/ مواضيع ساخنة/ الإيدز
    

 
الإثنين, 10 آذار 2008 14:33:00

228 حالة إيدز في قطر منهم 79 اصابة بين النساء


علي بدور:تصوير - جين اورما: دعا سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني المدير العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي ،نائب رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من الايدز الي التفكير في المستقبل ومواجهة مرض نقص المناعة المكتسبة الايدز في وقت مبكر خاصة وأن الدول المنكوبة بهذا المرض هي التي تأخرت في مواجهة الايدز.
تغيير حجم الخط
جانب من ورشة عمل القيادة التحويلية

وقال في كلمته الافتتاحية لفعاليات ورشة عمل القيادة التحويلية وبناء القدرات الوطنية المنعقدة حاليا تحت رعاية سعادة الدكتورة الشيخة غالية بنت محمد آل ثاني رئيس مجلس ادارة الهيئة الوطنية للصحة رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من الايدز بفندق الفورسيزون أن مرض نقص المناعة المكتسبة الايدز في قطر ما زالت معدلاته منخفضة حيث إن هناك 228 حالة مكتشفة.

مضيفا أن فيروس نقص المناعة البشرية الايدز هو وباء عصرنا الأكثر تدميرا والذي راح ضحيته بالفعل ما يربو عن 22 مليون شخص ويوجد حاليا أكثر من 42 مليون مصابا في العالم ، وقد بلغ متوسط عدد المصابين في الدول العربية 460 ألف مصاب حتي عام 2006 ، وان الأعداد تزداد علي نحو مقلق.

وحذر سعادته من أن الخطر الحقيقي ليس في زيادة عدد المصابين فقط ولكن في ثقافة الصمت والإنكار والتي تزيد من تفشي الوباء ، وان هذا المرض بقي في معظم المجتمعات من الموضوعات التي يحيطها المجتمع بالكتمان وعدم الحديث عنها ، وكأنها من الأشياء المحرمة ، لذلك فهو يرتبط بالتمييز وبالوصمة الاجتماعية لأولئك المصابين أو المتعايشين مع هذا المرض مع ملاحظة أن الوباء لم يقتل الناس فحسب ، بل فرض عبئا ثقيلا علي السكان ، فقد أسفر عن خسائر مروعة في الأرواح وفي أعداد السكان ، وتبين إسقاطات الأمم المتحدة السكانية إن الخسائر ستكون أفدح من ذلك في العقود المقبلة .

واشار الي ان اللجنة الوطنية للوقاية من الايدز في دولة قطر تؤكد بان الإيدز ليس قضية صحية فقط أو وباء يقتل الناس فحسب ، بل هو قضية تنموية لها أبعاد اجتماعية واقتصادية وثقافية معقدة ، فهو - علي سبيل المثال- يترك آثاره علي نحو فوري علي الأسرة وظهور حالات الطلاق ، وتيتم الأطفال ، مشيرا الي انه قدر في العالم أن هناك 14 مليون طفل دون سن الخامسة عشرة فقدوا احد والديهم أو كليهما بسبب فيروس نقص المناعة المكتسبة الايدز.

وقال أن الايدز يترك تأثيرا مدمرا علي الاقتصاد لأنه يضرب القوي العاملة في كثير من الدول ويفقد العديد من المصابين بالمرض وظائفهم أما لطردهم من الوظيفة أو لعدم قدرتهم علي القيام بمتطلبات الوظيفة بسبب المرض ، هذا فضلا عن تأثيره علي النظم الصحية نظرا لتزايد نفقات علاج مرض الايدز في دول العالم.

لذا أخذت اللجنة الوطنية للايدز هذه الحقيقة في اعتبارها عند وضع الاستراتيجية الموسعة للاستجابة للايدز في دولة قطر ، بحيث تكون تلك الاستراتيجية في نطاق استراتيجية التنمية الشاملة لدولة قطر علي نحو عام ، وفي سياق السياسة السكانية والصحية أيضا.

