ويعد البحث
على الإنترنت باستخدام محرك البحث جوجل مثلاً مشكلة لدى 16 في المئة من الشعب
البريطاني، وعندما يتعرضون لإستخدام مواقع الشبكات المجتمعية، فإن 28 في المئة من الشعب يكونون غير قادرين على
استخدمها. وتكشف الأرقام بالتفصيل في استطلاع أجري عن الإنفصال المتزايد بين
المجالات الرقمية في بريطانيا أنه على الرغم من الإنتشار الواسع للتقنية الرقمية
بنسبة 65 في المئة، يوجد هناك شخص من كل خمسة أشخاص لا يمتلك جهاز كمبيوتر، و7 في المئة
من الكبار يقولون إن مهاراتهم الناقصة في مجال تكنولوجيا المعلومات تجعلهم عاجزين
عن أداء الكثير من المهام.
ويرتبط هذا
الضعف في مهارات استخدام تكنولوجيا المعلومات التي تتطلبها مجالات الوظائف
والمجالات الأخرى في الحياة التي تتأثر بها، بشكل كبير بالحرمان الإجتماعي العام.
فالمناطق الموجودة في الشمال الشرقي هي أكثر المناطق نقصًا في مهارات استخدام
الكمبيوتر، بينما منطقة لندن توجد بها أعلى نسبة كفاءة في استخدام تكنولوجيا
المعلومات. ومن بين الجماعات التي لا تتوافر لها أجهزة الكمبيوتر أو وسيلة للتدريب
على تكنولوجيا المعلومات هم أولئك الذين يعيشون في المجتمعات الداخلية في المدن
وهم العاطلين وكبار السن، وبخاصة أولئك الذين كانوا يعتمدون على الزوج أو الزوجة
أو الأم مثلاً في السابق في التعامل مع الإنترنت.
ووفق ما
ذكرته مراكز المملكة المتحدة للإنترنت، وهي هيئة حكومية تدير برامج تدريب على
الكمبيوتر، فإن الوظائف التي تحتاج إلى مهارات الكمبيوتر تتأثر بهذا بنسبة من 3
إلى 10 في المئة. ومن المقدر أن المعرفة بجهاز الكمبيوتر توفر على المستهلكين ما
قيمته 300 جنيه استرليني في العام حيث تسمح لهم بشراء البضائع بأسعار رخيصة عبر
الإنترنت ويقومون بعمل مقارنة بين الأسعار من خلال مواقع الإنترنت.
وترى الدراسة
أن العقبات الأساسية التي تقف أمام الناس لتحسين مهاراتهم في استخدام الكمبيوتر من
خلال اجابات 48 في المئة من المستطلعة أراؤهم، أنهم لا يعرفون من أين تكون البداية
(28 في المئة)، والخوف من التكنولوجيا (23 في المئة). في حين أن أكثر من 40 في
المئة من البالغين والتي تتراوح أعمارهم 18 عامًا أو أكثر كانوا قلقين من أن
التكنولوجيا تتقدم بشكل كبير يفوق مهاراتهم في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وقد قال
غوردون فرازر، المدير الإداري لشركة مايكروسوفت في المملكة المتحدة والتي أعدت
منهجًا جديدًا مكتوبًا من أجل التثقيف في مجال المعرفة الرقمية والذي تم نشره في
2000 من مراكز الإنترنت المتاحة في المملكة المتحدة: الجهل بالتكنولوجيا الرقمية يعد قضية واقعية حقيقية وهي قضية
اجتماعية في حاجة إلى المعالجة.
وسوف يكون
في مقدور المشاركين في تلقي هذه المناهج المجانية أن يتلقوا نماذج تعليمية تغطي
أساسيات جهاز الكمبيوتر لمدة أربع أو خمس ساعات لكل نموذج والتي تضم موضوعات مثل
استخدام الإنترنت والبريد الإلكتروني وفتح ملف وورد وإكسل والكتابة ونقل المحتوى
الرقمي مثل الصور من التليفونات المحمولة والوسائل الأخرى إلى أجهزة
الكمبيوتر.
كما قالت هيلين
ميلنر، مديرة إدارة مواقع المملكة المتحدة على الإنترنت بأنها كانت مندهشة لضعف
مهارات استخدام الكمبيوتر لدى العديد من أفراد الشعب البريطاني حيث أن العديد منهم
كانوا يشعرون بالحرج عندما يسألون عن تحديد شخص يعرفه لا يعرف كيفية استخدام
الكمبيوتر والإنترنت، ولكن إذا ذهبت إلى أحد مراكزنا فإنك سترى الكثير من هؤلاء.
حيث أنك ستجد شخصًا من كل ثلاث أشخاص كبار بالغين لا يمتلك المهارات الأساسية
للكمبيوتر. (إيلاف)