وقالت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن منطقة القدس
النائبة جهاد ابو زنيد "هناك اربعة مراكز في القدس الشرقية لتوزيع المخدِّرات من
فتحات الجدار، هي الرام وبيرنبالا وبوابة الرام وقرب الحاجز العسكري في مخيم شعفاط".
واضافت ان "تجار المخدِّرات معروفون في المدينة
وتعرفهم الشرطة الاسرائيلية ويعملون تحت سمعها وبصرها. هؤلاء يحاولون تخريب
المدينة باغراقها بالمخدِّرات لتدمير شبابها عبر الادمان".
من جهتها، اكدت ممثلة وحدة ابحاث المعلومات في
الاستخبارات في الشرطة الاسرائيلية "اننا نكافح المخدِّرات في كل ما يمكن
اعتباره حدود دولة اسرائيل على اليابسة وعلى شواطئنا وموانئنا البحرية".
واضافت "لدينا وحدة على الحدود الشمالية واخرى على الحدود
الجنوبية ونعمل في مراكز الدولة الستة. والقدس واحدة من هذه المراكز ونعمل فيها
بالمقاييس والمعايير نفسها، وكذلك الجدار فهو بمثابة حدود ونتعامل معه كأي منطقة حدودية".
وتؤكد اسرائيل ان الجدار الذي تبنيه يهدف الى منع تسلل
انتحاريين الى أراضيها، بينما يؤكد الفلسطينيون انه يقضم اراضي الضفة الغربية
ويصفونه بانه "جدار للفصل العنصري".
وفي قرار صادقت عليه في التاسع من تموز/يوليو 2004 اعتبرت
محكمة العدل الدولية الجدار غير شرعي ودعت إلى تفكيكه على غرار الجمعية العامة
للامم المتحدة.
لكن اسرائيل تتجاهل تلك الدعوات.
وقال شخص يتعاطى المخدِّرات اطلق على نفسه اسم زهير (33 عاما)
ان "المخدِّرات في القدس تنقل عبر صناديق البريد، اذ يقف الموزع امام باب
البريد المركزي في شارع صلاح الدين ويسلمه المستهلك النقود، فيقوم باعطائه مفتاح
الصندوق ورقمه من خلال تنسيق مسبق عبر الهاتف النقال".
واضاف ان "حشيشة الكيف (القنَّب) والماريجوانا من المخدِّرات
الخفيفة الشائعة، وتستخدم ايضا الحشيشة الافغانية والمغربية والمصرية. لكن الشائع
بين الشباب هو الحبوب التي يسميها المتعاطون 'عجل'، وسعر الحبة 30 شيقلاً اي نحو
تسعة دولارات وبات الطلاب يستخدمونها".
وقال شخص اطلق على نفسه اسم عيد (40 عاما) "انا لا
استخدم الهيرويين الفارسي 'الكوك' المنتشر ايضا في المدينة، لانه مادة سريعة
التخدير، لكني استعمل 'الكريستال' او 'القلب الابيض' لانه يجعل الروح صافية،
وسعر الغرام منه يتجاوز مئة دولار".
وقال العقيد فضل العالول مسؤول مكافحة المخدِّرات في
الضفة الغربية "حيث يقام حاجز عسكري اسرائيلي على حدود القدس ينشأ موقع
لتهريب المخدِّرات الى الضفة الغربية".
واضاف "تصل المخدِّرات الى مناطق السلطة من تجار في اسرائيل، وفي
الاساس من القدس، فجميع تجار المخدِّرات العرب موجودون في القدس الشرقية ويستطيعون
ادخال المخدِّرات بسهولة الى اراضي السلطة الفلسطينية".
وتابع العالول "لا تنسيق في مكافحة المخدِّرات بين
الفلسطينين والاسرائيليين. عقدت لقاءات عدة بيننا وبينهم، لكن تجار المخدِّرات
موجودون مثلا في منطقة الرام وهي تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية ولا نستطيع
الوصول اليها. ومخيم شعفاط في
القدس هو بمثابة مركز للتجارة والتعاطي لكننا لا نستطيع الوصول اليه".
وقال ايضا "نحاول القيام بتوعية في المدارس وتنظيم
دورات تدريبية لضباطنا في الخارج لان تجارة المخدِّرات تجارة دولية مثل السلاح
وترتبط بها الدعارة والجريمة".
من جهتها، قالت الضابطة الاسرائيلة ممثلة وحدة مكافحة
المخدِّرات ان "اسرائيل دولة مستوردة للمخدِّرات وليست مصنعة او مصدرة".
واوضحت ان "المخدِّرات تصلنا من اوروبا وخصوصا
بلجيكا وهولندا وبولندا، اضافة الى الكوكايين من كولومبيا والهيرويين من افغانستان
عبر الاردن ولبنان والماريجوانا من مصر".
واكدت ان "وحدة الشمال لمكافحة المخدِّرات ضبطت في
ايار/مايو الماضي 33 كيلوغراماً من الهيرويين مهربة من لبنان، وفي شباط/فبراير
الماضي ضبطت 23 كيلوغراماً على الحدود الاردنية".
واضافت "ضبطنا العام الفائت ايضاً 1920 كيلوغراماً من الماريجوانا
و1009 كلغ من الحشيش و136 كلغ من الهيرويين و36 كلغ من الكوكايين، فضلا عن كميات
كبيرة من الحبوب المخدرة".(MEO)