وقال السفير محسن خليل مندوب العراق السابق في الجامعة
العربية "إن هذا "الطلب سياسي ودعائي هذا الإعلان "سياسي ومخصص و
للاستهلاك لعدم وجود أي فرصة لتطبيقه عمليا لاعتبارات أمنية".
إلا أن فوزي حريري وزير الصناعة والمعادن، والدكتور على
البهادلى وزير الزراعة العراقيان، قالا في تصريحات لصحيفة "المساء"
المصرية، إن الحكومة العراقية ملتزمة بتوفير كافة الامتيازات من مسكن ومرتبات
مجزية، وضمان الأمن للعمالة والمستثمرين المصريين، وحق العمال المصريين في تحويل
رواتبهم إلى مصر وبالعملة القابلة للتحويل.
وأضاف الوزيران أنه سيتم منح العامل والمستثمر المصري،
حق الدخول والخروج للإقامة في العراق، بالإضافة إلى حصول المستثمر المصري على
الموافقة على مشروعه الاستثماري في أقل من ساعتين، وتمتعه بإخراج رأس المال الذي
أدخله إلى العراق وفوائده وبعملة قابلة للتحويل، وتسهيل تخصيص الأراضي للمستثمر المصري
وتأجيرها له لإقامة مشاريعه.
وهو ما شكك فيه السفير محسن خليل، الذي أعتبر أن
"طلب حكومة بغداد سياسي وللعلاقات العامة فقط؛ كي تحظى الحكومة العراقية بدعم
الحكومة المصرية باعتبارها الدولة الأم والمحورية في المنطقة، ولكي تبادر مصر
بإرسال سفيرها لبغداد بما يشجع الدول العربية الأخرى لإرسال سفراء، وأضاف:
"أن الطلب يأتي أيضا لتمكين الحكومة العراقية من فك العزلة عن نفسها".
ومن بين الأسباب الأخرى التي دفعت الحكومة العراقية لطلب
عمالة مصرية أن أي موقف إيجابي من مصر تجاه حكومة بغداد سينعكس إيجابا على
استمرارية ووضع حكومة بغداد.
وشدد السفير العراقي السابق على أن "هذا الإعلان
ليس لديه أي فرصة للتطبيق العملي لاعتبارات أمنية"، موضحا أن
"الميليشيات القائمة (في العراق) كلها طائفية ومعادية للعروبة ولتوثيق
العلاقات بين العراق وعالمه العربي". مشيرا إلى أن أحدث الإحصاءات تشير إلى
أن 50 في المائة من القوى العاملة في العراق تعاني من البطالة.
وحذر خليل الحكومة المصرية "من الاستجابة السريعة
لهذا الطلب نظرا للظروف الأمنية الخطيرة ببغداد"، مشددا على أ، "الوضع
الأمني لا يساعد على الإطلاق".(قدس برس)