وحمل المشيعون وبينهم زملاؤه نعش فضل
المغطى بعلم فلسطيني لدى نقله من مستشفى الشفاء في غزة الى مقبرة قريبة.
ووضعوا على حمالة اخرى كاميرته المحطمة
وسترته المضادة للرصاص التي بدت عليها بقع الدم. وحمل اخرون صورة للصحافي البالغ
من العمر 23 عاما.
وبحسب وكالة رويترز فان فضل شناعة خرج
من سيارته لتصوير دبابة على بعد امتار كانت تشارك في عمليات الجيش الاسرائيلي في
وسط قطاع غزة.
واعرب مسؤول عسكري اسرائيلي عن اسفه
لمقتل المصور وقال لوكالة فرانس برس "اننا نعرب عن اسفنا لمقتل مصور لكن
ينبغي معرفة ان هناك حربا ضد عناصر ارهابية مسلحة متطرفة وخطيرة. ولهذا فان عناصر
في وسائل اعلام او مدنيين يعرضون انفسهم للخطر" عندما يكونون في منطقة معارك.
وفي مؤتمر صحافي عقد في القدس قال مدير
مكتب رويترز الاستير ماكدونالد الخميس ان رويترز لا تزال تحقق في الحادث. واضاف
"لا يزال الوقت مبكرا واؤكد اننا لا نعلم بالضبط ما حدث".
وردا على سؤال عما اذا كانت رويترز
سترفع دعوى قانونية اكد ان الشركة "ستبحث الاحتمالات القانونية اذا بدا ذلك
مناسبا ولكن في هذه المرحلة الوقت مبكر جدا".
ورفعت لافتات كتب عليها بالعربية والانكليزية
منها "لا لاغتيال الصحافيين" و"الصحافيون سيواصلون عملهم" و"اغتيال فضل هو وصمة على جبين الاحتلال".
وانضم الى مراسم التشييع مسؤولون
سياسيون من حركتي حماس وفتح وغيرهما من الفصائل الفلسطينية.
واحتشد اقارب القتلى الفلسطينيين في
خيمة عزاء الخميس. وقالت ام طلحة التي قتل ابنها البالغ من العمر 13 عاما في غارة
جوية اسرائيلية "قاتل الله اليهود فقد احرقوا قلبي وخلعوه من صدري".
واضافت "لقد كان اصغر اولادي. ان شاء الله مثواه الجنة ومأواهم جهنم".
والخميس قتل ناشط فلسطيني بنيران الجيش
الاسرائيلي واصيب اثنان اخران بجروح خلال اشتباكات مسلحة بين ناشطين فلسطينيين
وجنود اسرائيليين في محيط معبر كرم ابو سالم بمدينة رفح جنوب قطاع غزة كما افادت
مصادر طبية فلسطينية الخميس.
وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح
العسكري لحركة حماس في بيان صحافي "استشهد المجاهد القسامي اسامة ابو عنزة
(عشرون عاما) برصاص قوات الاحتلال اثناء تاديته مهمة جهادية شرق رفح".
وفي جنين شمال الضفة الغربية قتل ناشطان
في سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي صباح الخميس عندما اقتحم جنود
اسرائيليون المنزل الذي كانا فيه قرب جنين في شمال الضفة الغربية.
وشهد قطاع غزة الاربعاء اسوأ اعمال عنف
منذ بداية اذار/مارس الماضي حيث قتل 18 فلسطينيا من بينهم مصور رويترز وسبعة اطفال
اضافة الى ثلاثة جنود اسرائيليين في توغل اسرائيلي تلته سلسلة غارات.
وتوعدت حماس بالانتقام لقتلى الغارات
الاسرائيلية في القطاع الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قال ان حركة
حماس تتحمل "المسؤولية المباشرة" عما يجري فيه.
وقال اولمرت في مقابلة مع صحيفة معاريف
"نعتبر حماس المسؤول المباشر الوحيد عما يجري في قطاع غزة وسنجعلها تدفع
الثمن".
