وداهمت الشرطة وافراد وحدة من مجالس
الصحوة منزلا يعتقد أن القاعدة تستخدمه بمنطقة قريبة من مدينة سامراء التي تبعد
100 كيلومتر شمالي بغداد عندما عثرت على عشرة أشخاص خطفوا من بلدة قريبة.
وقالت الشرطة ان معلومات أدلى بها بعض
الاشخاص الذين تم تحريرهم من المنزل أدت الى اكتشاف المقبرة القريبة.
وأضافت أن بعض الاسر المحلية تعرفت على
هويات بعض من دفنوا بالمقبرة غير أنه لا توجد معلومات أخرى متاحة. وعثر أيضا على
ثلاث سيارات ملغومة.
وجاء اكتشاف المقبرة الجماعية بعد رفع
علم العراق الوطني الجديد المؤقت فوق مبنى البرلمان لاول مرة يوم الثلاثاء في
احتفال قالت الحكومة انه حد فاصل عن الماضي وخطوة نحو المصالحة.
وفي خطوة رمزية أخرى قالت الحكومة انها
بدأت اعادة بناء مزار شيعي تعرض للتفجير منذ عامين مما أثار أعمال عنف طائفية
أسفرت عن مقتل عشرات الالاف من العراقيين ودفعت بالبلاد الى شفا حرب أهلية.
ورأس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
حفل رفع العلم خارج مكاتبه في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد. وحضر الحفل
أعضاء الحكومة والشخصيات الكبيرة.
وفي الشهر الماضي أقر البرلمان العلم
الجديد الذي يشبه الى حد كبير العلم القديم في اجراء تطالب به منذ فترة طويلة
الاقلية الكردية التي قالت ان العلم القديم يذكر بوحشية عصر صدام حسين.
وقال المالكي ان ذلك يمحو أثر الماضي.
وسيرفع العلم لمدة عام قبل اختيار بديل دائم.
ورفض المسؤولون الاكراد رفع العلم
القديم الذي صار علما رسميا للعراق بعد انقلاب حزب البعث في عام 1963 وكان محظورا
في اقليم كردستان الشمالي الذي يتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي.
وقال
مسؤولون في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار والتي كانت في السابق معقلا للتمرد
السني انهم لن يرفعوا العلم الجديد.
ويرى
كثير من العراقيين العاديين أن العلم القديم لا علاقة له بصدام ويفضلون أن تركز
الحكومة على أمور مثل تحسين الخدمات الاساسية والمياه التي مازالت متقطعة.
وقالت
امرأة بحي الدورة بجنوب بغداد "ان من يسمون زعماءنا لا يفعلون شيئا لنا حتى
الان وهم يريدون الان تغيير علمنا الذي هو رمزنا وأن يأتوا بعلم جديد."
وفي
خطوة أخرى هدفها تضميد الجراح قال المالكي ان سامراء ومسجدها العسكري الذي أصيب
بأضرار كبيرة جراء تفجير يشتبه بأن متشددي القاعدة نفذوه في فبراير شباط 2006
سيعاد اعمارهما.
وأدى
التفجير لتدمير القبة الذهبية الشهيرة للمسجد مما ولد أعمال عنف طائفية شرسة بين
الاغلبية الشيعية والاقلية السنية.
وتقع
سامراء في محافظة صلاح الدين احدى محافظات شمال العراق حيث أعاد مقاتلو القاعدة
تجميع صفوفهم بعد طردهم من معاقلهم السابقة في محافظة الانبار وحول بغداد خلال
عمليات أمنية العام الماضي.
وقال
الجيش الامريكي ان امرأة مدنية قتلت يوم الثلاثاء خلال غارة نفذتها قواتها على من
يشتبه بأنهم أعضاء في القاعدة. ويأتي هذا بعد يوم من اعترافه بأنه قتل تسعة مدنيين
عن طريق الخطأ.
وقتلت
المرأة حينما كان الجنود يردون على اطلاق نار تعرضوا له لدى دخولهم منزلا في بلدة
الدور بالقرب من تكريت التي تبعد 175 كيلومترا شمالي بغداد.
وقال
الجيش الامريكي في بيان ان رجلين يشتبه بأنهما متشددان قتلا أيضا وأصيبت فتاة في
ساقها.
وأدى
مقتل مدنيين عراقيين برصاص جنود أمريكيين الى توتر في العلاقات بين بغداد وواشنطن.
ويقول الجيش الامريكي ان المتشددين يستخدمون المدنيين دروعا في كثير من الاحيان كي
لا تهاجمهم القوات الامريكية.
ولكن
منتقدين يقولون ان القوات الامريكية كثيرا ما تطلق النار على المتشددين دون مراعاة
ان كان هناك اخرون في المنطقة.
وأعلن
الجيش الامريكي أنه قتل ستة أشخاص يشتبه في كونهم من مقاتلي القاعدة خلال مداهمات
أخرى قرب الخالص وهي بلدة تقع شمالي بغداد أيضا.