واستهل المؤتمر بكلمة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد
ستافان دي مستورا، والتي أكد فيها ان الشعب العراقي بدأ يتفهم معنى الديمقراطية
بكل معانيها، وان بلداً مثل العراق غنياً بكل موارده يجب ان يصل الى مصاف الدول
المتطورة، مضيفاً ان الأمم المتحدة تُخطط ومنذ فترة لإعداد هذا المؤتمر للقضاء
بشكل كبير على الفساد الذي يواجه هذا البلد.
واشار نائب رئيس الوزراء الدكتور
برهم صالح في كلمته خلال المؤتمر الى ان الفساد لايقل خطراً عن الإرهاب وكلاهما
يغذي الآخر، وهو يهدد عملية تعطيل الإعمار والبناء والاستقرار في العراق.
واضاف قائلاً : " علينا ان
نرفض حملات التشويه والتشهير، ويجب التأكد على ان هذه المشكلة ليست عراقية خاصة بل
هي مشكلة تواجه العالم بأسره ".
واوضح نائب رئيس الوزراء ان علينا
ان نُقر بهذه المشكلة كخطوة إولى لوضع التشريعات والقوانين المناسبة لدعم هيئة
النزاهة وديوان الرقابة المالية، واهمها دعوة رئيس الوزراء لتشكيل هيئة رقابية
لإستئصال هذا الفساد.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس
الوزراء، رئيس المجلس المشترك لمكافحة الفساد الدكتور علي العلاق، بإن الكثير من
الفساد إرتبط بحالة الإنفلات الأمني وماتبعه من تشكيلات لقوى الإرهاب والجريمة
بشتى أشكالها، كل ذلك خلق الجو الملائم لسرقة المال العام وتخريبه، مشيراً الى ان
إدراك هذه الحقيقة أمراً مهم يوصلنا الى الحلول الفعالة والصحيحة.
وطرح الدكتور علي العلاق عدة
تساؤلات للوصول الى المعالجة الصحيحة لواقع هذا الفساد، ومنها هل سيسمح النظام
الحالي في السلطة في المساءلة والمحاسبة والشفافية؟ وهل توجد إرادة سياسية لمحاربة
هذا الفساد؟ وهل هناك وعي جماهيري لإدراك حجم الفساد؟ والأهم هل يوجد قانون يُجرمْ
الفساد؟
فمن خلال التقدم الحاصل في
القوانين والأسس المدنية والتجربة الديمقراطية نستطيع ان نجيب على كل هذه
التساؤلات، لنقول نعم لدينا إمكانية للقيام بكل هذا.
وتحدث الشيخ صباح الساعدي رئيس لجنة
النزاهة في مجلس النواب بكلمة أشار فيها الى دور لجنة النزاهة في القضاء على
الفساد ومكافحته.
كما تحدث عدداً من السادة المسئولين
في الدولة على دور مؤسساتهم في مكافحة الفساد للنهوض بالعراق على المستوى السياسي
والإقتصادي والاجتماعي، وبناء عراق حر ديمقراطي ينعم بالأمن والامان.(صوت العراق)