/ حقوق المرأة/ العنف ضد المرأة/ تجارة الجنس
    

 
الاربعاء, 30 كانون ثاني 2008 09:36:00

تجارة الجنس ..عوائدها مغرية .. نتائجها مأساوية!!...تسليع المرأة...بين... ثقافة الاستهلاك وسماسرة الجسد


الثورة : لن ندّعي في هذا التحقيق أننا نطرق باباً جديداً أو نطرح ظاهرة ما سبقنا إليها من قبل أحد فما أكثر الأقلام والأفلام التي توجهت إلى هذا الموضوع القديم - الجديد, الغائب -الحاضر, في آن معا, والمنتشر عالمياً كالوباء في تجارة بلا أخلاق أو حدود.
تغيير حجم الخط
فتيات ضحايا تجارة الجنس

ولو قلبنا حقائب التاريخ بحثا عن جذور هذه المشكلة, وجدنا أنها تضرب عميقا في زمن جاهلي عرفناهم خلاله باسم - النخاسين- وتجارتهم حينئذ كانت مشروعة في (أقدم مهنة بالتاريخ) حيث كانوا يروجون بضائعهم من أجساد الرقيق والسبايا علناً في سوق استمد اسمه منهم ويدعى (بسوق النخاسين) هذا السوق الذي كان يرتاده كل من يود شراء جارية لجلسات الأنس والتسري, وما إن ينقد الشاري النخاس ثمنها حتى تصبح له بقضها وقضيضها فتجبر على تلبية رغبات سيدها الجديد الذي لا يتورع عن تقديمها لضيوفه وندمائه بعدما تذهب الخمرة أو الراح بعقول معاقريها,‏ واذا ما حملت تلك الجارية التي لا حول لها ولا قوة فلن يعترف لسليل العبودية -إن كان ذكرا- بنسب وسيبقى مثل أمه لا يملك من أمره (شروى نقير) فهو - عبد- بمثل أخته - إن جاءت أنثى- لا تملك من شأنها شيئا وستؤول ملكيتها مثل أمها لسيدها فهي -أمة- لابد أن يسلع جسدها عاجلا أم اجلا, لتباع وتشرى كما يرغب مالكها في سوق النخاسين ولو أمعنا في التاريخ أكثر نجد سوق النخاسة الأكثر إقبالا وريعية بما يدره على أصحابه من ربح وفير وأكثر ما يشهد هذا السوق ازدهارا عقب الحروب التي ترفده بالسبايا فيشتد العرض والطلب ويتنافس النخاسون في جذب مرتادي هذا السوق إلى بضائعهم البشرية بما يسبغون على الجواري من مزايا وصفات فتلك تتقن فنون الرقص وهذه تجيد غناء الموشحات وأخرى تحفظ أو تقرض الشعر وغيرها تدربت على يد خبيرة بفنون الغنج والدلال وبقي الحال على هذا المنوال ردحا من الزمن حتى أتى الاسلام الذي حرم العبودية وجعل كفّارة المؤمن عتق رقبة فتراجعت تجارة الرقيق واندثر سوق النخاسين غير أن هذه التجارة بقيت ناشطة في أوساط اليهود.‏

هل حقاً أنهنَّ ضحايا ..?!

ومع امتداد الزمن اكتسبت نخاسة العصر شكلا منظما وجيرت لخدمة مآرب أخرى في تجارة عبرت الآفاق والحدود وراح ريعها ينعش الجانب الاقتصادي والسياحي ومن هنا أصبح جسد المرأة قابلا للتداول والاستيراد والتصدير بموجب عقود عمل صورية وتحت مسميات عديدة ( نادلات في المطاعم - صالات الحلاقة - خادمات- فنانات استعراضيات - موديلات إعلان - مساعدات طبيات - بيبي سيتر .. إلخ) وقد لا تصدق أبدا أن حجم الاتجار بالنساء في إسرائيل قد بلغ مليار شيكل سنويا أي ما يعادل 235 مليون دولار في العام الواحد‏ .