وأكد سعادته إن المهمة الموكلة إلي المشاركين والقائمين علي هذه الورشة بالغة الأهمية ، وقال لا شك أنكم ستتعرفون علي تفاصيلها خلال الثلاثة أيام المحددة للورشة ، وإننا علي ثقة كبيرة بقدرة المشاركين في هذه الورشة علي القيام بمسؤولياتهم الموكلة إليهم بكل كفاءة وفاعلية ، والخروج بتوصيات واضحة وفعالة في مواجهة قضايا الايدز .

من جهته د. عبد اللطيف الخال استشاري الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية قدم حقائق عن مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز بوصفه مرضاً فيروسياً معدياً وقال انه انتشر بسرعة كبيرة في كافة أنحاء العالم ووصل إلي دول الخليج بما فيها دولة قطر.قضي الفيروس حتي الآن علي مايزيد عن 22 مليون شخص ويصيب الكبار والصغار من الرجال والنساء والأطفال علي حد سواء لافتا الانتباه الي ان أكثر الفئات العمرية عرضة للإصابة هي ما بين سن 15 - 45 سنة.

وحول مدي انتشاره في العالم اشار الي ان الفيروس أصاب ما يزيد عن 60 مليون شخص في غضون 25 عاماً الماضية وقضي علي ما يقارب من 25 مليون شخص، موضحا ان هناك 40 مليون شخص يتعايشون حالياً مع الفيروس نصفهم من النساء.

وقال لقد انتشر الفيروس بسرعة كبيرة من أفريقيا إلي امريكا وامتد الي بقية أنحاء العالم مشيرا الي أن معظم الإصابات تتركز في أفريقيا ما دون الصحراء وجنوب شرق آسيا حيث تترواح نسبة اصابة بين الشباب من 10% - 30% في بعض الدول.

واضاف أنه يصاب ما يقارب من 15000 شخص يومياً بالفيروس علي مستوي العالم وان أكثر من 90% من هذه الإصابات تنتقل عن طريق الجنس.

وعن انتشاره في قطر نوه د. الخال الي انه تم تشخيص 228 إصابة في دولة قطر حتي الآن نصفهم من القطريين والنصف الاخر من المقيمين وهي ناجمة عن طريق الجنس موضحا في السياق ذاته ان نصف الحالات المشخصة توفيت في حين ان معظم الحالات الجديدة التي يتم اكتشافها في قطر هي بين سن 18 - 35 عاماً تقريباً كل الإصابات الجديدة.

وقدر د. الخال عدد الحالات المصابة التي لم يتم اكتشافها بعد انها تتراوح ما بين 100 الي 200 مشيرا الي ان الفيروس ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي وهو أهم طرق انتقال الفيروس علي مستوي العالم، فهو المسئول عن إصابة أكثر من 90% من الحالات والسبب في ذلك أن الفيروس يوجد في الإفرازات التناسلية.

كما ينتقل عن طريق تعاطي المخدرات بالحقن الملوثة ومن الأم الحامل إلي الجنين عندما تكون الأم مصابة بالفيروس وعن طريق نقل الدم الملوث وعن طريق الوخز غير المتعمد بالإبر الملوثة مؤكدا ان الفيروس لا ينتقل عن طريق المصافحة باليد أو الجلوس مع أو تناول الطعام مع الشخص المصاب او عن طريق التقبيل او العيش مع الشخص المصاب في نفس المنزل او عن طريق استعمال المراحيض أو حمامات السباحة او لدغ البعوض او عن طريق الطعام.

وعن خصائص المرض الذي يتواجد بكثرة في الدم وفي الإفرازات التناسلية وينتج 10 مليارات نسخة من الفيروس ويدمر مليار خلية مناعية يومياً قال انه ينتمي إلي مجموعة تسمي فيروسات لانتي وهي عدة أنواع بعضها يصيب القردة وتتميز بطول المدة بين الإصابة وظهور الأعراض التي قد تصل إلي 10 سنوات لافتا الي ان طول فترة الحضانة تساعد علي انتشاره في العالم حيث يهاجم الجهاز المناعي ويضعفه مما يؤدي إلي ظهور الأمراض والسرطانات الانتهازية.

