/ حقوق المرأة/ العنف ضد المرأة/ تجارة الجنس
    

 
الخميس, 13 آذار 2008 14:51:00

انتشار الدعارة في اقليم كردستان العراق


إنسان نت - نزار جاف من بون: لم تعد مسألة بائعات الهوى في إقليم کوردستان العراق بتلك القضية التي يمکن إعتبارها کمسألة هامشية أو ليست بذات أهمية، ذلك أن التطور الاقتصادي وتدفق الاستثمارات على الاقليم مع هامش الامن والاستقرار القائمين، قد دفع کل ذلك الى بروز حالات وأوضاع إجتماعية وحتى فکرية جديدة نوعا ما.
تغيير حجم الخط
هناك تجارة رائجة للدعارة تشرف عليها أفراد لهم صلة بمسؤولين کورد

وکانت مسألة بروز بائعات الهوى في الاقليم واحدة من تلك المسائل التي سعت السلطات الکوردية لتکذيبها أو التقليل من شأنها، غير ان تواتر التقارير الخبرية والصحفية عن إکتشاف شبکات دعارة هنا وهناك أو حالات فردية بهذا الخصوص سيما وانه قد تم في الاونة الاخيرة ضبط 56 بائعة هوى في ستة فنادق بمدينة السليمانية، أکد بأن للمسألة ثمة وجود ملموس.

فئتان متمرستان في جلب بائعات الهوى

مصدر صحفي مطلع أکد لإيلاف بأن هناك فئتان تقفان خلف جلب بائعات الهوى، وهما عبارة عن الکورد الساکنين في بغداد وکذلك شرائح کوردية وترکمانية ساکنة في کرکوك حيث تقوم هاتان الفئتان ومن خلال علاقاتها الاجتماعية بأوساط أخرى بتمهيد الاجواء وتهيأة الارضية لإستقدام بائعات الهوى الى الاقليم وتوفير اماکن العمل المناسبة لهن مقابل عمولة معينة يتلقونها وأکد هذا المصدر من أن العديد من بائعات الهوى القادمات من وسط وجنوب العراق يتذرعن بأسباب أمنية لقدومهن الى کوردستان. کما أشار هذا المصدر الى أن هناك أيضا شبکات تهريب المواد المخدرة من إيران والتي تقوم بدورها أيضا في مجال جلب الرقيق الابيض الى الاقليم الکوردي لکن هذا المصدر أکد على أن عمل هذه الشبکات الايرانية تکاد تکون ضعيفة وهامشية قياسا الى الفئتين الاوليتين.

ونوه هذا المصدر الى أن هناك أيضا حالات فردية للممارسة الدعارة من قبل نساء کورديات داخل مدن الاقليم سيما الکبيرة منها لکن هذه الحالة تتميز بالسرية التامة لأسباب إجتماعية بحتة. وأکد هذا المصدر الصحفي الى أن بائعات الهوى من کافة الفئات التي أشار إليها آنفا، لا يمکن لهن العمل بصورة مريحة فهن ملاحقات على الدوام ويخضعن لمسائلات قانونية و أخلاقية.

بائعات الهوى"الراقيات"!

وأشار صحفي من أربيل فضل عدم ذکر اسمه الى أن هناك تجارة رائجة للدعارة تشرف عليها أفراد لهم صلة بمسؤولين کورد حيث يقوم هؤلاء الافراد في الکثير من الاحيان بالتغرير بالفتيات والنساء الکورديات مقابل مکاسب مادية أو حتى منحهن إمتيازات وظيفية لکن هؤلاء الافراد قلما يتعاملون مع بائعات الهوى القادمات من بغداد وبالامکان القول ان بائعات الهوى اللواتي يتعاملن مع هؤلاء الافراد يتمتعن بالحماية الکاملة وليس بالامکان ملاحقتهن أو مسائلتهن قانونيا لوجود التغطية المناسبة لهن من هذه الناحية.

الناس ماذا يقولون؟

محمد امين حسن من مدينة السليمانية، قال بأن ظاهرة إنتشار بائعات الهوى يعود اساسا الى تلك الموجات القادمة من بغداد ووسط وجنوب العراق بسبب العنف الطائفي، حيث ان الکثير من بائعات الهوى يتخفين بين هؤلاء الناس وليس بالامر السهل تمييزهن منذ أول وهلة.

أما مولود علي من مدينة السليمانية فقد أشار هو أيضا الى أن للظاهرة إرتباط بموجات النازحين من وسط وجنوب العراق، لکنه لفت الانظار الى ان هناك شبکات وعصابات محترفة تقف خلف الامر.

وفي الوقت الذي إستغرب کوران کامل من مدينة اربيل وجود هکذا ظاهرة، لکنه إستدرك في نفس الوقت ليقول"کنت أسمع منذ مدة عن وجود نساء بارعات الجمال يمارسن الحب مقابل مبالغ مالية مناسبة، لکنني کنت أظن ذلك محض خيال أما عندما تسأل الصحافة عن ذلك فيبدو انه لا دخان من دون نار".

وعندما سألنا هيرش حسين من مدينة اربيل عن هذه الظاهرة أجاب قائلا:"انها مسألة عادية يجب أن نتوقعها فهذه الظاهرة موجودة حتى في أکثر الدول تحفظا وعندما يخرج العراق من عدة حروب متتالية فليس بالامکان التصور بعدم حدوث تداعيات سلبية لتلك الحروب، بل وان إنتشار البغاء بسبب الحروب هو امر وارد، کما ان حالة الرخاء الاقتصادي النسبية التي يتميز بها إقليم کوردستان من الطبيعي جدا ان يکون سببا لإنتشار هکذا ظاهرة".(إيلاف)


4.5 / 5 (6 صوت / أصوات)

ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > حقوق المرأة > العنف ضد المرأة > تجارة الجنس > انتشار الدعارة في اقليم كردستان العراق



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.