وقد كشف تقرير أعدته لجنة تحقيق برئاسة عضو الكنيست الإسرائيلي (زهافا جعلون) أنه جرى خلال السنوات الماضية تشغيل أكثر من 10000 امرأة وافدة في 400 بيت دعارة وأنه كان يتم بيع كل امرأة بعشرة آلاف دولار لسماسرة الجسد الذين يأخذون من الزبون مبلغ 120 شيكلا مقابل كل فتاة يكون نصيبها منها 20 شيكلا فقط وكشف هذا التقرير أن هؤلاء النساء تعمل سبعة أيام في الأسبوع ما بين 14-18 ساعة يومياً.‏

ورغم احتجاج لجنة حقوق الإنسان وشجبها المستمر لهذه التجارة نجد أنها قد ضربت أطنابها في طول وعرض العالم من الشمال وحتى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ولاسيما بعد أن أصبح لها كيان منظم عابر للقارات عبر شبكات ومافيات وعصابات سرية ناشطة على مستوى دولي والبعض رأى في هذه التجارة جزءا لا يتجزأ من سوق أكثر خطورة يتم خلاله تبييض الأموال لأنواع من التجارة المحرمة كتجارة الاسلحة والمخدرات وأطرف ما في الأمر أن هذه التجارة صارت تخضع لمواصفات حسب طلبات الزبائن ( الجمال - السن - لون البشرة) إضافة لمواصفات أكثر خصوصية تسكن مخيلات الزبائن الأثرياء‏ .

( فتيات صغيرات عذراوات لم يمسسهن أحد ) وهذه من أكثر المواصفات تكلفة وسعراً وبناء عليه دربت نساء مختصات على اختيار الفتيات حسب لائحة المواصفات التي تصدرها لها عناصر الشبكة المتواجدة بالجهة الأخرى وتتحرك على أساسها - الوسيطات- في اصطياد الضحايا اللواتي ينحدرن من عائلات فقيرة وأسر معدمة فهذه الظاهرة مرتبطة ارتباطاً وثيقا بالفقر والحرب وفقدان المعيل وضحاياها رمز القهر في المجتمع من هنا لابد من طرح السؤال: كيف السبيل للحد من هذه التجارة اللاإنسانية عبر البلدان وما عقوبة سماسرة الجسد اقتصاديا وقانونيا?!‏ .

سنجيب عن هذا السؤال ولكن بعد عرض هذه الحالات.‏

فقد حدثني القاضي عبد الرزاق الحمصي مرة وقد كنت بصدد متابعة جريمة مقتل امرأة وجدت جثتها على جبل قاسيون أنه قد اكتشف بالمصادفة (وكان يومها يشغل منصب قاضي تحقيق) وعن طريق رقم هاتف كان مدوناً على علبة أحد الأدوية في حقيبتها اكتشف شبكة لانهاية لها من الدعارة السرية كانت تقودها زوجة طبيب معروف زعمت أثناء التحقيقات الأولية معها أنها سيدة محترمة فهي لاتمارس لكنها تروج عن طريق الهاتف مستغلة غياب زوجها عن البيت بين المشفى والعيادة صباح مساء ..‏

ما يلفت النظر إلى هذه الدعوى أن المغدورة (أي الضحية) كانت سيدة مطلقة ولها ولدان (ابن جامعي وفتاة) لم يكونا يعلمان عن حقيقة عمل والدتهما شيئاً ماخلا أنها تعمل في خدمة عجوز مريض في مزرعة عائدة له في عربين.‏

متسربات....

هذه الحادثة المأساوية ذكرتني مباشرة بأخرى والشيء بالشيء يذكر عندما كنت أرافق مرة رئيسة دائرة التعليم الإلزامي في وزارة التربية السيدة هبة الترزي في مهمة رسمية تتضمن رصد حاجات المدارس في الأرياف ودراسة واقع التسرب منها على أرض الواقع .... وقد أذهلتني شكوى السيد مدير التربية في محافظة طرطوس حينئذ وهو يروي لنا حكاية تسرب 14 فتاة لم يتجاوزن في العمر الثانية عشرة من مدرسة في قرية نائية بالمحافظة وتأكيده بأنه عندما أرسل وفداً تربوياً من مديرية التربية إلى عناوين أهالي تلك الفتيات المتسربات ليقنعهم بضرورة عودة بناتهم إلى المدرسة.‏

