وذكر الشيخ صباح بانه اتخذ قرار حل مجلس الامة السابق
"ازاء مظاهر الانحراف والتجاوزات التي باتت تهدد مصلحة الوطن (...) وبعد ان
استنفذت كافة السبل والتضحيات والدعوات التي لم تجد نفعا".
والامير الذي حل البرلمان في اذار/مارس الماضي في اعقاب
مواجهات بين الحكومة والنواب، انتقد في السابق سوء استخدام النواب لحقوقهم
الدستورية.
وقال في خطابه امام مجلس الامة الاحد ان "امانة
المسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة وفي ظل المعطيات والظروف التي نمر بها وبعد ان
تعثرت عجلة التنمية تفرض علي التدخل دوما لئلا تكون مصالح البلاد مطية الاهواء
والتجاذبات والممارسات العبثية والمصالح الشخصية الضيقة".
الى ذلك، دافع الامير بقوة عن اختيار رئيس الوزراء
والتشكيلة الوزارية وعن صلاحياته الحصرية حيال تلك المسألتين.
وقال في هذا السياق "ليعلم الجميع ان تعيين رئيس
مجلس الوزراء والوزراء حق اصيل للامير وحده وفقا لاحكام الدستور لا يجوز لاحد
التجاوز عليه او التدخل فيه".
وتعرضت الحكومة الكويتية الجديدة فور تشكيلها الاربعاء
لانتقادات قاسية فيما اعتبر عدة نواب ان التشكيلة مبنية على حصص سياسية واجتماعية
وليس على برنامج سياسي.
ومباشرة بعد مغادرة الامير قاعة مجلس الامة وبينما كان
اعضاء الحكومة الجديدة يؤدون اليمين، انسحب تسعة نواب اسلاميين وقبليين من الجلسة
احتجاجا على التشكيلة الحكومية وعلى كون الوزيرتين الوحيدتين في الحكومة لا تضعان
الحجاب.
وانتخب جاسم الخرافي المقرب من الاسرة الحاكمة في الكويت
الاحد رئيسا لمجلس الامة الكويتي باغلبية واسعة وللمرة الرابعة على التوالي.
وحصل الخرافي على 52 صوتا من اصل 65 صوتا يمثلون اعضاء
مجلسي الامة الخمسين ومجلس الوزراء (16 وزيرا احدهم نائب).
اما منافسه عبدالله الرومي المدعوم من كتلة البرلماني
المخضرم احمد السعدون فنال 11 صوتا.
ويعد تولي الخرافي لرئاسة مجلس الامة للمرة الرابعة رقما
قياسيا في الكويت التي تتمتع بحياة برلمانية منذ 1962. (MEO)