كما كشفت الدراسات التى تم مناقشتها
فى ندوة عقدت بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ان الجرائم الالكترونية
متعددة ومنها تسهيل الدعارة عبر الإنترنت، والسب والقذف على الشبكة العنكبوتية،
وانتهاك حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية، وسرقة الأسرار الصناعية، إضافة
الى نقاش التحديات القانونية التي تنتج من اندماج الوسائط الإلكترونية.
وتعرض أيضاً لأبعاد استخدام الوسائط الإلكترونية للإساءة الى
الأطفال مثل استغلالهم جنسياً وجرائم استخدامهم تجارياً وقد اقيمت الندوة تحت
رعاية الدكتور علي المصيلحى وزير التضامن الاجتماعى ورئيس مجلس ادارة المركز.
وقال الدكتور علي المصيلحي وزير
التضامن ان الجرائم الالكترونية اصبحت مشكلة خطيرة وحديثة على المجتمع المصري
وانها تسهم فى تدمير الفرد معنويا وماديا بالاضافة الى تعدد المؤسسات المختلفة للانهيار
وخسائر بالاقتصاد القومي
.
واضاف ان هذه النوعية من الجرائم تعمل
مصر على مواجهتها من خلال الجهات المعنية المختلفة والتصدي لمن يقومون بها كما يجب
توعية الاطفال والشباب لحمايتهم من كل ما هو سيء على الانترنت .
وتتنوع الجرائم الالكتونية مثل جرائم
الاحتيال والسرقة المعلوماتية وسرقة الاسرار والتجسس الصناعي وجرائم معلوماتية ضد
الحكومة وجرائم اتلاف المعلومات ومزادات الانترنت المزيفة وافلام الجنس والشذوذ الجنسي .
حقوق الملكية الفكرية
وقال اللواء محمد شعلان مدير الادارة
العامة لمباحث المصنفات و حماية حقوق الملكية الفكرية أن وزارة الداخلية انشأت اول
جهاز شرطي متخصص لمكافحة الجرائم الملكية الفكرية والمصنفات الفنية عام 1981 ، كما
تم إنشاء الادارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية عام 2005 .
وتعمل الادارة على حماية حقوق المؤلف
بمكافحة كافة صور التعدى عن طريق ضبطها والحد من ارتكابها فى ضوء القوانين المنظمة
،وتتعدد صور التعدي على حقوق الملكية الفكرية مثل القرصنة على البرمجيات ، والقرصنة
على الفضائيات المشفرة ، وجريمة نسخ المؤلفات العلمية والادبية .
واوضح اللواء شعلان ان الادارة تقوم
بعملية المكافحة من خلال محورين : منع ارتكاب الجريمة قبل وقوعها بمساعدة منظمات
المجتمع المدني والاجهزة الاعلامية للتوعية بمخاطر القرصنة واثارها السلبية،
والمحور الثانى هو ضبط مرتكبى الجريمة عقب ارتكابها واتخاذ الاجراءات القانونية
ضدهم ، واضاف ان مجهودات الادارة اسفرت عن ضبط الالاف من الاسطوانات المقلدة
لبرامج احدى الشركات البرمجية العالمية ، كما تم ضبط العديد من قضايا التعدي على
البرمجيات بمحلات السيبر كافيه او تحميل النغمات على التليفون المحمول والعديد من
قضايا نسخ الكتب بالطرق التقليدية او الطرق الالكترونية المستحدثة ، والتعدي على
القنوات الفضائية المشفرة واتاحتها عن طريق الانترنت عن طريق تقنية السوفت كوبى .
واضاف ان الادارة وضعت خطة محددة فى
مجال منع الجريمة من خلال:
- التوعية المستمرة بالاثار السلبية
لانتشار القرصنة عن طريق المؤتمرات والندوات
.
- تنشيط دور المجتمع المدني في التوعية
العامة بخطورة القرصنة
.
- المرور اليومى على اماكن تداول
المصنفات سواء التقليدية او المستحدثة
.
أما خطة الادارة في مجال ضبط الجرائم التي
وقعت بالفعل فهي كالتالي
:
- سرعة فحص الشكاوى والبلاغات التى ترد
للادارة واتخاذ الاجراءات اللازمة للضبط
.
- توفير مصادر المعلومات بين اوساط
العاملين في هذا المجال للوقوف على الانشطة غير المشروعة وضبطها .
- متابعة اماكن تداول المصنفات سواء
التقليدية او المستحدثة عبر شبكة الانترنت
.
