نفى وزير العدل
حافظ الأختام، في تصريح لـ''الخبر''، أن تكون إجراءات القبض والإيداع، التي خضع
لها القاضي العامل بمحكمة سطيف والمتهم بالرشوة، جاءت مخالفة للقانون كما أكده بعض
القضاة والمحامين في تصريح لـ''الخبر''، والذين اعتبروها
سابقة خطيرة في سلك القضاء الجزائري منذ الاستقلال، حيث صرحوا أن وكيل الجمهورية
لدى محكمة سطيف وكذا النائب العام ورئيس المجلس لم يحترموا إجراءات التوقيف
والإيداع، كما هو منصوص عليه في المادة 576 من قانون الإجراءات الجزائية، ما يعني
بطلان القضية أساسا. في حين أكد وزير العدل أنه تابع الملف شخصيا منذ أن تقدم
المواطنان بشكواهما للنائب العام لدى مجلس سطيف الذي أخطره بمحتوى الشكوى، حيث
أضاف الوزير ''لقد أمرته أن يطبق القانون على القاضي إذا ما ثبت أنه طلب رشوة، أو
سجن المواطنين الإثنين إذا كانت التهم التي تقدما بها باطلة والغرض منها النيل من مصداقية
القاضي''.
لكن، حسب الوزير، ''التهم كانت حقيقية وتم
القبض على القاضي في حالة تلبس بمدينة شلغوم العيد بولاية ميلة''. مؤكدا أن المادة
576 من قانون الإجراءات التي تمنح القاضي المتهم امتيازات وإجراءات خاصة في
التحقيق والمحاكمة لم تطبق، وذلك لكون المادة تعني فقط قضاة المجلس وقضاة المحكمة العليا
وليس قضاة المحاكم الابتدائية، كما هو في حالة قاضي محكمة سطيف.
من جهة أخرى، أكد وزير العدل أن من بين
الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحد من ظاهرة الرشوة التي يرفضها 99 بالمائة من
القضاة، حسب قوله، هي رفع أجور هذه الفئة، حيث من المنتظر إدراج زيادة معتبرة في
سلم أجور القضاة دون تحديد القيمة.