وإقترح أن تأخذ أعمال اللجنة صفة الاستمرارية وان تشكل مرجعية
فنية لكل الدول الأعضاء في هذا الشأن وتكون مكملة ومساندة لتلك اللجنة التي تتابع
وثيقة البرنامج المتكامل لدعم التشغيل ومواجهة البطالة ، معتبرا أن البطالة في
العالم العربي '' مشكلة قومية '' تواجه الدول شحيحة الموارد بنفس ضراوة الدول
الغنية.
وأضاف السالم خلال الكلمة التي ألقاها
في الجلسة المسائية للمؤتمر الذي يعقد حاليا في شرم الشيخ بمصر بمشاركة وزراء
العمل العرب وممثلين عن العمال وأصحاب العمل في الدول الأعضاء في المنظمة '' إن
البطالة تهدد مجتمعاتنا اقتصاديا واجتماعيا ويقوض نموها على كافة الأصعدة.
وبين أن البطالة في العالم العربي تعد
من بين النسب العالية حيث يصل معدلها إلى 13 % تقريبا وهي ثاني المعدلات ارتفاعا
بعد الدول الإفريقية الفقيرة وبعض دول جنوب شرق أسيا.
وقال انه إذا لم يتم تخفيض تلك النسبة
فان عدد العاطلين عن العمل في عالمنا العربي ووفقا لتقرير مجلس الوحدة الاقتصادية
التابع لجامعة الدول العربية سيكون 25 مليونا بحلول عام 2010 و80 مليونا بحلول عام
2020 أي أن البطالة في العالم العربي ترتفع بنسبة 3% سنويا وفقا لتقديرات منظمة العمل
الدولية وهي حاليا تبلغ ما نسبته 25 % من مجموع القوى العاملة والبالغة 120 مليون
نسمة وهي أرقام مخيفة ومحبطة تدفعنا إلى التفكير العملي والجاد في كيفية وقف هذا
الاستنزاف الكبير لاقتصادياتنا ومواردنا البشرية.
وأكد السالم أن العالم العربي ولكي
يواجه البطالة فانه بحاجة إلى '' توليد '' قرابة 100 مليون فرصة عمل خلال العشر
إلى الخمسة عشر عاما القادمة وفقا لتقرير البنك الدولي حول '' إصلاح نظام التعليم
في العالم العربي '' الذي صدر مؤخرا.
وأشار إلى أن البطالة في الأردن شكلت
هما وطنيا منذ منتصف الثمانينات من القرن الماضي حيث تصل نسبتها وفق أخر الإحصاءات
الرسمية إلى 1,13 بالمائة من مجموع القوى العاملة والتي تقدر بمليون ونصف المليون
عامل، وقد شكلت البطالة وبحكم هذا الواقع نقطة تحد ومواجهة، تركزت حولها الجهود
الوطنية في سبيل معالجتها والحد من آثارها على حياة المواطنين الأردنيين.
وقال إنه واستجابة لهذه التحديات فقد شكل
جلالة الملك عبد الله الثاني لجنة '' الأجندة الوطنية'' التي تقدمت بمقترحات
علاجية على المستوى الوطني وكان أهم المواضيع الرئيسية فيها مواجهة الفقر والحد من
البطالة من خلال خطوات عملية لدعم العاطلين عن العمل وربط تدريب المتعطلين عن
العمل بالتشغيل وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي.
كما أقرت الحكومة وثيقة '' التشغيل
ومكافحة الفقر'' ، وعملت على وضع إستراتيجية للتشغيل والتعليم والتدريب المهني
والتقني ، وأطلقت برامج رائدة في التدريب والتشغيل بالتعاون مع القطاع الخاص
والقوات المسلحة من أهمها تأسيس الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب من أجل تدريب الأردنيين
على الحرف المهنية في قطاع الإنشاءات.
كما قامت وزارة العمل بتفعيل دورها في
مجال التشغيل والتدريب ،و تنفيذ مشاريع للتشغيل بالتعاون مع القطاع الخاص، خاصة في
المناطق التي ترتفع فيها نسبة البطالة ، ومن أبرزها مشروع تشغيل المرأة الريفية.
كما بدأ الأردن ومنذ أكثر من عام بتنفيذ
برنامج '' العمل اللائق '' بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والذي يهدف إلى تحسين
بيئة وظروف العمل وخلق فرص عمل جديدة ورفع مستوى الإنتاج ونوعيته الى جانب
المباشرة في إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وستناقش الدورة 35 لمؤتمر العمل
العربي التي ستستمر حتى الأول من الشهر المقبل تقــــرير المدير العام حول ''
التشغيل والبطالة في البلدان العربية ... التحدي والمواجهة ''.
وتقرير عن نشاطات وإنجازات منظمة
العمل العربية خلال عام 2007 ، وتقرير عن نتائج أعمال الدورة (27) للجنة الحريات النقابــيـة
، وتقرير عن نتائج أعمال لجنة شئون عمل المرأة العربية التي عقدت في الأردن تموز
الماضي.
كما سيناقش المؤتمر تقريرا عن تدعيم علاقات
المنظمة مع المنظمات الإقليمية والدولية والعربية ، وتقرير عن نتائج الاجتماع الأول
للوزراء العرب المعنيين بالهجرة ورعاية المغتربين وخطة تطوير عمل منظمة العمل
العربية ، وتقرير حول مقترحات مكتب العمل العربي بشأن القمة العربيــة
الاقتصاديــة والتنموية والاجتماعية.