وبسبب ارتفاع عدد السكان، فإن أية نسبة انتشار
ضئيلة تُترجَم إلى ملايين الإصابات. ففي ثلاث دول فقط، وهي كمبوديا وميانمار
وتايلاند، حيث تفوق نسبة العدوى 1 بالمائة، طلب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة
الإيدز من السلطات المحلية التحرك فوراً للحيلولة دون حدوث حالة طوارئ أكثر
إلحاحاً.
ويتمحور الانتشار الوبائي حول أربع مجموعات
معرضة للإصابة وهي: العاملين في الجنس وزبائنهم ومتعاطي المخدرات عن طريق الحقن
والرجال المثليين والمجتمعات المتنقلة. وكان برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز
قد حذر في تقرير صادر عنه عام 2005 تحت عنوان "الاستجابة لمرض الإيدز في آسيا
والمحيط الهادي" من أنه "إذا لم يتم اتخاذ إجراءات صارمة
الآن، فإن الفيروس قد ينتقل إلى المجتمعات العامة".
وتشير المنظمة إلى إندونيسيا كمثل على قدرة
فيروس نقص المناعة المكتسبة على الانتشار بشكل سريع انطلاقاً من نسبة انتشار جد
منخفضة. ففي عام 1998 كانت نسبة الانتشار تصل إلى 0.1 بالمائة حتى بين العاملات في
تجارة الجنس، ولكن بعد سنة من ذلك، أفادت التقديرات بارتفاع النسبة إلى حدود 6
بالمائة في بعض المواقع.
ويعلق تقرير برنامج الأمم المتحدة لمكافحة
الإيدز على هذا الموضوع بقوله: "لأن العاملين في تجارة الجنس يستطيعون نقل
المرض عبر زبائنهم إلى المجتمعات الخارجية، أصبحت إندونيسيا الآن تواجه خطراً
حقيقياً يتمثل في انتشار واسع للوباء".
كما تؤدي الكوارث الطبيعية المتكررة في منطقة
جنوب شرق آسيا إلى تنقل جماعي للناس، مما يزيد من مشكلة الفقر ويرفع خطر الإصابة
بالفيروس. بالإضافة إلى ذلك، تجعل مسألة عدم المساواة بين الجنسين النساء والفتيات
عرضة للإصابة بالعدوى لعدم قدرتهن على طرح القضايا المتعلقة بالممارسات الجنسية
الآمنة. كما لا يكون الزواج في الغالب ضماناً لهن للنجاة من الإصابة
بالفيروس. (إيرين)