صدر عن هيومن رايتس ووتش والجمعية
المغربية لحقوق الإنسان الثلاثاء 26 فبراير عريضة تطالب الحكومة المغربية بإبطال العمل بفصل في القانون الجنائي
ينص على معاقبة الشذوذ الجنسيين بالسجن وإطلاق سراح ستة رجال مسجونين حاليا بموجب
هذا الفصل من القانون الجنائي.
وقالت خديجة الريادي رئيسة الجمعية
المغربية لحقوق الإنسان لمغاربية "أردنا من العريضة فتح نقاش من أجل الاهتمام
بتلك الشريحة من المجتمع الذي يعتبر وضعهم من ضمن المسكوت عنه."
وأثارت القضية الاهتمام الدولي بعد أن
اعتقلت قوات الأمن المغربية 6 أفراد في نوفمبر 2007 إثر تداول شريط فيديو عبر الإنترنت يُظهر حفلةً خاصة أقيمت في مدينة
القصر الكبير الواقعة شمال المغرب من طرف شخص يدعى فؤاد. وظهرت في الشريط لقطات لشخص
يرتدي ملابس خاصة بالعرائس يمشي أمام مجموعة من الحاضرين في إحدى المنازل. وقررت
محكمة الاستئناف في طنجة في 15 يناير تخفيف الحكم على الأشخاص الخمسة وأبقت على عقوبة 10 أشهر سجنا بحق فؤاد.
وفي تعليقها على قضية شريط عرس الشواذ
المزعوم، قالت الريادي "إن الوقت مناسب لكي تلغي الحكومة ذلك الفصل الذي
يستعمل لانتهاك حرية هؤلاء الأفراد الشخصية والذي استعمل بشكل تعسفي في قضية القصر
الكبير مما أدى إلى سجن المتهمين بدون أدلة وفي إطار محاكمة غير عادلة التي تمت
تحت ضغط الشارع واعتمدت على شريط فيديو الذي لا يوجد به أي إثبات. في حين نعتبر أن
الحرية الشخصية هي حق لكل فرد مهما كان مادامت لا تمس بحرية الآخرين ونطالب احترام
تلك الحرية وعدم التدخل فيها".
فيما اعتبر مصطفى الرميد عضو حزب
العدالة والتنمية "إن القانون يستمد مادته من الدستور المغربي الذي ينص على
كون المغرب بلد مسلم "وأضاف " إن موضوع العريضة هو خارج السياق ولا
علاقة له بطبيعة المغاربة".
وأضاف أنه لا يجب التدخل في الحرية
الشخصية عندما تمارس في إطار خاص ولكنها عندما تمارس في إطار عام - كما هو حال
قضية القصر الكبير - تصبح آنذاك محكومة بقيم المجتمع ونظامه العام.
وعبر الرميد عن أسفه لكون العريضة
تدعمها هيئة مغربية. وقال "إن أي قانون يجب أن يعبر عن ضمير المجتمع".
وعقبت خديجة الريادي على كلام عضو الحزب
ذو التوجه الإسلامي قائلة "إن مرجعيتنا هي حقوق الإنسان ولا نعتبر أن هناك
تمييزا بين الناس مهما اختلف عرقهم أو دينهم أو أفكارهم".
وأضافت "ولا نعتبر أن هناك ضوابط
في احترام حقوق الإنسان ولا يجب أن نعتمد على الخصوصيات كوسيلة للمس بحريات
الأشخاص".
وتأمل العريضة الحالية في إلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي الذي يجرم أي فعل من
أفعال الشذوذ الجنسي يقوم به شخص مع آخر من نفس جنسه.