عند الساعة الثامنة ليلا من يوم الاثنين 10 مارس 2008 ورد اتصال
هاتفي إلى القسم من امرأة تدعى " ج . ش " 21 عاما تستغيث
وتستنجد بالشرطة ،وأن أخاها وذويها يحاولون ذبحها بسكين وأنها محتجزة في أحد
الغرف وهي تنزف .
وعلى الفور قامت دورية بالتحرك باتجاه عنوان المنزل بسرعة كبيرة ،
وعند الوصول إلى المنزل قام أشقاء الفتاة بالتهجم على عناصر الدورية
وممانعتهم من الدخول الأمر الذي استدعى دورية ثانية من القسم ليتم إلقاء
القبض على الأخ ومن معه وتم نقل الفتاة إلى مشفى " الرازي " للمعالجة .
وبالمعاينة جاء في تقرير الطبيب الشرعي أن " الفتاة مصابة
بأربعة جروح قاطعة في العنق ناجمة عن محاولة القتل بأداة حادة "
وبالاعترافات التي ذكرها الأخ في التحقيق قال إنه " كان
ينوي قتل أخته المطلقة بعد تغيبها عن المنزل لمدة أشهر مع طفلها الرضيع والعيش في
محافظة أخرى والشكوك التي كانت تحوم حولها والتي جعلته يستدرجها مع ذويها لغسل
عاره وشرف العائلة التي لوثته " .
في حين نفت الضحية اتهامات أخيها جملة وتفصيلا خلال التحقيق وبررت
بأن أهلها قد غصبوها على الزواج من شاب لم ترغب به إلى أن تطورت المشاكل إلى
الطلاق .
وتابعت أقوالها برغبتها بالعيش بعيدا عن أهلها الذين ظلموها بهذه
الزيجة " الفاشلة " ورغبتها بالعيش مع طفلها الرضيع بعيدا عن المشاكل ،
وعندما همت بالعودة حضر أهلها السكين لها .
وكانت السيدة " ج . ش " قد عبرت عن شكرها الكبير لما
أبداه عناصر القسم من تجاوب سريع مع اتصالها الهاتفي وإنقاذهم لحياتها
في اللحظة المناسبة
وذكرت بأنها كانت تراقب الساعة حيث تم وصول الدورية بزمن لا يتجاوز
العشرة دقائق فقط .
ويعتبر قسم شرطة " الشيخ مقصود " من الأقسام المحدثة
منذ فترة وجيزة ويلقى صدى طيبا لدى مواطني الحي،حيث عبر منهم عن ارتياحهم لإحداث
القسم الجديد .
يذكر أن المادة / 548 / من قانون العقوبات السوري تنص على
أن " الرجل الذي يقتل زوجته أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته بداعي
"الشرف"، حق الاستفادة من العذر الذي يجعله في حكم البريء، أو الاستفادة
من الحكم المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع
آخر، تشترط التلبس للعمل بها "
وتنفي المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا وجود إحصاءات رسمية
حول جرائم الشرف المرتكبة في سوريا بسبب تكتم العائلات على مثل هذه الجرائم .
وقد نشر " عكس السير " عدة حوادث تنسب إلى "
جرائم الشرف" كان آخرها حول أب قتل ابنته ببندقية صيد انتقاما
لشرفه.