها الى أعلى فوق رأسها والى جانبها عدد من النسوة صلاة من اجل السلام أبعد الحرب عن الارض أوقف المنازعات في البلاد ودع السلام يتسلل الى باطن الأرض".

وتأكيدا على ان بيت المقدس مهد للديانات ترسم زقطان النجمة الثمانية والى جانبها سيدتان تحمل كل منهما مشعلا وتبدو في اللوحة الكثير من الطيور وتقتبس زقطان قولا (لمقاتل بن سيلمان") بيت المقدس ما فيها من شبر الا وقد صلي عليه نبي".

وقال سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني خلال زيارته الاثنين للمعرض "لهذا المعرض أهمية إضافة الى العمل الفني الذي فيه وبني على أساسه المعرض واللوحات الرائعة للفنانة زهيرة زقطان. نحن نعتز بهذا الجهد وما فيه من اثار لتعميق وترسيخ رواية القدس وحكاية القدس منذ القدم هذا ما ترونه على هذه الجدران.."

وتأمل زقطان ان تتمكن من نقل معرضها بعد اختتام عرضه في دار الشروق في رام الله في الضفة الغربية الى مدينة القدس حيث أصل الحكايات التي ترويها لوحاته الفنية.

وقالت "ان المعرض سيبقى هنا لعدة أيام وأتمنى ان أتمكن من عرضه في القدس". (MEO)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية > الحقوق الثقافية > زهيرة زقطان تستخدم خيوط الحرير الزاهية لتخط تاريخ مدينة القدس



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.