فاجأته الموجهة الاختصاصية بأنهن جميعاً قد غادرن البلاد بموجب عقد عمل - كخادمات - وقعته مع أهاليهن امرأة من بلد عربي مجاور وأنقدتهن سلفاً راتب سنة ونظمت معهم عقوداً اكتشفوا فيمابعد أنها مجرد عقود صورية فقد فقدت تلك الأسر اتصالها مع بناتها كلياً ولم تعد تعرف عنهن شيئاً يذكر ....ماأدى إلى تقديم شكوى للسيد المحافظ حينئذ بشأن تلك الفتيات ووضعت الشكوى في ذمة وزارة الداخلية التي عممت لائحة بالأسماء والمواصفات.... ولكن لم يسفر البحث عن نتيجة وأما الوسيطة فقد غدت فص ملح وذاب وبالعودة إلى أهالي تلك الفتيات وجدنا بينهم قاسماً مشتركاً هوالفقر .‏

المسكوت عنه في العالم السفلي ....

في تحقيق كنا نجريه في سجن النساء لفتت نظري إشارة إحداهن إلى نزيلة كانت تتردد على السجن بين آن وآخر بجرم دعارة وهمست في أذني انها لاتقضي أيامها فيه أبداً بدون شغل بل كانت تراقب وتتبع عن كثب الوافدات إليه من الفتيات اللواتي كن يدخلن إليه بجنايات وجنح مختلفة وتقتنص من بينهن الأصغر والأجمل لتتودد إليها وتعرض عليها خدماتها بتوكيل محام لها على نفقتها عندما تخرج ليقدم لها إخلاء سبيل وتدفع لها من حر مالها الكفالة .... وعندما تأنس لها الفتاة تأتي مع محاميها لتستلمها من على باب السجن استلام اليد.‏

قاصرات في مزرعة....

ادعت نوال /ع إلى النيابة العامة بدمشق - خطياً - بأنها كانت زوجة للمدعو (سامي /م) الذي اكتشفت أنه يقوم مع غيره بخطف فتيات وبسبب تلك الشكوى قام زوجها برفقة شريكه (أحمد /ق ) بخطفها حيث جز لها شعرها وراح يضربها ويعذبها قبل أن يحجزها مع فتاة عراقية أخرى في غرفة إلا أنها تمكنت من الهرب والادعاء عليه .... بعد فترة ألقت شرطة الشاغور القبض على المدعى عليه سامي أثناء وجوده برفقة المدعوة رفعة/ط ضمن سيارته في وضع مشبوه أمام أبنية أساتذة الجامعة وبالتحقيقات الأولية مع المذكورة اعترفت بأن سامي أحضرها لممارسة الدعارة لقاء المنفعة المادية كماسبق لها وأوقفت بجرم ممارسة الدعارة أكثر من مرة.... وبالتحقيقات الأولية مع المقبوض عليه سامي اعترف بذلك ولكنه عاد وأنكر اعترافه هذا أمام القضاء وفر أثناء سير المحاكمة من وجه العدالة.... ماأدى إلى ملاحقة المتهم بقرار غيابي بجناية حجز حرية بإنزال التعذيب الجسدي المعاقب عليها بالمادة 556 / ب من قانون العقوبات العام, و بجنحة الحض على الفجور المعاقب عليها بالمادة 1/ف من القانون 10 لعام /1961 , وأصدرت محكمة الجنايات الأولى بدمشق مؤخراً بحقه القرار رقم 500 في الدعوى أساس 421 المتضمن معاقبته بالسجن أربع سنوات مع الغرامة 1000 ل.س .‏ وحبس المدعى عليها رفعة مدة سنة مع إلزامها بدفع غرامة 1000ل.س لجهة جرم ممارسة الدعار ة السرية ..‏

عقوبات لا تنسجم مع طبيعة الجرم

هذه الدعوى شدتني للوقوف عندها مطولاً سواء من ناحية وقائعها , أو من جهة عقوباتها . فمن ناحية الوقائع واضح ارتباط المتهم بشبكة دعارة وا سعة النطاق , و من ناحية العقوبات و الغرامات تبدو ضحلة جدا و لا تنسجم مع طبيعة الجرم .‏

من وجهة نظر باحث ..