ويسبب الفيروس أعراضاً حادة بعد انتقاله بأسبوعين منها السخونة والطفح الجلدي والإسهال ثم تختفي الأعراض ويبقي الإنسان بدون أعراض لمدة 8 - 10 سنوات وتبدأ اعراضه بالظهور بعد عدة سنوات وذلك عندما تنخفض مناعة الجسم بشكل كبير وأهم الأعراض السخونة المزمنة، الإسهال المزمن، فقدان الشهية، نقص الوزن، الإعياء انتفاخ الغدد اللمفاوية وظهور الالتهابات الجرثومية الشديدة كالنزلات الرئوية والتهابات الدم والسل والتهابات المخ وغيرها من الاعراض.

وطبقا للدكتور عبد اللطيف الخال فانه لا يوجد تطعيم ضد فيروس الإيدز كون الفيروس له القدرة علي التغير المستمر وقال ان هناك الكثير من البحوث التي تجري بحثا عن تطعيم لكن دون جدوي حتي الآن مشيرا الي ان هناك ادوية توقف نشاط الفيروس لعدة سنوات لكنها لا تستطيع القضاء عليه حيث ينشط الفيروس فور إيقاف الدواء الذي يجب علي المصاب تناول 3 - 4 أنواع من الأدوية يومياً مدي الحياة.

ولفت د. الخال الانتباه الي المعاناة النفسية والقلق المستمر والخوف من المستقبل للمصابين والخوف من أن يعرف الناس بمرضهم الذي يعد وصمة عار يضعها المجتمع علي المصابين بالفيروس الي جانب الخوف من الاضطهاد من قبل الأهل والمجتمع إذا عرفوا عن إصابتهم بالفيروس.

ومن جانبها استعرضت الدكتورة ليلي ذياب اشرير خبيرة التخطيط الصحي والاجتماعي بالأمانة العامة للتخطيط التنموي، عضو ومقرر اللجنة الوطنية للوقاية من الإيدز اختصاصات وأنشطة اللجنة ومبادراتها والجهود المبذولة للحد من انتشار المرض في دولة قطر لافتة الانتباه الي ان هناك مرحلتين اساسيتين للمبادرات والجهود هما: ما قبل وبعد تشكيل اللجنة الوطنية للإيدز.

وتطرقت د. اشرير خلال المرحلة الاولي الي مبادرة مجلس التخطيط والمتمثلة بدراسة استطلاعية حول التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية للايدز بتوجيه من سعادة الامين العام لمجلس التخطيط متضمنة مراجعة لتراث البحث العالمي في هذا المجال لمعرفة أبعاد المشكلة عالميا وتحديد حجمها بالنسبة لدولة قطر، وذلك من خلال معرفة عدد الحالات المكتشفة وخصائص المصابين والاجراءات المتبعة في مجال الوقاية والعلاج الي جانب تشكيل لجنة مصغرة لمتابعة قضية الايدز برئاسة سعادة الشيخ حمد بن جبر آل ثاني وممثلين من مجلس التخطيط، ومؤسسة حمد الطبية، والهيئة الوطنية للصحة،وشركة شل محاولة الاخيرة في فبراير 2006 برسم خطة تمكنها من التعامل مع هذه القضية فضلا عن تعاونها مع مجلس التخطيط والجهات الاخري بإعداد تقرير حول تحليل الوضع الراهن لمشكلة الايدز في دولة قطر قام به خبراء عالميون في هذا المجال.

في حين تم خلال المرحلة الثانية تشكيل اللجنة الوطنية للوقاية من مرض الايدز حيث صدر في 26 اكتوبر 2006 قرار سعادة رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للصحة رقم 4 لسنة 2006 والذي ينص علي تشكيل اللجنة وتحديد اختصاصاتها برئاسة سعادة الشيخة الدكتورة غالية بنت محمد آل ثاني وسعادة الشيخ حمد بن جبر آل ثاني نائبا لرئيس اللجنة وعضوية عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني ومهمتها الاساسية وضع استراتيجية وطنية موسعة للإيدز.

