ووصفت الأمانة
الإجراء الذي قامت به السلطات الأمنية بأنه "تعسفي" ويوضح "ضعف النظام
وهشاشته"، وقالت "إن المواجهة العربية والدولية لهذا النظام نتيجة سلوكه..
جعلته في حالة هستريا زادته قمعاً واعتقالاً تعسفياً" على حد تعبيرها.
وينضم
الموقع إلى عدد كبير من المواقع الأخرى التي تحجبها السلطات الأمنية السورية،
والتي أحصت منظمة مراسلون بلا حدود أكثر من 110 منها يستحيل النفاذ إليها من
سورية. فيما يقول متابعون أن عدد المواقع المحجوبة يصل إلى نحو ألف موقع.
وفي سياق
مشابه، يمثل المدوّن طارق بياسي (22 سنة) المعتقل منذ ثمانية أشهر، أمام محكمة أمن
الدولة العليا (محكمة استثنائية) في 17 الشهر الجاري، ليواجه محكمة قد تزج به في
السجن لخمسة أعوام بتهمة إضعاف الشعور القومي ونشر أنباء خاطئة، على خلفية نشره
تعليقات تنتقد سورية على أحد المواقع الإلكترونية.
وتشدد سورية
على متصفّحي الإنترنت، وتخضع شبكة الإنترنت لرقابة مشددة. وفي تموز/يوليو الماضي أصدر وزير الاتصالات والتقانة السوري
مرسوماً، يفرض على كل أصحاب مواقع الإنترنت تسجيل بيانات وتعليقات مستخدمي
الإنترنت، تحت طائلة العقوبة والحجب. وينشط خبراء ومهتمون بالإنترنت لإيجاد حلول
لاجتياز و"كسر" الحجب المفروض على المواقع عبر "بروكسيات" وسيطية
لمتابعة شؤون وأخبار بلدهم.
وتطالبت
المنظمة الحقوقية الجهات المعنية بالكفّ عن الاستمرار في ممارسة سياسة الحجب بحق
مواقع الإنترنت، وتعتبر هذا التصرف "قمعاً لحرية الرأي وحقوق الإنسان"،
وتقول إن حجب السلطات للمواقع "يفرض نفقات اقتصادية هائلة على كاهل الميزانية
الوطنية السورية"، وأنه "من الأجدر بها منحها لتحسين المستوى المعاشي
للمواطن، وخلق مناخات إعلامية حقيقية" من خلال التأسيس لإعلام ديمقراطي مبني
على أساس احترام الرأي والرأي الآخر.