واهتمت أبرز الصحف البريطانية الصادرة
الخميس 3-4-2008 بتقرير لجنة الشكاوى حول قضية مقتل باناز محمود من قبل والدها
وعمها.
وكان أحد أفراد الجالية الكردية في
بريطانيا قد صور باناز وهي تتبادل القبل مع صديقها رحمات سوليماني، ثم أرسل
الصورة إلى عم باناز، آري محمود، والذي دعا أفراد أسرته إلى عقد اجتماع للتباحث
فيما إن كانت باناز وصديقها يستحقان القتل. واتفق محمود محمود، والد باناز،
وعمها آري على أن الفتاة قد جلبت للأسرة ما يكفي من العار.
وبعد 3 اشهر على اختفائها وجدتها
الشرطة جثة عارية في حقيبة سفر داخل قبر في حديقة منزلية وكان شريط حذاء ملفوفًا
حول عنقها.
وباناز من أكراد العراق وأتت مع
أسرتها إلى بريطانيا وعمرها 10 أعوام ، وأما صديقها فهو من أكراد إيران.
تعرضت
لإضطهاد جنسي
ووفق صحيفة "ديلي
تيلغراف"، رأت لجنة الشكاوى المستقلة في الشرطة أن شرطة سكوتلاند يارد،
خذلت باناز محمود وتخلت عنها.
وقالت اللجنة إن عناصر من
"شرطة ميتربوليتان وميدلانذز" لم يأخذوا التهديدات التي تلقتها الفتاة
على محمل الجد، رغم أنها زودت الشرطة بقائمة بـ 5 أشخاص هددوها.
واتهمت اللجنة الشرطة بأنها تأخرت
في التحقيقات وكان مراقبتها وإشرافها على القضية ضعيفة جدا.
وسيواجه موظفان في الشرطة، أحدهما
شرطي والآخر ضابط مفتش إجراءات تأديبية، كما ستوجه تحذيرات مكتوبة لـ6 مخبرين
آخرين.
كما أدانت اللجنة الشرطة لأنها فشلت
في التعامل بجدية مع شكاوى قدمتها الفتاة تقول فيها إنها تعرضت لاضطهاد جنسي،
حيث كانت قد حولت هذه الشكوى للشرطة قبل مقتلها بفترة قصيرة. واعتبر رئيس اللجنة
نيقولا وليامز إن "باناز
محمود شابة فقدت حياتها في ظروف مرعبة والشرطة تتحمل جزءا من المسؤولية إزاء ما
حصل".
وأما شرطة سكوتلانديارد فقالت إنها
لن تعلق حتى يتم تطبيق كل الاجراءات التأديبية بحق العناصر، مشيرة إلى أن الشرطة
تعاملت مع كل اتصالات باناز وقامت بإجراءات إزاء ذلك، ولكن تترك تقييم هذه
الإجرارات للجنة.
متابعة
صحفية
ومن جهتها أكدت صحيفة "ذي
إندبيندنت" عن اللجنة تأكيدها إن الفتاة أخبرت الشرطة بالتهديد الذي تتعرض
له في أربع مناسبات منفصلة، ولكن دون أن تتلقى أية مساعدة أو حماية.
وبدورها نشرت صحيفة
"الغارديان" عن القضية وقالت إن الفتاة الكردية لجأة للشرطة في ليلة
عيد الميلاد عام 2005 وأخبرتهم أن والدها حاول قتلها، إلا أن الشرطية المناوبة
لم تصدقها و توقعت أنها تروي قصة خيالية.(العربية نت)