وفي رد فعل على الغارات الاسرائيلية
الاربعاء قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس ان "رد (كتائب عز الدين)
القسام يعني استخدام كافة اشكال المقاومة والخيارات المفتوحة لردع هذا العدوان على
شعبنا لان العدو استخدم كافة الاشكال والوسائل في عدوانه".
ودعت حركة حماس الخميس ذراعها المسلحة
كتائب عز الدين القسام الى ضرب اسرائيل "في كل مكان وبكل الوسائل الممكنة".
واعرب البيت الابيض الخميس عن قلقه بشان
تصاعد العنف بين اسرائيل والفلسطينيين الا انه اكد ان محادثات السلام بين اسرائيل
والفلسطينيين مستمرة.
وقال غوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس
الامن القومي الاميركي "نحن قلقون بشان العنف الدائر ولكن لاحظوا ان
الاسرائيليين والفلسطينيين يواصلون مناقشة سبل" التوصل الى سلام.
ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس
"بشدة"
خلال زيارته الى موسكو الاربعاء العمليات العسكرية
الاسرائيلية في قطاع غزة ودعا الدولة العبرية الى وضع حد "لعدوانها" على
الفور.
كما دعا عباس الخميس الى تنظيم المؤتمر
حول الشرق الاوسط في العاصمة الروسية الذي دعت اليه روسيا "في اقرب وقت".
وتدفع موسكو الى عقد هذا الاجتماع
لمتابعة مؤتمر انابوليس للسلام الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وادى الى
استئناف محادثات السلام بين عباس واولمرت.
وتضاعفت العمليات الاسرائيلية بعد
الهجوم الذي شنته وحدة تضم عناصر من ثلاث مجموعات مسلحة فلسطينية في التاسع من
نيسان/ابريل على معبر ناحال عوز الذي تستخدمه اسرائيل لتسليم الوقود الى قطاع غزة
ما اسفر عن مقتل حارسين اسرائيليين.
واغلقت اسرائيل المعبر لمدة ثمانية ايام
الا انها استأنفت الاربعاء تسليم الوقود الى محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.
وتشن اسرائيل عملية عسكرية شبه يوميه
على القطاع بهدف منع نشطاء فلسطينيين من اطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل. وادت تلك
الصواريخ الى مقتل 14 اسرائيليا منذ العام 2000.
وارتفع الى 413 شخصا عدد القتلى منذ
استئناف محادثات السلام رسميا بين اسرائيل والفلسطينيين ومعظمهم من سكان غزة طبقا لارقام
وكالة فرانس برس.
المطالبة بفتح تحقيق
دعت جماعة بارزة لحقوق الانسان يوم الجمعة الى اجراء تحقيق مستقل في
مقتل مصور تلفزيوني لرويترز ومدنيين اخرين في غزة الاسبوع الماضي قائلة ان من
المحتمل ان القوات الاسرائيلية تستهدف اجهزة الاعلام.
وقتل
مصور رويترز فضل شناعة وهو فلسطيني يبلغ من العمر 23 عاما في قطاع غزة يوم
الاربعاء اثناء تغطيته احداثا في القطاع لحساب رويترز. وكان شناعة يصور دبابة
اسرائيلية كانت تقف على بعد نحو كيلومتر.
وقالت
جماعة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في بيان ان "تحقيقات
هيومن رايتس ووتش في الموقع توصلت الى ادلة تشير الى ان طاقم دبابة اسرائيلية اطلق
النار بشكل متهور او متعمد على فريق الصحفي."
وقال
اطباء محليون يوم الخميس ان سهاما معدنية صغيرة نثرها صاروخ مثير للجدل تستخدمه
اسرائيل قتلت شناعة على الرغم من عدم قول القوات الاسرائيلية ما اذا كانت احدى
دباباتها هي التي اطلقت الطلقة القاتلة.
