/ الإصلاح والديمقراطية والحكم الرشيد/ الشفافية والمسائلة
    

 
الخميس, 10 نيسان 2008 23:18:00

محللون يرون ان قوى المعارضة في مصر قاصرة عن حشد التأييد اللازم لاسقاط حكومة نظيف


إنسان نت - القاهرة – علاء شاهين : يقول محللون ان أعمال شغب بسبب الاجور وارتفاع الأسعار هزت حكومة مصر لكن هذه الاضطرابات لم تؤثر بعد على وجودها في ظل عدم وجود جماعات معارضة قوية.
تغيير حجم الخط
تداعيات احداث المحلة تبقى سؤالا مفتوحا

واشتبك آلاف من العمال والشبان مع الشرطة في بلدة المحلة الكبرى هذا الاسبوع. وقتل شخصان أحدهما يبلغ من العمر 15 عاما بالرصاص وأصيب 111 شخصا من الشرطة والمحتجين. واعتقل أكثر من 300 محتج بينهم مدونان.

وكانت الاحتجاجات ذروة اضرابات مستمرة منذ أكثر من عام نفذها عمال شركة مصر للغزل والنسيج العملاقة التي تديرها الدولة من أجل أجور أفضل الأمر الذي فجر موجة من الاحتجاجات العمالية المشابهة التي لم تشهد البلاد مثيلا لها منذ الاطاحة بالنظام الملكي عام 1952.

وقال إبراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور اليومية المستقلة ان المحلة هي خلية واحدة في جسد مصري يعاني من الأمراض ذاتها وان مصداقية وشرعية وسلطة النظام الحاكم تتراجع.

لكن بعض المحللين يقولون انه حتى جماعة الإخوان المسلمين وهي أكبر كتلة معارضة في مصر لا تستطيع حشد ما يكفي من التأييد لتشكل تهديدا للحكومة.

وعندما فازت الجماعة بشكل غير متوقع بخمس مقاعد البرلمان في عام 2005 شنت الحكومة حملة ضد قادتها وشبكاتها المالية. كما استبعدت مرشحيها في الانتخابات المحلية التي أجريت هذا الاسبوع.

وقال مصطفى السيد وهو أستاذ في العلوم السياسية بجامعة القاهرة ان صناديق الاقتراع هي الوسيلة الاولى التي يمكن أن تحقق بها الجماعات المعارضة مكاسب سياسية لكن الانتخابات في مصر ليست حرة. وتنفي الحكومة تهمة تزوير الانتخابات.

وأضاف أن السبيل الثاني هو الدخول في مواجهة مع السلطات التي لا تزال قوية وقادرة على القمع على نطاق واسع. وقال انه لا يرى أي مخرج سهل من الوضع.

ويرى محللون أن الاحزاب الاخرى مثل التجمع اليساري والوفد الليبرالي أضعف من أن تشكل تهديدا للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم حتى لو حصلت على مزيد من الحريات.

وسبق أن قال الإخوان المسلمون انهم لا يسعون لمواجهة صريحة مع الحكومة.

وقال المحلل السياسي ضياء رشوان ان الإخوان لا يقدرون ولا يرغبون في تولي السلطة لأن الميراث الذي سيرثونه سيكون ثقيلا ولأن انتقال السلطة سيكون صعبا.

واهتزت هيبة المؤسسة الحاكمة أيضا بسبب الغضب الشعبي من نقص الخبز المدعم لفقراء الحضر. ولقي 11 شخصا على الأقل حتفهم منذ فبراير/شباط أثناء انتظارهم في طوابير الخبز الطويلة بعضهم من أزمات قلبية وامرأة صدمتها سيارة.

ودعت أحزاب المعارضة وبعض وسائل الإعلام الرئيس حسني مبارك لاقالة رئيس الوزراء أحمد نظيف لفشله في ضمان امدادات الخبز المدعم الذي يعتبر في مصر وظيفة أساسية للحكومة.

وعين مبارك الذي تولى السلطة منذ عام 1981 نظيف رئيسا للوزراء عام 2004 لدفع عجلة الاقتصاد الذي كان يعاني من انخفاض الاستثمارات وارتفاع نسبة البطالة ونسبة نمو متواضعة.

ومنذ ذلك الحين ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر من أقل من مليار دولار في عام 2003 إلى 7.8 مليار دولار في النصف الثاني من عام 2007 وحده. ونما الاقتصاد بنسبة 7.1 في المئة في عام 2007 وهو أعلى معدل نمو في عقدين على الاقل.

لكن التضخم يزيد أيضا. وتظهر أرقام من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء أن نسبة التضخم في الحضر وصلت إلى 12.1 في المئة خلال 12 شهرا حتى فبراير/شباط. وارتفعت أسعار منتجات الألبان بنسبة 20 في المئة والخضراوات 15 في المئة وزيت الطهو بنسبة 40 في المئة.

ويقول محللون انهم لا يرون أن مبارك الذي سيتم عامه الثمانين في مايو/أيار سيجري اصلاحات جذرية لضمان توزيع الثروة بشكل أكثر تساويا أو حتى تجديد نظام التعليم المفكك لتعزيز مهارات القوى العاملة.

والخليفة الوحيد الذي يناقش أمره بجديه هو ابنه السياسي جمال. وينفى الأب والابن أي خطط للتوريث.

وقال رشوان ان من المرجح أن يستمر الاضطراب لكن تداعياته ستظل سؤالا مفتوحا.(MEO)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الإصلاح والديمقراطية والحكم الرشيد > الشفافية والمسائلة > محللون يرون ان قوى المعارضة في مصر قاصرة عن حشد التأييد اللازم لاسقاط حكومة نظيف



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.