ويقول بيتر روبنز، المدير التنفيذي
لمؤسسة تصفح الإنترنت أن الدراسة ألقت الضوء على ما يمكن اعتباره انتهاكات
للقانون. وأضاف قائلا: نحن نأمل أن يؤدي هذا الكشف عن هذه الجريمة إلى فهم أفضل
للقضية وتبرير الحاجة لمشاركة عالمية أكثر من أجل الوصول إلى حلول لها. حيث أن
التعاون العالمي من أجل إلغاء هذه المواقع على شبكة الإنترنت من الممكن أن يؤدي
إلى الحد من هذه الكارثة وتقديم المسؤولين عنها إلى التحقيق.
ويضيف : لقد تتبعنا عددا من المواقع على شبكة الإنترنت
خلال عام 2007 والذي وصل إلى عدد يقل قليلا عن الثلاثة آلاف موقع تقدم محتوياتها
باللغة الإنجليزية لجميع أنحاء العالم وقد ظل هذا العدد من المواقع غير مؤكد لعدة
سنوات. وقد فحصت المؤسسة 34.871 تقريرا قدمها العامة وكشفت عن 2.755 موقع محصن
يقدم محتويات تتضمن استغلالا جنسيا للأطفال وتنشر على مستوى واسع في العالم. وقد ساعدت بعض التقارير التي أعدتها مؤسسة تصفح الإنترنت على
تقديم بعض الجناة للمساءلة القانونية.
كما يذكر التقرير أن المشكلة تتزايد بسبب
نمو الدخول العالمي على الإنترنت وسرعة وسائل الاتصال عبر الإنترنت والتكنولوجيا
المتقدمة المتاحة. كما أن الطبيعة المتطرفة لما يعرض من صور إباحية خاصة بالاستغلال
الجنسي للأطفال هو شيء مزعج. وتقدر مؤسسة تصفح الإنترنت أن 10% من الأطفال الضحايا
الذين يظهرون في الصور ومقاطع الفيديو الإباحية يبدو عليهم أنهم دون سن الثانية من
العمر. وحوالي 33% يبدو أنهم فيما بين سن الثالثة والسادسة، وأن نسبة 80% تصل أعمارهم إلى العاشرة.
ومن خلال المواقع التي تم تقييمها، اتضح
ان حوالي 47% من هذه المواقع يصور عملية استغلال جنسي للأطفال غير قانونية وتتضمن
صور جنسية فظة لعملية الإيلاج سواء في الأطفال أو الحيوانات. ولا توجد أي من هذه
المواقع في بريطانيا،ولكن غالبيتها تقع في الولايات المتحدة وروسيا.
وتجد الدراسة أن قليل جدا من هذه الحقول
الموجودة على الإنترنت كانت نشطة العام الماضي حيث تقدم عروضا حية ويوجد بها نسبة
كبيرة من العروض والتي تقدم لمدة 50 يوما في العام. وهذا يوضح استمرار هذه المواقع
في عدم التواجد على الشبكة بشكل منتظم من أجل تجنب اكتشافها أو إزالتها كما تجعل
عملية متابعتها أمرا صعبا. ويعتقد أن 80% من هذه المواقع تعتبر أعمالا تجارية مع السماح
لهؤلاء المجرمين ببث رسائل تحتوي على صور استغلال جنسي للأطفال.
وقد قال وزير الداخلية البريطاني فيرنون
كوكر بأن التزام صناعة الإنترنت طواعية بالقيام بمنع عملائها من الدخول إلى تلك
الصور الجنسية التي تستغل الأطفال قد أدى إلى تقليل المحتويات التي بها صور من
الاستغلال الجنسي للأطفال. وقد أصبحت حوالي 95% من هذه المواقع التي تستضيف
الإعلانات في المملكة المتحدة الآن محمية نتيجة هذا الالتزام من جانب صناعة
الإنترنت، ويجب أن تستخدم هذه الطريقة جميع الشركات العاملة في المجال من أجل
تقديم حماية أكثر لمستخدمي الإنترنت وخدمات الإنترنت من الإستغلال.
وقال جيم غامبل، المدير التنفيذي لمركز
حماية الأطفال من الاستغلال عبر الإنترنت، بأن مشاركتهم مع مؤسسة تصفح الإنترنت
كانت أمرا حاسما في التعامل مع المواد الإباحية التي تعرض على الإنترنت ذات
المحتوى المستغل للأطفال جنسيا. وبينما قامت المؤسسة باستئصال هذه المحتويات
الإباحية من شبكات الإنترنت العاملة داخل المملكة المتحدة، أصبحت السلطات المختصة قادرة
على التحقيق والتقصي للوصول إلى من يقفون خلف بث تلك المواد حتى يتثنى حماية
الضحايا.(إيلاف)