وضمنتها
مجموعة من الاقتراحات والملاحظات تصر على تبنيها في التعديل المزمع إجراؤه على
الميثاق الجماعي بعد أربع سنوات من دخوله حيز التطبيق، بغية ضمان ثلث المقاعد
المنتخبة للنساء، في الانتخابات الجماعية لسنة 2009.
وينحصر وجود المرأة في المجالس الجماعية حاليا في نسبة هزيلة جدا
تتحدد في 0.53 في المائة، مقابل 99.47 في المائة للرجال، ومن أصل 1497 جماعة، هناك
امرأتان فقط تترأسان مجلسين، فيما يستحوذ الرجال على رئاسة باقي المجالس المنتخبة.
وقالت زكية المريني، عضو لجنة المتابعة في الحركة، إن هذه التمثيلية
"جد مخجلة ولا توازي انتظارات المغربيات"، مشددة على أن ضمان تمثيلية
منصفة في الانتخابات الجماعية المقبلة، يعد المدخل الأساس في تثبيت الديمقراطية
والمساواة بين الجنسين.
وركزت المذكرة المطلبية المرفوعة إلى صانعي القرار السياسي، التي قدمت
مضامينها خديجة الرباح، عضو لجنة المتابعة، في ندوة صحافية، أمس الأربعاء،
بالدارالبيضاء، على ضرورة تأنيث لغة الميثاق الجماعي استجابة للثنائية التي يتكون
منها المجتمع، وتفعيل اللامركزية بإعطاء الجماعة صلاحيات واسعة لتحقيق تنمية
مستدامة مستجيبة لمقاربة النوع الاجتماعي.
وأعلنت المذكرة ذاتها أن اعتماد التخطيط الاستراتيجي، المبني على
مقاربة النوع الاجتماعي، وجندرة الميزانية الجماعية، وإرساء آليات مستديمة
للمشاركة الاستشارية في أشغال اللجان، وكذا إنشاء لجنة للمساواة بين الجنسين
وتكافؤ الفرص، كلها مداخل أساسية لضمان مشاركة منصفة للنساء في التمثيلية المحلية.
وعددت المذكرة مطالب الحركة النسائية من أجل ثلث المقاعد أيضا في
"جعل الجماعة المحلية وحدة مجالية، تساهم في القضاء على التمييز والفوارق بين
الرجال والنساء في جميع الأحياء والدواوير والمداشر من خلال تخفيض التكلفة الخفية،
وألا يتجاوز عدد أعضاء أجهزة الجماعة، أي المكتب والمجلس واللجن، لأحد الجنسين
نسبة الثلثين من مجموع الأعضاء، وكذا تفعيل نظام اللامركزية واللاتمركز عن طريق
تخفيف وتبسيط المساطر الإدارية وإذابة المعيقات القانونية، وإضافة لجنة قارة تحمل
اسم لجنة المساواة وتكافؤ الفرص، إضافة إلى الحرص على تأنيث لغة الميثاق، لأن لغته
تعكس الثنائية التي يتكون منها المجتمع، وبالتالي يجب الحرص على صياغة لغة تتوجه
للنساء والرجال معا.
وتساءلت المذكرة حول مدى استعداد الحكومة والأحزاب السياسية ومختلف
الفاعلين والفاعلات في المجال لمعالجة، أولا، جوانب الاختلال التي تطبع سير
المجالس الجماعية، وحددتها في 11 نقطة، من بينها "الضعف الواضح لتمثيلية
النساء في رئاسة الجماعات، فقط امرأتان في رئاسة جماعتين، وعجز عدد من المجالس
المنتخبة على صياغة سياسات عمومية محلية. وثانيا ضعف فعالية الإدارة المحلية
وتدبير ممتلكات الجماعة، وحددتها في 8 نقط، من بينها "عدم الاستفادة من
الإمكانات التدبيرية التي تتوفر عليها النساء، وضعف وجودهن داخل المجالس المنتخبة
وداخل الطاقم الإداري".
ولاحظت الحركة في المذكرة المطلبية "تراجع رتبة المغرب على
المستوى الدولي رغم المجهودات الحثيثة المبذولة من أجل القضاء على الفوارق
والتهميش ومحاربة الأمية، وعدم تفعيل مقتضيات اتفاقية سيداو، وغياب أي استراتيجية
من أجل نشر ثقافة المساواة، واستمرار ضعف مقتضيات التمثيلية السياسية للنساء على
المستوى المحلي، وذلك راجع إلى عدم الإقرار بتدابير الإنصاف أي الكوطا".
وأعلنت الحركة في المذكرة ذاتها أنها أطلقت حملة وطنية تحت شعار
"الحملة الوطنية من أجل ثلث المقاعد المنتخبة للنساء في الانتخابات الجماعية
المقبلة..في أفق المناصفة"، انطلقت من مراكش في فبراير الماضي، وستستمر في
عدد من الجهات، وذلك من أجل "ضمان ثلث المقاعد المنتخبة للنساء في الجماعات
المحلية، وثلث رئاسة النساء للجماعات المحلية، والتكريس القانوني للجن المساواة
وتساوي الفرص".
وأكدت المذكرة المطلبية أن الحملة تعتزم الترافع بشأن مقتضيات الميثاق
الجماعي ومدونة الانتخابات والتقسيم الإداري والهيئة العليا للسمعي البصري،
متجاوزة بذلك حدود المطالب والاحتجاج إلى حركة قوية منتجة لأفكار واقتراحات وحلول
بديلة وقادرة على التعبئة.