وأضافت ان الهدف العام للاستراتيجية يتمثل في التأسيس لتجاوب وطني موسع وشامل مع متلازمة نقص المناعة المكتسبة الايدز في دولة قطر للتقليل من انتشاره ولإبقائه منخفضا والتعزيز من وجود سياسات وبرامج مناسبة وفعالة لدعم ورعاية المتعايشين مع المصابين بالفيروس.

وعن مقوماتها اشارت الي انها تشمل تزويد الجمهور بمعلومات صحيحة عن الايدز في محتوي ثقافي مناسب ، وذلك من خلال الشراكة الفاعلة مع القادة الاعلاميين والدينيين والقائمين علي التعليم وغيرهم في دولة قطر والعمل علي تطبيق دراسات سلوكية واجتماعية وصحية رائدة وبناء ودعم قدرات اصحاب العلاقة من القطاعات المختلفةمثل الصحة ، المجتمع المدني ، والمشرعين ، والقطاع الخاص والقيادات السياسية ، وكذلك المتعايشين مع المرض .

كما تشمل ايضا تنشيط وتفعيل المبادرات الفارقة التي تهدف الي بيئة مؤسسة علي إحترام حقوق الانسان ودعمها ورسم استراتيجية شاملة متكاملة الابعاد للاستجابة لمرض الايدز بحيث تتضمن اولويات يتم اختيارها ومراجعتها بشكل واقعي في طور الاستجابة لمرض الايدز وخطة الاولويات في مختلف القطاعات وعملية فعالة للتخطيط الاستراتيجي لبناء القدرات الوطنية بما يضمن التنفيذ المستدام للخطة الوطنية.

ونوهت الي انشطة اللجنة الوطنية للوقاية من الايدز تتلخص كالتالي: في 25 ابريل 2007 وقعت سعادة الدكتورة الشيخة غالية بنت محمد آل ثاني رئيس مجلس الهيئة الوطنية للصحة، رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من الايدز اتفاقية للتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP لمساعدة دولة قطر في وضع الاستراتيجية الوطنية الموسعة للاستجابة مع فيروس نقص المناعة المكتسبة الايدز.

كما تم خلال الفترة من 6- 8 نوفمبر 2007 تم تنظيم ورشة عمل للإعلاميين في حين تم خلال الفترة من 10-12 ديسمبر 2007 تم تنظيم ورشة عمل للأئمة والدعاة وتشكيل فريق عمل خاص بإدخال المعلومات الخاصة بالإيدز في مناهج المدارس والجامعات بالتعاون مع منظمة اليونسكو والجهات المعنية في الدولة واخر لعمل الدراسات والمسوح الخاصة بالتعرف علي السلوكيات ذات العلاقة بالإيدز وإجراء دراسة علي المصابين بالإيدز في دولة قطر.

يشار الي هذه الورشة التدريبية هي الثالثة من نوعها والمنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية الموسعة للوقاية من مرض الايدز ، والحد من انتشاره في دولة قطر ، وهي كذلك حلقة ضمن سلسلة الفعاليات التدريبية التي أقرتها الاستراتيجية لبناء قيادات وطنية فاعلة ومؤثرة ، ونظرا لما للقيادات الوطنية من دور فعال في مواجهة وباء الايدز تم تنظيم هذه الورشة والتي ستعقبها ورشة عمل ثانية ستعقد في ابريل المقبل وسنوجه لحضراتكم إن شاء الله الدعوة للمشاركة في الورشة المقبلة لاستكمال البرنامج التدريبي حول القيادة التحويلية في مجال الايدز .

الجدير بالذكر ان هناك نحو 228 اصابة بالايدز في دولة قطر حتي نهاية عام 2007 منها ما يقارب 113 اصابة بين القطريين و115 بين غير القطريين في حين بلغت نسبة اصابة الرجال 149 وحوالي 79 لدي النساء.



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > مواضيع ساخنة > الإيدز > 228 حالة إيدز في قطر منهم 79 اصابة بين النساء



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.