وتتلخص
وقائع القضية بان المغدور هو زوج المتهمة وبعد ان انهاء خدماتها من وظيفتها سائت
الحياة الزوجية بينهما واكتشف زوجها " المغدور " انها على علاقة مع
اشخاص ، وامام انكشاف امر المتهمة لزوجها اخذت تفكر بالخلاص من زوجها عن طريق قتله
كي لا ينفضح امرها حول علاقتها مع الشباب واخذت تتحين الفرصة المناسبة لذلك ، ويوم
الحادث فقد اعدت المتهمة العدة لتنفيذ ما عصمت عليه من السابق وهو قتل زوجها حيث
قامت بتحضير "كفوف " لتلبسها لاخفاء البصمات واعدت سكين من المطبخ وقامت
بالدخول على المغدور " زوجها " وهو نائم وقامت بطعنه بالسكين على رقبته فاستيقظ وحاول دفعها الا انها
بادرته بطعنه اخرى على صدره ثم طعنته ثالثة فانكسر مقبض السكين وقامت باخفاء مقبض
السكين داخل ثياب في الخزانة وقامت باخفاء الكفوف في سلة المهملات في الحمام ثم
قامت بفتح شباك غرفة النوم وبعثرت محتويات الغرفة لكي يبدوا الامر ان هناك عملية سرقة
تمت من قبل اشخاص وهم اللذين قتلوا
المغدور بعد ذلك ذهبت الى الشقة المجاورة لهم وهي شقة شقيق المغدور
واخذت تضرب باب الشقة بقوة وتصرخ وتقول ان حرامي دخل المنزل وقتل زوجها حيث حضر شقيقا
المغدور وتم الاتصال مع
الجهات المعنية وتم اسعاف المغدور الا انه قد فارق الحياة .
وبينت المحكمة في حكمها ان المتهمة قد عقدت العزم وصممت على قتل زوجها " المغدور
" منذ شهر تشرين ثاني من عام 2006 كونه قد كشف امرها بانها على علاقة مع شباب
واخذت تتحين الفرصة الملائمة لتنفيذ ما خططت له بتفكير هادئ مطمئن وبعد مرور حوالي
خمسة اشهر على ذلك ولدى حدوث امر طارئ جديد وهو وصول العلم الى زوجها "
المغدور " ونتيجة تجدد موضوع فضح امرها من قبل زوجها امام اهلها فقد سارعت
المتهمة بضرورة تنفيذ مخططها المعد سلفا منذ فترة طويلة وهو قتل زوجها والخلاص منه
، كما وجدت المحكمة بان الافعال الصادرة عن المتهمة تجاه "المغدور"
زوجها تشكل سائر اركان وعناصر جناية القتل العمد بحدود المادة 328 / 1 من قانون
العقوبات ، وثبت للمحكمة توفر عنصر سبق الاصرار الذي هو عنصر من عناصر جناية القتل
العمد المنصوص عليها في المادة 328 / 1 عقوبات والمعرف بموجب المادة 329 من ذات
القانون بانه هو
القصد المصصم عليه قبل الفعل لارتكاب جنحة او جناية يكون غرض المصر
منها ايذاء شخص معين او شخص غير معين وجده او صادفه لان الفقه والقضاء قد حدد لسبق
الاصرار حتى يتحقق وجود شرطين هما مرحلة التفكير الهادي بتدبر وتمعن بعواقب الامور
وعقد العزيمه والتصميم على ارتكاب الفعل ،ووجود فاصل زمني كافي بين مرحلة التفكير
الهادئ ومرحلة تنفيذ الفعل بحيث تكفي هذه الفترة لرسوخ واستقرار الفكرة المصصم
عليها ، ووجدت المحكمة ان هذه الشروط قد تحققت في هذه القضية فان الوصف القانون
لافعال المتهمة تجاه "المغدور " زوجها تشكل جناية القتل العمد وفقا لاحكام المادة 328 / 1 وبدلالة
المادة 329 عقوبات .