وقال هذا المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه ان قطر قدمت
ورقة لطرفي النزاع تتضمن "ارجاء بت موضوع قانون الانتخابات الى ما بعد انتخاب
رئيس الجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس 17 للاكثرية و10 للمعارضة و7 لرئيس
الجمهورية".
واضاف المصدر نفسه انه امام "تحفظ رئيس مجلس النواب
نبيه بري على تقسيم الاعداد داخل الحكومة بهذه النسب وعدت قطر باعادة البحث في هذه
النقطة".
وتابع المصدر نفسه ان قطر اقترحت ايضا ان يتضمن نص
الاتفاق الذي سيصدر بنهاية اجتماعات الدوحة "فقرة تشير الى الضمانات الامنية
ومعالجة مسالة السلاح" بعد الاحداث الاخيرة التي وقعت بين انصار المعارضة
والاكثرية في لبنان.
وقال المصدر ان امير قطر قدم الاقتراح بحضور رئيس المجلس
النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري
ورئيس التيار الوطني الحر ميشال عون.
وكان الطرفان فشلا في التوصل الى اتفاق على قانون
الانتخابات خصوصا لدى البحث في تقسيمات بيروت الادارية.
عندها قرر امير قطر التدخل شخصيا في المحادثات خصوصا وان
الطرفين عادا الى الحملات الاعلامية المتبادلة.
وكان امير قطر اجتمع مع الطرفين كل على حدة قبل ان يجتمع
مع بري والسنيورة وعون والحريري ليقدم لهم الاقتراح القطري.
وفي ختام الاجتماع مع امير قطر، قال الحريري "الامور
جيدة والدخان ابيض" رافضا اعطاء تفاصيل.
وقال النائب علي حسن خليل من حركة امل في تصريح صحافي
"الامور ايجابية وهناك تقدم".
كما قال نائب من الاكثرية طالبا عدم ذكر اسمه "لقد
قدمت قطر اقتراحاتها بالنسبة الى نقاط البحث ووافقت الاكثرية عليها والكرة الان في
ملعب المعارضة التي لم تعط جوابا بعد".
من جانبه قال عمرو موسى "لا نزال نعمل على اساس
المبادرة العربية".
وكان الامين العام للجامعة العربية توقع صباحا ان يكون
اليوم "فاصلا" في الحوار بين الافرقاء اللبنانيين آملا ان يكون اليوم
الاخير في المفاوضات بين الاكثرية والمعارضة.
وبدا قبل ظهر الاحد ان الاجواء بدأت بالتشنج، الامر الذي
انعكس على تصريحات مسؤولي الطرفين.
وفي حين ركز نواب الاكثرية على ضرورة تضمين الاتفاق
الموعود في الدوحة بندا خاصا يتضمن "اطارا" لكيفية التعاطي مع سلاح حزب
الله، رفض نواب المعارضة هذا الامر بشدة معتبرين ان اتفاق بيروت الخميس الماضي لا
ينص سوى على بحث نقطتي حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات.
واستعيض عن الجلسات الموسعة للحوار بلقاءات ثنائية كان
محورها وزير خارجية قطر والامين العام لجامعة الدول العربية.
وقال الرئيس السابق امين الجميل "نحن حذرون جدا تجاه
اي موقف يتخذ بشأن سلاح حزب الله لان هناك تخوفا من العودة الى اتفاق قاهرة
جديد"، في اشارة الى اتفاق وقعته الحكومة اللبنانية عام 1969 مع منظمة
التحرير الفلسطينية اعطى سلاحها شرعية وحرية تحرك في لبنان حتى الاجتياح
الاسرائيلي عام 1982.
وحول ما تريده الاكثرية حاليا في الدوحة بشأن مسألة سلاح
حزب الله، قال الجميل "لا بد من اعلان نوايا" لهذه المسالة، معتبرا ان
هذه النقطة "اكثر اهمية" من البندين قيد النقاش حاليا بين طرفي النزاع
في لبنان اي حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات.
لكن النائب علي حسن خليل، القيادي في حركة امل (معارضة)،
نفى ان يكون موضوع السلاح جزءا من الحوار الجاري في الدوحة، مشددا على ان
الموضوعين اللذين يتم بحثهما الآن هما بند الحكومة وبند قانون الانتخابات في اطار "الالتزام الحرفي باتفاق بيروت".
كما قال رئيس وفد حزب الله النائب محمد رعد لتلفزيون
المنار "ما اثير في وسائل الاعلام عن تعرض لسلاح المقاومة ووضعه بندا على
جدول الاعمال هو غير صحيح اطلاقا، فموضوع المقاومة وسلاحها وقدراتها هو خارج اي
نقاش وصيغة في الدوحة".
وتابع "نحن لا نزال نتفاوض بمرونة ونشعر ان هناك
ثقلا ضاغطا باتجاه نصرة الفريق السلطوي ومع ذلك نحن لا نريد ان نصل الى مرحلة يقف
الحوار عندها، اي عند افق مسدود".
وختم قائلا "حين نجد ان هناك تصلبا وضغوطا وتدخلات
من اجل انعاش موقف فريق السلطة وتعزيز اوراقه التفاوضية على حساب لبنان وحساب
الثوابت الوطنية والقومية التي ترتضيها المعارضة حينئد نبني على الشيء مقتضاه".
وقال وزير الشباب والرياضة احمد فتفت من تيار المستقبل من
جهته ان "قطر ستعد ورقة او اقتراحات حول موضوع انطلاق الحوار الجدي بمشاركة
عربية تنفيذا للبند الخامس في اتفاق بيروت حول علاقة الدولة بالتنظيمات، وهذا يعني
موضوع السلاح".
اما النائب سليم عون من التيار الوطني الحر المعارض فقال
"لم نصل الى شيء بعد".
وبعد ان اكد رفضه بحث موضوع تداعيات الاحداث الاخيرة في
بيروت وعلاقتها بسلاح حزب الله خلال مؤتمر الحوار في الدوحة، قال عون "نريد
اتفاقا تفصيليا حول كل النقاط المتعلقة بالحكومة وقانون الانتخاب وليس اعلان نوايا
فقط". (MEO)