على وجه العموم أن تجارة سماسرة الجسد التي اصطلح على تسميتها في بعض البلدان ( صناعة الجنس ) القائمة على بيع الخدمات الجنسية , هذه التجارة ستزدهر و تنتعش كثيراً في بعض البلدان التى أقرت بها في ظاهرة شبه علنية , ما أدى إلى انتشارها في البلدان التي تعتمد على السياحة و الوافدين الأجانب كالبحرين و مصر و لبنان , حتى أننا قرأنا - عبر الانترنت- خبراً طريفاً عن أحدث صيحات الدعارة في مصر الذي يتضمن خدمة توصيل فتيات الليل إلى المنازل بسيارات ملاكي لقاء أجر / 300 / جنيه .و أما في الدول التي تضع عقوبات صارمة على ممارسي الدعارة و مسهليها و مروجيها كالسعودية . نجد من يمارس هذه التجارة بالسر و الخفاء و تحت مسميات عديدة .‏

نشاط مشروع !!..

في الوقت الذي نقرأ فيه عن إصدار مشروع قانون لتنظيم الدعارة في البلجيك , و اعتبارها نشاطا مشروعاً , و منح العاملين في هذا المجال نفس الحقوق التي يتمتع بها العاملون في القطاعات الأخرى , كالرعاية الصحية , و في ألمانيا لهم الحق في الحصول على معاشات التقاعد و التأمين الصحي و حد أقصى لساعات العمل لا تتجاوز 40 ساعة أسبوعيا في ظروف صحية مناسبة و تخصيص يوم عالمي للاحتفال بهم تثمينا لعملهم الذي صنف في بند الأعمال - الربحية - كجزء لا يتجزأ من اقتصاد البلدان بالنفع من ايراداتها الضريبية الكبيرة ..‏

نجد على الضفة الأخرى في بلدان - كسورية - من يناهض هذه التجارة و يجد فيها دوساً على كرامة و حقوق الانسان و ما يوجب أخيراً رفع سقف العقاب , و التشدد في الأحكام ووضع الحواجز , و سد المداخل أمام ظاهرة الاتجار بالنساء , من خلال إضافة العقاب الاقتصادي إلى العقاب الجنائي .‏

جريمة ..تحتاج إلى عقوبة أشد

المحامي أحمد سعيد رزق اعتبر أن موضوع الدعارة وتسهيلها عالجها المشرع في المواد 509 -520 من قانون العقوبات والجدير بالذكر أن جريمة الدعارة, غالباً ما يتحقق فيها ما يعرف بالاشتراك الجرمي, وهو اشتراك أكثر من شخص في جريمة واحدة, وهذا يختلف عن تعدد الفاعلين في الجريمة, فالتعدد هو أن يشترك أكثر من شخص بالدور نفسه في الجريمة, كأن يدخل اثنان إلى محل ويسرقان محتوياته معاً, أما الاشتراك الجرمي, فهو أن يساهم أكثر من شخص في جريمة, ويكون لكل منهم دور مختلف عن غيره. وصنف المشرع السوري المساهمين في الجريمة إلى أربعة أصناف:‏

أ- الفاعل: وهو من أبرز إلى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة, أو ساهم مباشرة في تنفيذها.‏

ب- الشريك:وصورته أن يشترك أكثر من شخص بارتكاب فعل معين من جريمة واحدة.‏

ج- المتدخل: واعتبر المشرع صوره ستاً, وهي باختصار: إعطاء الإرشادات لاقتراف الجريمة, وتشديد عزيمة الفاعل, والمعاونة في الفعل, والمساهمة في إخفاء معالم الجريمة, أو ما يمت إلى ذلك بصلة, وأخيراً تقديم المساعدة أو التستر على الأشرار.‏

