/ مواضيع ساخنة/ العولمة
    

 
السبت, 26 كانون ثاني 2008 12:56:00

افتتاح اللقاء الأوروبي - المغاربي السابع بالرباط


الرباط 25 – 1 – 2008 - افتتحت اليوم الجمعة بالرباط أشغال اللقاء الأوروبي- المغاربي السابع الذي ينظم تحت شعار "إعادة التفكير في المتوسط من أجل العيش معا بشكل أفضل".
تغيير حجم الخط
إن أوروبا ستلاقي في المستقبل مشاكل خطيرة لمواجهة العولمة إذا لم تأخد بعين الاعتبار مساهمة بلدان الجنوب في هذا الموضوع

وفي معرض تدخله خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء الذي ينظمه معهد الدراسات الإسبانية البرتغالية والحلقة المتوسطية، توقف السيد عبد الواحد الراضي وزير العدل حول الدور الذي تضطلع به منطقة البحر الأبيض المتوسط في مجال تطور الإنسانية وفي جميع الميادين، مبرزا أن هذه المنطقة التي تشكل مهد الديانات التوحيدية الثلاث عرفت فترات احتلال وهيمنة وتصالح من أجل الانتقال ، في الوقت الحالي ، إلى مجال التعاون والشراكة.

وأضاف أنه في ظل ظرفية إقليمية تطبعها هيمنة القيم الإنسانية وحوار الديانات واحترام الاختلاف، فإن الشروط اجتمعت حاليا من أجل إعادة التفكير في حوض المتوسط من أجل العيش معا بشكل أفضل، معتبرا أن القرن ال21 يمكن أن يكون قرن تشييد مجموعة متوسطية.

وقال السيد الراضي إنه آن الأوان ، بعد قرون من النزاعات ، للبحث عن سبل التوحد حول قيم السلم. ومن جهته، لاحظ وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي السيد أحمد اخشيشن أن حضور مشاركين إلى هذا اللقاء من مختلف الآفاق سيساهم في إغناء الحوار حول موضوع هام يتمثل في "إعادة التفكير في المتوسط من أجل العيش معا بشكل أفضل".

وأشار إلى أن تشييد مجموعة متوسطية يمر أساسا عبر تحليل نقدي للماضي وتنسيق جهود جميع الأطراف المعنية.

وبدوره، سجل رئيس جامعة محمد الخامس أكدال-الرباط البروفيسور حفيظ بوطالب الجوطي أن منطقة المتوسط شكلت عبر التاريخ فضاء لتلاقح وتفاعل ثقافي، وأيضا فضاء للنزاعات والتمزقات. وقال إن تنظيم المغرب لهذا اللقاء الذي يندرج في إطار الذكرى الخمسينية لتأسيس جامعة محمد الخامس أكدال، يؤكد رسوخ المملكة في الفضاء المتوسطي، مذكرا بهذا الخصوص باللقاءات المتعددة المنعقدة بالمغرب بين المسؤولين المغاربة والأوروبين.

وذكر سفير إسبانيا بالمغرب السيد لويس بلاناس بأن هذا اللقاء الأوروبي- المغاربي يأتي ثلاثة أيام بعد عقد الاجتماع السادس لوزراء الشؤون الخارجية لبلدان غرب المتوسط (5 زائد5 )، وندوة "المغرب-الاتحاد الأروبي: نحو وضع متقدم للشراكة الأرو-متوسطية"، واجتماع الترويكا الأرووبية مع بلدان اتحاد المغرب العربي.

وأعرب في هذا الصدد عن أمله في أن يفضي الحوار خلال هذا اللقاء إلى التوصل إلى أفكار جديدة ومقاربات تهم قضية منطقة البحر الأبيض المتوسط ومستقبلها وتقدمها الاقتصادي والاجتماعي. وفي معرض تدخله في إطار جلسة النقاش الأولى من هذا اللقاء حول موضوع "المغرب بعد انتخابات7 شتنبر، الواقع والآفاق"، أبرز السيد فليبي غونزاليس رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق أن الممكلة المغربية عرفت ، على الصعيد الاقتصادي ، مسلسلا جد متسارع لتطوير وتحديث البنيات التحتية. وقال إن "البلد يتقدم بشكل جدي".

ولاحظ ، من جهة أخرى ، أن أوروبا ستلاقي في المستقبل مشاكل خطيرة لمواجهة العولمة إذا لم تأخد بعين الاعتبار مساهمة بلدان الجنوب في هذا الموضوع.

وأضاف أن الضفة الجنوبية للمتوسط ، بدورها ، لايمكنها "أن تواجه بنجاح" العولمة ولا أن ترفع تحدي الانفتاح الاقتصادي ومجتمع المعرفة، إذا لم تقم بتنسيق جهودها مع الشمال".

ومن جهته، أبرز الاستاذ الجامعي العربي الجعيدي التقدم الذي عرفته الإصلاحات المتخذة في المغرب في العديد من الميادين، وكذا الإرادة السياسية لإطلاق دينامية جديدة في العلاقات المغربية الأوروبية.

ولدى تطرقه لنتائج انتخابات7 شتنبر، أشار إلى أن ضعف المشاركة المسجلة خلال هذه الاستحقاقات يعكس "خيبة أمل في رجال السياسة وعدم الثقة في الفاعلين الاقتصاديين" ووجود طابع "غامض بعض الشيء" في العرض السياسي واختلال على مستوى المؤسسات.

واعتبر أنه من أجل تجاوز هذه الاختلالات، يتعين "تعزيز مصداقية المؤسسات واسترجاع ثقة المواطنين في السياسة".

ووقف الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة السيد نزار بركة عند حصيلة ما بعد انتخابات7 شتنبر، مؤكدا أنه بعد إعلان النتائج تم احترام المنهجية الديمقراطية في اختيار الوزير الأول، وأن المسلسل الديمقراطي الذي اختارته المملكة لارجعة فيه.

حضر الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء ، على الخصوص ، مستشارا صاحب الجلالة السيدان عبد العزيز مزيان بلفقيه وأندري أزولاي ونخبة من المفكرين والكتاب وأصحاب القرار ببلدان المغرب العربي وأوروبا وأمريكا اللاتينية.

ويناقش المشاركون علاوة على "المغرب بعد انتخابات: الواقع والآفاق" ثلاث مواضيع خلال هذا اللقاء الذي يستغرق يومين، تتعلق ب"السيناريوهات الجديدة لبناء المتوسط" و"دور الذاكرة في بناء مستقبل مشترك" و"الفاعلون الحداثيون الجد بحوض المتوسط".


5 / 5 (1 صوت / أصوات)

ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > مواضيع ساخنة > العولمة > افتتاح اللقاء الأوروبي - المغاربي السابع بالرباط



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.