وكانت سياسة "العزل والتصنيف"
سببا مباشرا في أحداث شغب شهدتها مراكز إصلاح وتأهيل الموقر وسواقة وقفقفا الأسبوع
الماضي، حين أضرم نزلاء في السجون الثلاثة النار في اغطية وفراش مهاجعهم احتجاجا
على "العزل والتصنيف" ما أدى إلى مقتل ثلاثة نزلاء حرقا وإصابة العشرات.
إلى ذلك، يتوزع 7200 نزيل بينهم 3500
محكوم و3700 موقوف، على 10 مراكز للإصلاح والتأهيل تتسع بالأصل إلى 7400 نزيل،
بحسب احصائيات لإدارة مراكز الاصلاح والتأهيل في مديرية الأمن العام.
ووفقا لسياسة العزل والتصنيف، خصصت
ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل ثلاثة مراكز للمحكومين قضائيا هي: مراكز إصلاح
وتأهيل سواقة، مركز إصلاح الموقر، مركز أم اللولو، في حين اعتمدت بقية السجون
كمراكز للتوقيف فقط، بحيث يكون النزيل (الموقوف) قريبا من المحكمة أو الجهة التي
أوقفته تسهيلا لإجراءات التقاضي وحضور الجلسات المحاكم، وتوفيرا للوقت والجهد
والمال وتسهيلا على النزيل الموقوف نفسه ووعلى ذويه الراغبين بزيارته.
وتستند عملية التصنيف التي تتبعها ادارة
مراكز الاصلاح والتأهيل الى عاملين، الاول يستند إلى "نوع الجريمة، وعمر
النزيل، ومدة الحكم، وعدد تكرار دخوله مركز الاصلاح والبنية الجسدية"،
والثاني على اساس "الجرم المرتكب ومدى توفر النزعة الاجرامية"، وبناء
على ذلك يتم تصنيف النزيل من نزيل "عادي" الى "خطير" الى
"خطير جدا".
وتعتزم إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل
لطرح عطاء لإنشاء مركزين جديدين للإصلاح والتأهيل خاصين بالموقوفين، بحسب تصريحات
صحافية سابقة لمدير الادراة العقيد شريف العمري.
وأوضح العمري ان المركز الأول يقع في
الزرقاء ويتسع لـ1000 نزيل، اما الثاني فيقع بالقرب من مدخل مدينة معان ويتسع
لـ400 نزيل.
وبين العمري ان هذه الخطوة تأتي ضمن خطة
واستراتيجية الامن العام في تنفيذ "برنامج أوسع للإصلاح وتنفيذا للخطط
العصرية" التي من شأنها النهوض بمستوى سجون المملكة بما يحافظ على حقوق نزلاء
مراكز الإصلاح وتوفير كامل الرعاية لهم التزاما بالتشريعات الوطنية والمواثيق
الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وتضع ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل
نزلاءها تحت رقابة حسية دائمة، وذلك من خلال جولات تفتيشية مفاجئة وبشكل يومي تشمل
جميع المهاجع، وغرف المساكن التابعة لها، لمنع كل ما يحرمه القانون ومن بينه تعاطي
المخدرات وترويجها، وحيازة الادوات الحادة.
ويخضع المحكومون بالاعدام لرقابة دائمة
على مدار الـ24 ساعة، كما يتم عزلهم عن باقي النزلاء حتى لا يعرضوا أنفسهم للخطر
بالاضافة الى وضع وظائف ثابتة على مهجعهم.
وتستند المديرية في تنفيذ العزل
والتصنيف إلى المادة (11) من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل رقم (9) لسنة 2004
والتي نصت صراحة على "وجوب عزل النزلاء الموقوفين عن المحكومين"، وعلى
"وجوب تصنيف النزلاء إلى فئات حسب العمر ونوع الجريمة ودرجة خطورتها ومدة
العقوبة المقررة لها، وذلك لعزل كل فئة عن الاخرى".
وتسمح المادة 18 من القانون نفسه لمدير
الامن العام او من يفوضه اصدار امر بنقل النزيل المحكوم من مركز إلى آخر وفي هذه
الحالة يرسل معه ملفه الخاص وأوراقه والامانات الخاصة به، ويجري تبليغ ذويه بذلك
خلال مدة لا تزيد على (48) ساعة من تاريخ نقله.
وتنص المادة 37 من القانون على أنه
"مع مراعاة احكام قانون العقوبات واي قانون اخر نافذ المفعول يعتبر ارتكاب
النزيل لأي أفعال مخالفة لأحكام قانون مراكز الاصلاح والتأهيل لسنة 2004".
وتشمل تلك الافعال "التمرد او
العصيان او العنف او الشروع بأي منها او التحريض عليها، إلحاق الاضرار
المادية بأبنية المركز او ملحقاته او معداته او مرافقه، حيازة أي مادة محظورة
قانونا او تم منع حيازتها بموجب تعليمات صادرة من جهة ذات صلاحية، عدم المحافظة
على الصحة العامة او البيئة او نظافة ابنية المركز او ملحقاته".
كما تشمل "إلحاق مرض او عاهة او
اذى بنفسه او بالآخرين عن قصد، عدم الاعتناء بما يسلم اليه من ادوات او لوازم، عدم
القيام بما يعهد اليه من اعمال او التباطؤ في تنفيذها، تقديم الشكاوى
الكيدية او الادلاء بمعلومات كاذبة او إلصاق تهم بالآخرين، عدم تنفيذ التعليمات
المتعلقة بترتيب او تنظيم شؤونه بما في ذلك نظافة جسمه وملابسه وطعامه وشرابه، عدم
ارتداء ما يسلم له من ملابس او إتلافها او اضاعتها او التخلي عنها او بيعها او
رهنها او ازالة ما عليها من علامات وارقام، الظهور بمظهر مناف للحياء، ترك المكان
او الموقع المحدد له دون موافقة ادارة المركز".
وتضم أيضا "إقلاق الراحة العامة في
المركز نتيجة اهمال او سلوك يؤدي الى ذلك، اساءة التصرف مع أي شخص في
المركز، ارتكاب أي مخالفة لتعليمات المركز".
وفي حال ارتكب النزيل أي مخالفة من
المخالفات الواردة في المادة (37) من هذا القانون فلمدير المركز ان يوقع
عليه، وحسب جسامة المخالفة جملة عقوبات مسلكية تشمل "التنبيه او الانذار،
الحرمان من زيارته مدة لا تزيد على ثلاثين يوما شريطة عدم ايقاع هذه العقوبة مرة
اخرى قبل مضي اسبوع على انتهاء مدة العقوبة الاولى، الحرمان من جزء من المدة
المنزلة من المدة المحكوم بها وفقا لنص المادة (34) من هذا القانون على ان لا تزيد
مدة الحرمان على اربعة عشر يوما في كل مرة، الوضع في الحجز الانفرادي مدة لا تزيد
على سبعة ايام في كل مرة ومنع زيارته خلال هذه المدة".(الغد)