د- المخبىء: وهو من أخفى شخصاً ارتكب جريمة, أو أخفى أشياء مملوكة للغير, واختلست أو تم الحصول عليها نتيجة جريمة, ويدخل في ذلك البيع والشراء والتصريف.‏

هـ - المحرض: وهو ما يعنينا في هذه الدراسة, وسنتوسع في الإحاطة به, فالمحرض هو من حمل شخصاً على ارتكاب جريمة ما, والمقصود بذلك بذر فكرة الجريمة لدى الشخص وإقناعه باقترافها, ودفعه إلى تنفيذها وذلك بإثارة شعوره وشحذ عزيمته, وخلق التصميم لديه, ولا يشترط في التحريض أن يلقى قبولاً لدى المحرض (بفتح الراء) لأن التحريض يشكل جريمة قائمة بذاتها, سواء نجح المحرض بإقناعه أم لم ينجح, وسواء تم التنفيذ أم لم يتم, ويعاقب المحرض بالعقوبة ذاتها أيضاً, حتى فيما يتعلق بالتدابير الاحترازية, أما إذا لم يفض التحريض إلى ارتكاب الجريمة, فتخفف العقوبة حسب معايير نصت عليها المادة 219 عقوبات.‏

والتحريض في جرائم الدعارة, يعبر عنه بالحض ولكلا التعبيرين المفهوم ذاته, وفي الحض على الفجور (الدعارة) لا يفرق المشرع بين ما إذا كان متلقي التحريض ذكرا أًو انثى, طالما كان سن أحدهما لا يتجاوز الحادية والعشرين من العمر, والعقوبة هنا تتراوح بين الحبس ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات, إضافة إلى غرامة مالية, ورغم أننا سبق أن ذكرنا في صدر المقال, أن المشرع وقف حيال هذه الجرائم وقفة حازمة, إلا أننا لا نقصد بمنظورنا الخاص كفاية العقوبة, فالعقوبة وخاصة في حدها الأدنى, نراها قليلة إذا ما قيست بخطورة الجريمة, وحبذا لو يرفع المشرع حدها الأدنى إلى السنة الواحدة على الأقل, أما الحزم الذي نقصده فهو أن المشرع نادراً جداً ما يشمل هذه الجرائم بمراسيم العفو, التي تصدر بين الحين والحين وحسنا فعل.‏

والعقوبة نفسها يعاقب فيها من تعاطى الدعارة السرية, سواء كان ذكراً أم أنثى.‏

والدعارة السرية قد تكون بالإكراه, إذ ليس بالضرورة أن تكون بشكل طوعي, فكم سمعنا من رجل اكره زوجته على ممارسة البغاء وهي كارهة لذلك, ولكن لا حول ولا قوة, وربما دفعتها إلى ذلك ظروف مختلفة, كالظروف المادية أو الاجتماعية أو غيرها.‏ وكما يكره الرجل زوجته على تعاطي الدعارة, فمن غير المستبعد اكراه غير الزوجة على الدعارة بدافع الإكراه المادي أو المعنوي.‏ والإكراه على تعاطي الدعارة, كان له نصيب من معالجة المشرع للأمر, فقد حدد عقوبة ذلك بالحبس من ستة أشهر حتى ست سنوات, إضافة إلى الغرامة المقررة, وهذه العقوبة تشمل كل من أقدم على استبقاء شخص رغماً عنه, في مبيت الفجور أو إكراهه على تعاطي الدعارة.‏ ومسهل الدعارة قد يكون هو الحاض عليها, أو يكون شخصاً آخر, مهمته جمع أطراف الجريمة والتوفيق بينهم, وهو ما يعرف بالقواد, ومن الناس من يجعل تسهيل الدعارة مهنة له, وبالتالي مورد رزق, يعتاش من خلاله جزئياً أو كلياً, وقد عاقب المشرع هذا الإنسان بالحبس مدة تتراوح بين الستة أشهر حتى السنتين.



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > حقوق المرأة > العنف ضد المرأة > تجارة الجنس > تجارة الجنس ..عوائدها مغرية .. نتائجها مأساوية!!...تسليع المرأة...بين... ثقافة الاستهلاك وسماسرة الجسد



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.