وعقدت الندوة على جلستين وثلاثة محاور، التشريعية
والقضائية والاجتماعية.
وقال الدكتور أكرم محمود حسين عميد كلية القانون ان
"شريحة الاحداث هم قادة المستقبل، وحمايتهم ورعايتهم واجب الجميع" مؤكدا
على ان "هذه الشريحة بحاجة الى اهتمام ورعاية من كافة مؤسسات المجتمع بما
فيها المؤسسة التعليمية علما بان الاحداث في العراق يشكلون 40% من المجموع الكلي للسكان".
من جانبه، اوضح الدكتور طلال عبد حسين رئيس قسم القانون
ان "الندوة احدى التظاهرات العلمية والانشطة التي دأبت على اقامتها سنويا
كلية القانون، وقد وقع اختيار الفرع العام على اقامة هذه الندوة تعبيرا عن رغبة
حقيقية صادقة في اثراء هذا الموضوع باراء المختصين في خدمة شريحة من أهم شرائح المجتمع
(..) شباب الامة ومستقبلها الواعد وحصيلة جهد الآباء والامهات والاساتذة والمربين
وهي الناتج المعبر عن مدى نجاح أي شعب وتطور اية دولة".
وفي الجلسة الاولى التي رأسها الدكتور محمد حسين وقررها
اسامة احمد القيت محاضرتان، الاولى للدكتور طلال البدراني عن "الرعاية الجنائية
والحماية الجنائية للاحداث في التشريع العراقي" والثانية للقاضي في محكمة
استئناف نينوى احمد الحريثي تحت عنوان "قضاء الاحداث بين الواقع والقانون".
فيما ترأس الجلسة الثانية التي القيت فيها محاضرتان ايضا
الدكتور طلال البدراني وقررها رقيب محمد، فكانت الاولى لموفق ويسي رئيس قسم
الاجتماع بجامعة الموصل عن "الحماية الاجتماعية للاحداث" بينما تمحورت
الثانية للدكتور عبد الحكيم غزال حول "الحماية الجنائية للاحداث في القانون
العراقي".
وقال موفق ويسي على هامش الندوة ان "هناك سلسلة من
الاحداث الاجتماعية التي قد تواجه الحدث من اصدقائه بحيث تدفعه الى الانحراف عن
الخطوط الصحيحة اجتماعياً ولهذا تكلمت من منظور اجتماعي عن الاحداث قبل حدوث
الجريمة".
كما قال الدكتور طلال البدراني "الاحداث عصب نهضة
الامة وسلاحها الامضى وقد تعرضت فئة الاحداث الى اهمال كبير، في كثير من الاحيان
الى انحراف البعض وجنوح البعض الآخر واستغلال العديد منهم مما اصاب المجتمع بالوهن
والضعف وهدر الكثير من الطاقات الخلاقة لهذه الامة".
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات تلخصت في ما يلي:
- تفعيل المؤسسات المنصوص عليها في القوانين النافذة مثل
مركز دراسة الشخصية ومجلس رعاية الاحداث ورفده بعناصر فاعلة مختصة.
- تخصيص أبواب في الموازنة العامة للدولة تتصل بالعناية
والرعاية للاحداث ودعم المؤسسات القائمة على هذا الصعيد.
- فتح مجالات كثيرة وجديدة لاستيعاب طاقات الشباب والاحداث
واستيعاب توجهاتهم النفسية والعقلية والغرائزية.
- اعادة النظر في بعض النصوص التي تحتاج الى تقويم في
التشريعات النافذة.
- مناشدة مجلس القضاء ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية
لتفعيل نصوص القوانين التي تلقي على عاتقهم التزامات قانونية واجتماعية مثل تخصيص
الكوادر المناسبة لذلك والتخصيصات المالية اللازمة. (MEO)