وجوان الذي درس سلالة اتش 5 ان 1 من
فيروس انفلونزا الطيور بعدما ظهرت في البشر في هونج كونج عام 1997 وتعقب اثارها في
مختلف أنحاء العالم منذ ذلك الحين مقتنع بأن بوسع العالم القضاء على تلك الآفة في
مهدها اذا كان لديه عزم كاف.
وقال في مقابلة مطلع الاسبوع "اذا
كانت هناك مراقبة مناسبة للحيوانات والبشر.. نعم.. سيكون بوسعنا ان
نوقف الانفلونزا الوبائية للابد. وربما تعمل أيضا على (القضاء على) الأنواع
الثانوية من الفيروسات وليس فيروس اتش 5ان 1 فحسب.
"لدينا القدرة على القضاء على الأمراض
الوبائية اذا كانت لدينا استراتيجية طويلة المدى."
ويعرف جوان وهو استاذ بجامعة هونج كونج
تماما كيف تكون المراقبة عملا شاقا. واجرى هو وباحثوه اختبارات على أكثر من
200 ألف عينة من فضلات الدجاج والطيور المائية والبرية وقاموا بفحصها لتبيان ما
اذا كان بها فيروس اتش 5 ان 1 الذي يقول الخبراء انه يمكن أن يسبب الوباء التالي
للانفلونزا والذي قد يقتل الملايين.
ومختبر الجامعة حيث يعمل جوان هو منشأة
مرجعية تابعة لمنظمة الصحة العالمية ويساعد أيضا في تحليل عينات اتش 5 ان 1 من
جميع أنحاء العالم خاصة آسيا.
وتمكن جوان في المختبر من مقارنة عينات
اتش 5 ان 1 ورصد التحورات في الفيروس وتتبع آثارها.
ونشر هو وزملاؤه الاسبوع الماضي ورقة
بحثية في دورية الفيروسات يقولون فيها بفرضية ان سلالات اتش 5 ان 1 التي ظهرت في
فيتنام وتايلاند وماليزيا أواخر 2003 ربما يكون أصلها اقليم يونان جنوب غرب الصين.
وقالت الورقة ان تجارة الدواجن ربما
تكون المسؤولة عن وصول الفيروس إلى فيتنام. ولم تذكر الورقة كيف
انتقل الفيروس إلى اندونيسيا.
وقال جوان ان جميع سنوات المراقبة
لفيروس اتش 5 ان 1 في هونج كونج والصين واجزاء اخرى من العالم اتت ثمارها.
فبرغم
تحذير الخبراء منذ سنوات من انتشار وبائي لفيروس اتش 5 ان 1 لا يزال الفيروس يصيب
الحيوانات إلى حد كبير. ومنذ أواخر 2003 أصاب 373 شخصا فقط ورغم قدرته الكبيرة على
القتل فقد أودى بحياة 236 من ذلك العدد.(رويترز)