وتستهدف الحملة سبعة محافظات من بين 21 محافظة بالبلاد،
بالإضافة إلى جزيرة سقطرى التي تعتبر أكبر جزر اليمن في المحيط الهندي.
وتم إطلاق هذه الحملة عبر مبادرة الشراكة من أجل تعليم
الفتيات التي أنشأتها اليونيسف عام 2006 مع شركاء من القطاع الخاص.
وسيتم توزيع أكثر من 30 الف ملصق و400 الف منشور في
المناطق المستهدفة، كما سيتم إرسال حوالي 1.5 مليون رسالة هاتفية قصيرة للمشتركين
في خدمة الهاتف الجوال خصوصا في المناطق القروية. بالإضافة إلى ذلك، ستحمل أكثر من
10 مليون قنينة مياه عبارة "دعوني أتعلم"، وسيتم توزيع أكثر من 50 الف
مفكرة على أطفال المدارس في بداية العام الدراسي المقبل.
ووفقا لليونيسف، تواجه اليمن تحديا كبيرا لسد الثغرة
الكبيرة بين تعليم الفتيان وتعليم الفتيات، حيث لم تكن نسبة الفتيات في المدارس
الابتدائية عام 2006 تتعدى 63 فتاة مقابل كل 100 فتى.
وفي هذا السياق، قال وزير التربية والتعليم اليمني عبد
السلام الجوفي خلال حفل إطلاق الحملة أن "الإناث يشكلن 51 بالمائة من مجموع
سكان البلاد البالغ عددهم 21 مليون نسمة والذين يعيش 75 بالمائة منهم في المناطق
الريفية. وبالنظر إلى هذه الأرقام، ندرك أن تعليم الفتيات يواجه تحدياً كبيراً".
كما أشار الجوفي إلى أن وزارته تحتاج إلى دعم المانحين
والقطاع الخاص والمجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني لتتمكن من سد الهوة بين
تعليم الفتيان وتعليم الفتيات.
وأضاف أنه بإمكان النساء المتعلمات المساعدة في مواجهة
التحديات التنموية التي يعاني منها اليمن والتي تشمل نقص المياه وتزايد السكان
وانتشار الفقر وتدهور الأوضاع الصحية. وعلق الجوفي أن "النساء غير المتعلمات
لا يمكنهن تقدير أهمية المياه، وأن المرأة المتعلمة وحدها يمكنها إدراك القضايا
المتعلقة بالصحة".
وكانت اليمن احتلت المرتبة الدنيا من بين 128 بلداً في
التقرير العام لسنة 2007 حول الفرق بين الجنسين.
من جهتها، أفادت اللجنة الوطنية للمرأة التابعة للحكومة،
في تقرير صادر عنها في مارس/آذار 2008 تحت عنوان "وضعية المرأة من منظور العلاقة بين
الجنسين لعام 2007" أن 51 بالمائة من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 6 و14
عاما غير مسجلات في المدارس الابتدائية، كما أن نسبة انخراط الفتيات في المدارس
تشكل 54 بالمائة فقط مقابل 72 بالمائة بالنسبة للفتيان.
التحديات التنموية
قالت نائبة وزير التربية والتعليم لتعليم الفتيات فوزية
نعمان ان انخفاض نسبة تعليم الفتيات يؤثر سلباً على جهود التنمية. وأوضحت أن
"ارتفاع نسبة الأمية بين الفتيات ناتجة عن تزايد نسبة الانقطاع عن المدرسة
وانخفاض نسبة التسجيل بها، مما ينعكس بدوره على مشاركتهن في الحياة الاجتماعية
والاقتصادية والسياسية للبلاد".
وأضافت نعمان أن النساء في المناطق القروية يتولين مهام
تثقل كاهلهن، حيث أنهن بالرغم من كونهن يلعبن دوراً كبيراً في أنشطة الزراعة
والرعي وجمع الحطب وسقي المياه، "إلا أن هذه الأنشطة لا تعتبر أعمالا
بالمفهوم الاقتصادي، فتعليم الفتيات هو الذي من شأنه أن يساهم في تعزيز الاقتصاد".
كما يؤثر الزواج المبكر بدوره في تعليم الفتيات حيث
يتسبب في انقطاعهن عن المدرسة في سن مبكرة.
من جانبه، أفاد نائب وزير التخطيط مطهر العباسي أن اليمن
واحدة من الدول التي لا تسير على مسار تحقيق أهداف التنمية الألفية. حيث أوضح ان
هذه "الأهداف لا يمكن أن تتحقق إلا بتكثيف الجهود في مجال تعليم الفتيات.
ويكمن المشكل الرئيسي الذي تعاني منه البلاد في هذا المجال في سرعة تزايد النمو
السكاني". (إيرين)