جرائم الاحتيال الالكترونية
وعن الاحتيالات المالية عبر شبكة
الانترنت وسبل مواجهتها قال اللواء نجاح فوزي مدير ادارة مكافحة جرائم التزييف والتزوير
بوزارة الداخلية أن تطور العملية المصرفية الالكترونية دوليا ومحليا عمل على ظهور
جرائم الاحتيال والنصب الالكترونية وان هذه الجرائم مرتبط بعمل مباحث الاموال
العامة ، وان اشهر هذه القضايا في جرائم بطاقات الدفع الالكتروني المزيفة
والمزادات الاحتيالية وفرص العمل والاستثمار الوهمية والطرود البريدية الخادعة
وجوائز اليانصيب الوهمية ورسوم الاحتيالات المقدمة والاتصالات الهاتفية الخادعة .
كما ظهر نوع اخر من جرائم الاحتيال
الالكترونية وهى عمليات السطو الالكترونى على ماكينات الصرف الالى (atm fraud) , وجرائم التصيد (phishing) من خلال انشاء صفحة انترنت مشابهة تماما لموقع احد البنوك
الكبرى تتضمن رسالة احتيالية تطلب من المستخدم تحديث بياناته الشخصية والمصرفية
بزعم حدوث خلل في نظام المعلومات في البنك وان الامر يتطلب تحديث بيانات العملاء
خلال فترة زمنية محددة والا تعرضت حساباتهم للالغاء
.
أما رسائل البريد الالكتروني الخادعة
فتتضمن عرضا بتحويل عدة ملايين من الدولارات الامريكية الى حساب الضحية لدى احد
البنوك مقابل نسبة منه ويطلب من الضحية ارسال مبلغ معين تحت زعم انها رسوم اجراءات
التحويل..
وقال اللواء نجاح أن مكافحة هذه
الجرائم يجب ان يتم من خلال اربعة محاور : البنية التشريعية التي تحدد عقوبات هذه
الجرائم ، والحلول الفنية مثل الدفع ببصمة الاصبع والتوقيع الالكترونى والاجراءات
الامنية لضبط مرتكبي هذه الجرائم والجهود الدولية للتعاون والتنسيق وتبادل
المعلومات الفنية والامنية بين الدول المختلفة ، كما اوضح ان المعلومات تشير الى
ان بعض مجموعات الجريمة المنظمة كثيرا ما تلجأ الى عمليات الاحتيال المعلوماتي
لتميل انواع اخرى من الجرائم كالارهاب وتهريب المخدرات والافلام الاباحية وتهريب
الاشخاص وتجارة الاسلحة
.
100
قضية شذوذ جنسي و دعارة
الكترونية
وقال اللواء طارق عبد الحفيظ وكيل
الادارة العامة لحماية الاداب بوزارة الداخلية أن الادارة قامت بضبط اكثر من 100
قضية اعلان عن ممارسة الدعارة والفجور والشذوذ الجنسى واكد ان معظم الذين تم ضبطهم
على مستوى تعليمي وثقافي عالي ، واضاف انه تم ضبط عدد من عمليات الاتفاق بين
الشواذ المصريين على الانترنت وتم اغلاق بعض مواقعهم مثل موقع جاى ايجيبت (gay egypt ).
كما اكد ان الادارة رصدت العديد من
الظواهر المخلة بالاداب على شبكة الانترنت مثل احاديث حية مخلة مقابل الحصول على
جزء من ثمن المكالمة وكذلك المعاكسات من خلال البريد الالكتروني والتنصت على اسرار
الغير ، واشار الى انه يواجه الادارة صعوبات تعرقل عمليات الضبط والمنع مثل عدم
وجود تشريعات حديثة تجرم الفعل وصعوبة اثبات الادلة على مرتكبي الجريمة وصعوبة
الضبط .
وأوصى اللواء طارق بإصدار تشريع جديد
وتدريب الضباط فنيا وتقنيا على هذه الوسائل المستحدثة الاعداد كوادر مؤهلة فنيا
لمواجهة هذه الجرائم وتوعية النشء والشباب لعدم الانخراط في مثل هذه الانشطة.
وقدمت خلال الندوة دراسة اكدت ان ابرز
الجرائم المعلوماتية شيوعا في مصر والتى شهدتها ساحات المحاكم والنيابة عن المواقع
والقوائم البريدية الاباحية وادمان الإنترنت والدردشة والتي حاولت احدى الفتيات
الانتحار بسببها وجريمة تشويه السمعة وظهور مواقع متخصصة في القذف وجرائم وقضايا
النشر على الانترنت.(إيجيبت نيوز)