الرياض - أقر برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم
المتحدة الإنمائية (أجفند)، الذي يرأسه الأمير طلال بن عبد العزيز، الإسهام في
مكافحة الفقر في السودان من خلال تمويل مشروع لتنمية الأعمال الصغيرة، وتحسين
المستوى المعيشي للأسر الفقيرة، ودعم المرأة وزيادة دخلها.
وينفذ المشروع من خلال جمعية تطوير الحرف والأعمال
الصغيرة، بمدينة بورتسودان ، بولاية البحر الأحمر، شرق السودان، وهو الإقليم الذي
ينتشر فيه الفقر بصورة لافتة، وشهد اضطرابات انتهت مؤخرا بتوقيع اتفاقية لاقتسام
الثروة والسلطة، بين الحكومة السودانية والمعارضة.
ويتمثل المشروع في معالجة مشكلة مصادر التمويل لأصحاب
المشروعات الصغيرة، بتحريك موارد المجتمع المالية والاقتصادية لتوسعة المشروعات
الصغيرة وتنميتها. ويركز المشروع على بناء قدرات المجتمع المدني للمشاركة في تطوير
قطاع الأعمال الصغيرة مهنياً، ومؤسسياً، لتمكين هذا القطاع من المشاركة بفعالية في
العملية التنموية.
وخلال 12 شهراً، هي مدة تنفيذ المشروع سيساعد
"أجفند" جمعية تطوير الحرف والأعمال الصغيرة للتعرف على أساليب تمويل
النشاطات والأعمال المدرة للدخل وتدريب الطاقات البشرية العاملة في الجمعية على
توجيه الأعمال الصغيرة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في رفع المستوى المعيشي
للفئات الأكثر فقراً، وإذكاء روح الاعتماد على الذات وسط المجتمعات الفقيرة.
ويتبنى برنامج الخليج العربي تقديم الدعم والمساندة إلى
رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ضمن مبادرة الأمير طلال بن عبد العزيز
لمكافحة الفقر في الوطن العربي عبر تأسيس بنوك للفقراء.
والسودان من الدول العربية التي قطع تأسيس بنك الفقراء
فيه أشواطاً، بعد النجاح الذي حققه البنك في الأردن، وتقدم خطوات التأسيس في اليمن.
ويهدف بنك الفقراء إلى تعزيز تطبيقات الإقراض الصغير
ومتناهي الصغر، كونها آلية أثبت فعالية قابلة للقياس والتقويم في تحقيق هدف دمج
الفقراء، والطاقات المعطلة كلياً وجزئياً، في العملية الإنتاجية، للإسهام في تقدم
المجتمعات العربية.
وتشير إحصاءات منظمة العمل الدولية أن معدلات البطالة في
منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرشحة للارتفاع إلى 12,2%، بصورة عامة، وإلى
25.6% في أوساط الشباب، وأنه يتعين على اقتصادات المنطقة توفير 80 مليون فرصة عمل
حتى العام 2020".
وفي إطار الجهود التي يبذلها "أجفند" لتخفيف
تداعيات الفقر، ومعالجة آثاره، بدأ بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية
الصناعية (اليونيدو) والجامعة العربية المفتوحة المشروع المشترك لتأسيس مراكز
للمرأة في مجال تنمية رائدات الأعمال وإنشاء المؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر،
والمساعدة في تحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة، وستكون فروع الجامعة العربية
المفتوحة في البلدان العربية مقراً لهذه المراكز التي تشكل حاضنات، وترتبط ببنوك الفقراء.
وذلك في إطار سعي "أجفند" لإيجاد نموذج عربي للإقراض الصغير ومتناهي
الصغر تتكامل خدماته المالية وغير المالية.