/ الإصلاح والديمقراطية والحكم الرشيد/ الشفافية والمسائلة
    

 
السبت, 17 May 2008 13:23:00

الأردن يلاحق 150 مسؤولاً ونائبًا لعدم إشهار الذمّة


إنسان نت - خلف خلف : ينشغل الشارع الأردني وصحافته في متابعة ملف إشهار الذمة المالية الذي دخل منعطفًا جديدًا بعد إعلان رئيس دائرة إشهار الذمة المالية الدكتور ناظم عارف أن 150 مسؤولاً من بينهم أربعة نواب، لم يشهروا ذممهم المالية في الوقت المحدد، ولذلك تمت إحالتهم إلى المدعي العام، تمهيدًا لتقديمهم للمحاكم المختصة (محاكم الصلح) بتهمة مخالفة القانون.
تغيير حجم الخط
إذا كانت غرامة من يغتال الشخصية في قانون المطبوعات والنشر لا تقل عن 20 ألف دينار، فاعتقد أن من يحاول عرقلة برامج تطوير الدولة فعقوبته لا يوازيها أي ثمن

وتناقلت كافة الصحف الأردنية في عددها اليوم السبت التصريحات التي أدلى بها أمس الجمعة رئيس دائرة إشهار الذمة المالية الدكتور ناظم عارف. وهو ما يدلل على أهمية هذه القضية بالنسبة إلى الرأي العام الأردني الذي تنصب انتقاداته في الأيام الأخيرة ضد القانون الخاص بإشهار الذمة، بسبب تساهله في معاقبة المتخلفين.

وحسبما نقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن رئيس دائرة إشهار الذمة المالية، فأن عدد المبلغين قضائياً بلغ 514 مكلفًا، قد أشهر 246 منهم ذممهم المالية بعد التبليغ في حين بلغ إجمالي عدد من أشهروا ذممهم 2913 من أصل 3600 مكلف. وأشار الدكتور عارف إلى أن أربعة نواب لم يشهروا ذممهم المالية عند انتهاء المدة القانونية المحددة بالثالث عشر من الشهر الحالي في حين اقر جميع أعضاء مجلسي الوزراء والأعيان ذممهم المالية.

وكانت دائرة إشهار الذمة المالية وبموجب القانون وزعت على المكلفين نماذج يترتب على المكلف تعبئتها في مدة أقصاها ثلاثة أشهر يمنح على أثرها شهرا آخر في حال تخلفه بعد أن تقوم الدائرة بتبليغه من خلال المحضرين.

وعن الإجراءات القانونية بحق المتخلفين، نقلت الصحف الأردنية عن الدكتور عارف قوله إن القانون يلزم دائرة إشهار الذمة المالية بعد انقضاء هذه المدة (انتهت في 12 نيسان الماضي) بمتابعة تبليغ المكلفين الذين تخلفوا عن تقديم إقرارات إشهار الذمة المالية عن طريق المحاكم حسب الإجراءات المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية.

وأوضح د.عارف أن القانون ينص على أن الشخص المخالف والممتنع عن تقديم إقرار ذمته في الوقت المحدد على الرغم من تبليغه بذلك وفق أحكام القانون يعاقب بالحبس مدة تتراوح من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات.

ولكن هجوم الصحافة الأردنية على قانون إشهار الذمة مشتعلاً منذ مدة ليست بالقصيرة، حيث تنبري أقلام بعض الكتاب للحديث عن الموضوع، ويوضح الكاتب حسن الرواشدة في مقال له نشرته صحيفة الدستور بتاريخ 14/5/2008 أن المادة (12) من القانون تنص على معاقبة المتخلف عن إشهار ذمته بتهمة جنحة مخالفة قانون إشهار الذمة وعقوبتها الحبس من أسبوع إلى ثلاث سنوات أو الغرامة من خمسة دنانير (تصوّر،) إلى 200 دينار.

ويقول الرواشدة: "ومن يقرأ هذه المادة يدرك على الفور لماذا يتخلف السادة الموظفون وإخواننا النواب عن تقديم كشوف حساباتهم، لكن المسألة لا تتعلق بالجانب القانوني فقط، أو هكذا نفترض، وإنما تتجاوزه إلى الجانب الأخلاقي، إذ لا يمكن للمواطن أن يفهم أو يقبل كيف يتصرف هؤلاء المؤتمنون على مصالح الناس، وكيف يتعاملون مع النصوص القانونية الملزمة في الوقت الذي يطالبون فيه الآخرين بالامتثال للقوانين ودفع ما عليهم من ضرائب والتزامات مالية.. الخ".

ومن جانبه، يرى الكاتب خالد فخيدة في مقال له نشر في موقع عمون الإلكتروني بتاريخ 13/5/2008 إن عظمة قانون إشهار الذمة المالية في النفس الشعبية الأردنية تستوجب من المشرع الأردني والحكومة من قبله الدعوة إلى تعديل هذا القانون بما يعزز هيبة هذا الإجراء من خلال إلغاء العقوبة المالية التي لا تزيد عن 200 دينار وحصرها بالحبس الذي لا يستبدل بغرامة، ما دام الهدف المصلحة العامة للوطن. ويقول: "إذا كانت غرامة من يغتال الشخصية في قانون المطبوعات والنشر لا تقل عن 20 ألف دينار، فاعتقد أن من يحاول عرقلة برامج تطوير الدولة فعقوبته لا يوازيها أي ثمن".

وتشمل قائمة إشهار الذمة في الأردن، حسب ما حددته المادة (2): رئيس الوزراء والوزراء والقضاة ورؤساء مجالس المفوضين وأعضاءها ورؤساء المؤسسات الرسمية العامة المدنية والعسكرية ومديريها وموظفي الفئة العليا ومن يماثلهم في الرتبة والراتب في الدوائر والمؤسسات الرسمية العامة والسفراء وأمين عمان وأعضاء مجلس أمانة عمان ورؤساء وأعضاء البلديات الكبرى.

كما تشمل رئيسي مجلسي الأعيان والنواب وأعضاء المجلسين ورؤساء وأعضاء لجان العطاءات المركزية والعطاءات الخاصة المدنية والعسكرية ولجان العطاءات والمشتريات في الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة والبلديات وشاغل أي وظيفة يقرر مجلس الوزراء سريان أحكام هذا القانون عليه ورؤساء مجالس إدارات الشركات التي تتعدى مساهمة الحكومة في رأس مالها بأكثر من 50 بالمائة. (إيلاف)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الإصلاح والديمقراطية والحكم الرشيد > الشفافية والمسائلة > الأردن يلاحق 150 مسؤولاً ونائبًا لعدم إشهار الذمّة



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.