وقال
الأمين العام للملتقى ماضي الخميس إن الإعلام يتهم بأنه سبب رئيسي في إثارة
النعرات والأزمات وأنه نتيجة حتمية للخلافات بين الدول والحكومات التي صارت تستغل
الإعلام وأدواته لتصفية خلافاتها مع خصومها وتوفير مساحة للدعاية والترويج التي
تسعى إلى تحقيقها وإثبات ذاتها.
من جهته قال الكاتب والصحفي خير الله خير الله في كلمة ألقاها نيابة
عن ضيوف الملتقى إن الشجاعة تفرض علينا الاعتراف بأن الصورة قاتمة لكن الواجب يفرض
علينا أيضا أن نبني على الرقعة البيضاء منشآت العمل الإعلامي والفكري لتوسيع مساحاتها
على حساب الظلام وترسيخ ثقافة الحياة.
وكرم رئيس مجلس الوزراء الكويتي الفائزين بجائزة الملتقى للإبداع
الإعلامي العربي وهم وزير التربية الكويتي وزير التعليم العالي الأسبق الراحل
الدكتور أحمد الربعي والكاتب والصحفي أنيس منصور ورئيس تحرير صحيفة الرياض تركي
السديري والممثل السوري دريد لحام ورسام الكاريكاتير البحريني عبدالله المحروقي, كما تم
تكريم رئيس تحرير صحيفة النهار اللبنانية غسان التويني والكاتبة الصحفية الكويتية
فاطمة حسين وأمين عام منتدى "أصيلة" الثقافي محمد بن عيسى ورئيس جمعية
الصحفيين الإماراتية محمد بن يوسف ورئيس نقابة الصحفيين المصرية مكرم محمد
والإذاعية والصحفية السعودية هدى الرشيد والإعلامية اللبنانية مي شدياق.
وبعد الحفل الافتتاحي بدأت فعاليات الملتقى بجلسة بعنوان "أسس
الحوار الإيجابي" شارك فيها عدد من السياسيين والإعلاميين وأدارها عضو مجلس
إدارة صحيفة الجزيرة القطرية محمود شمام, وأكد في الجلسة الأمين العام للبرلمان
العربي النائب الكويتي السابق محمد الصقر أن قدرة الإعلام العربي على التأثير
والتغيير السياسي محدودة لعدم وجود ديموقراطية وحرية حقيقية في العالم العربي.
وقال في كلمة له إن "الإعلام يحتاج لحرية وأرضية واضحة وقناعة
بدوره من قبل السلطة ليتمكن من عملية التغيير... وهذا أمر غير موجود في العالم
العربي".
ومن جهته حمل وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام ناصر جودة الإعلاميين
مسؤولية إقامة حوار إيجابي فعال وقادر على إثبات حضوره وتأثيره, وبين أن الإعلام
مسؤول عن رفع الصراع إلى مستوى الحوار في زمن تتصارع فيه قوى التطرف والتشدد وتدفع
باتجاه المزيد من سوء الفهم وإلغاء الآخر.
وذكر أن "الفضائيات أصبحت مصدرا رئيسا للمعرفة وتشكيل الوعي في
وقت تراجع فيه الإقبال عن القراءة فأصبحت الثقافة الشفوية هي الأكثر شيوعا في
العالم العربي".
وتتواصل اليوم جلسات الملتقى بجلسة عن "الإعلام بين التدعيم
والتأزيم" يرأسها رئيس اللجنة التعليمية في مجلس الأمة السابق الدكتور فيصل
المسلم, ويشارك فيها كل من رئيس مجلس إدارة مجموعة "الراي" الإعلامية
جاسم بودي بورقة بعنوان "كيف
نتحاور" كذلك يلقي رئيس تحرير "الوطن" جمال خاشقجي ورقة بعنوان
"سلطة الإعلام وإعلام السلطة"، و تقدم رئيسة تحرير نشرة "الإصلاح
العربي" ميشيل دن ورقة بعنوان "إصلاح وسائل الإعلام", كذلك يقدم
المدير العام لتحرير صحيفة الحياة في السعودية والخليج جميل الذيابي ورقة بعنوان
"عندما تكون الصحافة هي الأزمة"، أما يوسف عبدالحميد الجاسم وهو إعلامي
كويتي، فيقدم ورقة بعنوان "الإعلام بين الحرية والقيود "، وأخيرا حنان
يوسف الرئيس التنفيذي للمنظمة العربية للتعاون الدولي تطرح ورقة بعنوان "دور
الإعلام في بناء الثقة والتفاهم بين العرب والغرب", ثم جلسة بعنوان
"نساء في واجهة الإعلام" يديرها مقدم البرامج على قناة إم بي سي نيشان
ديرهاروتيان, أما الجلسة الأخيرة فستكون حواراً مفتوحاً مع وزير الإعلام الكويتي
الشيخ صباح الخالد.(كونا)