واظهرت
الثواني الاخيرة من التسجيل المصور في كاميرا شناعة دبابة تطلق نيرانها ثم انفجار
في الهواء تزامن مع اطلاق صاروخ.
وقالت
رويترز سابقا ان وفا أبو مزيد فني الصوت الذي كان يعمل مع شناعة أصيب في ذراعه وان
صبيين على الاقل من المارة قتلا ايضا في الحادث.
ونقلت
هيومن رايتس ووتش عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان قوله ان ثلاثة من المارة
قتلوا اثناء مشاهدة شناعة وهو يصور الاحداث. وقالت ان القتلى هم احمد عريف فرج الله
(14 عاما) وغسان خالد (17 عاما) وخالد اسماعيل دغموش/22 عاما/.
وقال
جوي ستورك مدير الشرق الاوسط في هيومن رايتس ووتش ان" الجنود الاسرائيليين لم
يتأكدوا من انهم يستهدفون هدفا عسكريا قبل اطلاق النار وهناك دليل يشير الى انهم
استهدفوا بشكل فعلي الصحفيين.
"على اسرائيل ان تحقق في عمليات القتل تلك واذا تأكد ارتكاب جريمة
فعليها ان تحاسب المسؤولين عن ذلك."
وقالت
هيومن رايتس ووتش ان المقابلات التي اجريت مع شاهد للقصف واحد القاطنين في قرية
قريبة وصحفي وصل بعد الهجوم مباشرة بالاضافة الى المشاهد التي التقطتها شناعة تشير
الى عدم وجود نشاط عسكري من قبل نشطين فلسطينيين في مكان الهجوم.
وقالت
متحدثة عسكرية اسرائيلية انها لا تستطيع تأكيد اطلاق دبابة النار على المصور ولا
يمكنها التعليق على الاسلحة التي ربما تكون قد استخدمت.
واضافت
ان الجيش الذي اعرب عن اسفه يأمل بالتعاون مع رويترز لدراسة الحادث.
وقتل
الجنود الاسرائيليون 17 فلسطينيا بينهم عدد من المدنيين يوم الاربعاء بعد ان قتل
ثلاثة جنود اسرائيليين في اشتباكات بقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.
ونقلت
هيومن رايتس ووتش عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان قوله ان ثلاثة من المارة قتلوا
اثناء مشاهدة شناعة وهو يصور الاحداث. وقالت ان القتلى هم احمد عريف فرج الله (14
عاما) وغسان خالد (17 عاما) وخالد اسماعيل دغموش/22 عاما/.
وقال
جوي ستورك مدير الشرق الاوسط في هيومن رايتس ووتش ان" الجنود الاسرائيليين لم
يتأكدوا من انهم يستهدفون هدفا عسكريا قبل اطلاق النار وهناك دليل يشير الى انهم
استهدفوا بشكل فعلي الصحفيين.
"على اسرائيل ان تحقق في عمليات القتل تلك واذا تأكد ارتكاب جريمة
فعليها ان تحاسب المسؤولين عن ذلك."
وقالت
هيومن رايتس ووتش ان المقابلات التي اجريت مع شاهد للقصف واحد القاطنين في قرية
قريبة وصحفي وصل بعد الهجوم مباشرة بالاضافة الى المشاهد التي التقطتها شناعة تشير
الى عدم وجود نشاط عسكري من قبل نشطين فلسطينيين في مكان الهجوم.
وقالت
متحدثة عسكرية اسرائيلية انها لا تستطيع تأكيد اطلاق دبابة النار على المصور ولا
يمكنها التعليق على الاسلحة التي ربما تكون قد استخدمت.
واضافت
ان الجيش الذي اعرب عن اسفه يأمل بالتعاون مع رويترز لدراسة الحادث.
وقتل
الجنود الاسرائيليون 17 فلسطينيا بينهم عدد من المدنيين يوم الاربعاء بعد ان قتل
ثلاثة جنود اسرائيليين في اشتباكات بقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. (وكالات)