/ مواضيع ساخنة/ البطالة
    

 
الإثنين, 24 آذار 2008 02:01:00

الحصار الاسرائيلي يفرض البطالة على صيادي قطاع غزة


إنسان نت - غزة - مهدي فدوش : رغم بدء موسم الصيد الجديد يقف صيادو قطاع غزة على الرصيف ينظرون بحسرة الى مراكبهم التي خلت خزاناتها من الوقود بسبب الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع الذي تشهد مياهه دوريات مستمرة لزوارق البحرية الاسرائيلية.
تغيير حجم الخط
صيادو قطاع غزة يقفون على الرصيف ينظرون بحسرة الى مراكبهم التي خلت خزاناتها من الوقود بسبب الحصار

ومن اعلى طريق صغير يقود الى ميناء غزة يبدو المشهد خلابا لكن مع الوصول الى الميناء يبدو منظر القوارب التي علاها الصدأ وبقع الزيت التي تلوث المكان مثيرا للاسف.

وفيما عدا بعض البحارة الذين يقومون باصلاح خيوط شباكهم يبدو المكان مقفرا.

وامام المئات من القوارب المتعددة الالوان التي ترسو في حماية سد صغير يسعى المتحدث باسم نقابة صيادي مدينة غزة محمد الهسي الى تهدئة مخاوف بعض موظفيه العشرين.

ويقول الهسي لرجاله "الاسرائيليون لم يفتحوا الحدود بعد ولم نحصل على الوقود حتى الان ولا نستطيع ان نبحر في المياه".

وتضم مدينة غزة وحدها 1400 صياد من 3500 يعلمون على طول ساحل غزة الذي يمتد على مسافة 40 كلم والخاضع لحصار اسرائيلي منذ منتصف كانون الثاني/يناير.

وقد ارغم الحصار والهجمات الاسرائيلية التي تطلق بعضها من البحر اسطول صيادي غزة المكون من 16 سفينة وستين مركبا متوسط الحجم بطول 16 مترا اضافة الى العديد من القوارب الصغيرة ذات المحرك الواحد على البقاء راسيا بلا حراك في الميناء.

وقال هذا النقابي منددا "خزاناتنا فارغة بسبب اغلاق الحدود وارتفاع سعر الغازولين في السوق السوداء ستة اضعاف في الوقت الذي يستهلك فيه مركبي 700 لتر يوميا، هذا شيء مستحيل".

ويزداد قلق هذا البحار البالغ من العمر 54 عاما مع بدء اول موسمي الصيد الوحيدين في السنة حيث تشهد فترة الشهرين هذه هجرة كبيرة للاسماك على بعد بضعة اميال بحرية من الشاطىء الامر الذي لن يتكرر الا في تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر القادمين.

وجاء الحصار ليوجه ضربة قاصمة لصناعة الصيد التي يعيش منها حسب الهسي "ثلاثون الف نسمة" من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.5 مليون والتي تشهد تراجعا منذ سنوات.

ويؤكد الهسي "تقضي كل الاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية بان نتمكن من الصيد على مسافة 20 ميلا بحريا لكننا لم نستطع ابدا الابحار الى ما ابعد من عشرة اميال والان ثلاثة اميال فقط".

واضاف آسفا "في هذه المسافة تكون الاسماك صغيرة جدا" ما اضطره الى تضييق خيوط شباكه لاصطياد اكبر كمية ممكنة.

واكد ان حصيلة الصيد انخفضت من ثلاثين طنا في اليوم الى ثلاثين طنا في الشهر "عندما يسمح لي بالصيد".

وتنطوي كل رحلة صيد على الكثير من المخاطر.

ويوضح الهسي محتجا "يمكن ان نفقد فيها حياتنا ليس بسبب البحر وانما بسبب زوارق البحرية الاسرائيلية التي لا يمر يوما دون ان تطلق علينا النار. ومنذ 2006 سقط منا قتيلان وستون جريحا بالرصاص واعتقل نحو عشرين".

وكان علاء بريك (24 عاما) اخر من لقى من الصيادين هذا المصير في الثامن اذار/مارس الحالي.

ويقول علاء الذي اصيب اصابة خطيرة بالرصاص وهو ممدا على مرتبة على الارض في منزله الصغير وقد احاط به افراد اسرته واصدقاؤه الذين جاؤا لزيارته "كنت ارفع شباكي عندما قام زورق اسرائيلي بالدوران مرتين حول قاربي ثم اطلق النار ورحل".

ويضيف هذا الشاب الذي يعيل وحده افراد اسرته العشرة "فقدت الكثير من دمي اثناء رحلة العودة" الى الشاطئ.

وفي ميناء غزة يؤكد الهسي انه "يعشق هذه المهنة" التي تعيش عليها عائلته منذ ثلاثة اجيال.

ويقول "لا اطلب سوى توفير لقمة العيش لابنائي الـ12 والعاملين معي"، مقدما الوثائق التي يملاها ليتمكن العاملون معه الذين لا يستطيع دفع رواتبهم من الحصول على مساعدة غذائية من الامم المتحدة.(MEO)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > مواضيع ساخنة > البطالة > الحصار الاسرائيلي يفرض البطالة على صيادي قطاع غزة



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.