/ الإصلاح والديمقراطية والحكم الرشيد/ المشاركة السياسية/ البرلمان والتشريع
    

 
الاربعاء, 14 May 2008 14:08:00

مشروع قانون يجرم التحرش الجنسي بالفتيات في المغرب


إنسان نت - أحمد حموش : الرباط - ينتظر أن يناقش البرلمان المغربي قبل انتهاء دورته الربيعية الحالية لعام 2008 مشروع قانون يتضمن بنودا تجرم معاكسة الفتيات في الشوارع، وتنص على عقوبات بالحبس والغرامة المالية ضد كل من يثبت في حقه أنه عاكس فتاة.
تغيير حجم الخط
مسيرة احتجاجية سابقة ضد التحرش بالرباط

وذكرت مجلة "تيل كيل" المغربية في عددها الأخير أن العقوبة التي سيتضمنها مشروع القانون ضد من يثبت تورطه في معاكسة فتاة ستتراوح من شهرين إلى سنتين سجنا، وغرامة مالية لا تقل عن 120 دولارًا ولا تزيد عن 200 دولار.

ومن المقرر أن يعرف مشروع القانون بدقة مفهوم "المعاكسة" أو "التحرش الجنسي بالنساء في الطريق العام"، سواء بالألفاظ أو باللمس، ويحدد وسائل الإثبات والمسطرة القانونية الواجب اتباعها في مثل هذه الحالات.

وينتظر أن ينص مشروع القانون على تطبيق عقوبات مشددة في حق رجال الأمن والأشخاص الذين يمثلون السلطة الذين تثبت عليهم تهمة المعاكسة، بحسب الجريدة.

ويندرج هذا الإجراء ضمن مشروع كامل يشمل إصدار منظومة قانونية تحارب ممارسة العنف ضد المرأة، والذي يعد التحرش الجنسي أو اللفظي أحد عناوينه البارزة.

ويشمل مشروع القانون كذلك مظاهر المعاكسة والتحرش حتى داخل المؤسسات والشركات والدوائر الإدارية.

ولم تتضح بعد جميع تفاصيل المشروع الذي تدفع، نزهة الصقلي وزيرة المرأة والطفولة والعضو بالمكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية (يسار) في اتجاه إقراره بمجلس الحكومة ثم تمريره إلى البرلمان لأجل التصويت والمصادقة عليه.

من جهته، ذكر د. محمد نجيب بوليف عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية (إسلامي) في اتصال مع إسلام أون لاين أن الكتل البرلمانية لم تحصل بعد على مشروع القانون الحكومي، وإن أبدى موافقته مبدئيا عليه.

تحرش نسائي؟!

وعلى الرغم من انتشار ظاهرة معاكسة الفتيات بشوارع البلاد بشكل كبير، فإن شبابًا مغاربة تحفظوا على صيغة المشروع، مشددين على ضرورة أن تضاف إليه بنود "أشكال التحرش المستفز الذي تمارسه النساء" بحسب قولهم.

وفي تعليقهم على مشروع القانون قال شباب بالعاصمة الرباط لـ"إسلام أون لاين.نت": إن مشروع القانون يجب أن يراعي التحولات الجديدة في معنى التحرش الجنسي، حيث باتت فتيات وخاصة في المدن الكبرى "بطلاته".

ويوضح "سعيد النجار"، نادل بمقهى بالعاصمة وجهة النظر هذه قائلا: "إن ارتداء الفتيات لملابس فاتنة وكشفهن عن أجزاء مثيرة من أجسادهن يستفز المراهقين والشباب الذين يعتبرونها دعوة لمغازلة الفتاة".

أما أحمد الوزاني وهو طالب بكلية الحقوق فيؤكد: أن "التحرش الجنسي اللفظي هو مسئولية مشتركة بين الذكور والإناث، ويستحق نظرة شاملة متسامحة من طرف الآباء ومسئولي التربية والتعليم".

ولم ينس طالب الحقوق أن يشير إلى الصعوبات الكبرى التي من المرتقب أن تواجه تنفيذ القانون في حال المصادقة عليه، وخاصة ما تعلق منها بإثبات تهمة المعاكسة، وتحديد مداها وطبيعتها حتى تتضح الصورة للقاضي.

سلبية إعلامية

بدوره يرى يوسف أحمان طالب الدراسات الإسلامية: أن "وسائل الإعلام من فضائيات وغيرها تلعب دورا سلبيا في التوجيه الجنسي الخاطئ للشباب منذ مرحلة الطفولة، إلى جانب تشجيعها البنات على الابتعاد مظاهر الحشمة والوقار في القول واللباس".

وفي نظر أحمان فقد آن الأوان لكي يتم من جهة تفعيل دور الأسرة في إنشاء جيل سوي، ومن جهة لتوضيح حدود مسئولية المدرسة وبقية هيئات الدولة في مراقبة الأمن الاجتماعي للمواطن.

تعديل قانوني

وكان البرلمان المغربي قد صادق عام 2003 على تعديل بعض بنود القانون الجنائي للتشديد على تجريم التحرش الجنسي والتأكيد على حماية المرأة والطفل من أي اعتداءات جنسية مادية أو لفظية.

ويعاقب كل شخص يستعمل ضد الغير أوامر أو تهديدات أو وسائل للإكراه أو أية وسيلة أخرى لأغراض ذات طبيعة جنسية مستغلا السلطة التي تمنحها له مهامه، وذلك بموجب بنود هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ بعد صدوره بالجريدة الرسمية بتاريخ 19 فبراير 2004.

وتترواح عقوبة الحبس ما بين سنة أو سنتين، فيما تترواح الغرامة المادية ما بين 500 وخمسة آلاف دولار. (اسلام أون لاين)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الإصلاح والديمقراطية والحكم الرشيد > المشاركة السياسية > البرلمان والتشريع > مشروع قانون يجرم التحرش الجنسي بالفتيات في المغرب



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.