وتؤكد هذه الاجتماعات، وهي الأولى من نوعها للمؤسسات التنموية المنبثقة من برنامج الخليج العربي (أجفند)، ترسيخ التعاون المشترك بين مؤسسات الأمير طلال، من خلال التنسيق والترابط والتكامل في الخطط والبرامج والمشروعات بما يدعم الأهداف والرؤى المشتركة.
ويشارك في الاجتماعات، التي تتواصل مدة يومين، الرؤساء والمديرون التنفيذيون لأجفند، ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث، والشبكة العربية للمنظمات الأهلية، والجامعة العربية المفتوحة، وبنوك الفقراء في الوطن العربي (البنك الوطني لتمويل المشروعات الصغيرة في الأردن، بنك الأمل للإقراض الأصغر في اليمن، بنك الإبداع للتمويل متناهي الصغر في البحرين، مؤسسة الأمل للمشروعات الصغيرة في مصر)، والمجلس العربي للطفولة والتنمية.
وتسعى هذه الاجتماعات الى التعريف بنشاطات كل مؤسسة في نطاق الأهداف التي تعمل على تحقيقها، وتوحيد الجهود التنموية للمؤسسات وتمكينها من الاستعانة بتجارب المؤسسات الشقيقة، إضافة إلى تبادل الآراء والتجارب، والوقوف على الخطط والمشروعات التي يمكن تنفيذها على مستوى المؤسسات الشقيقة، وتخطيط السياسات والبرامج المشتركة بين المؤسسات الشقيقة.
ونشأت هذه المؤسسات المتخصصة بمبادرات من جهود أجفند في التوجه القوي نحو الاعتماد على المؤسسية، حيث أدرك مبكراً أهمية مأسسة العمل التنموي لما تتيحه من التشارك بالأفكار وبالتجارب، وما توفره من مناخ ملائم لتكامل الرؤية وتبادل الخبرات والعمل في إطار من الشفافية.
واكدت هذه القناعة المبكرة بالمأسسة جدواها، حيث أصبح هذا المفهوم توجهاً عالمياً تحض عليه الأمم المتحدة، بل تضع عليه الآمال العريضة في تحقيق أهداف الألفية التنموية، التي صاغتها شعوب العالم وضمنتها تطلعها إلى عالم أكثر توازناً في توزيع الموارد وفي توظيفها وفتح الفرص للشرائح الفقيرة.
وبرنامج الخليج العربي - أجفند منظمة إقليمية تنموية غير ربحية، تأسست عام 1980م، بمبادرة من الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، وبدعم وتأييد من قادة دول الخليج العربية، التي تشكّل عضويته وتساهم في ميزانيته.
ويهدف أجفند إلى دعم جهود التنمية البشرية متضمنة محاربة الفقر، والنهوض بالتعليم، وتحسين المستوى الصحي، ودعم البنيات المؤسسية وتدريب العاملين، وكافة الجهود التنموية الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً في الدول النامية خاصة النساء والأطفال، دون أي تمييز بسبب اللون أو الجنس أو العقيدة أو الانتماء السياسي. (MEO)