وقال النائب اللواء سمير موسى مقدم
طلب الاحاطة لـ(العربية.نت): لقد تفشى الفساد في مصر بصورة لا يمكن أن يصدقها عقل،
بل يمكنني القول إن الفساد والرشاوى باتت أمرا هاما لإكمال المهام التي يريد
إنجازها الأفراد أي كان مكانها وفي أي وزارة كانت" .
وأضاف " من المؤسف أن يكون التقرير الصادر
عن الشفافية في العالم يشير إلى أن 30 % من الفساد في العالم يقع في الدول
العربية، وفي مصر بالذات أصبح الفساد بها أمرا خطيرا لابد من الوقوف له بالمرصاد ".
ويمثل موسى الحزب الوطني الحاكم،
وعن ذلك يقول "ليس معنى أنني امثل حزب الحكومة في المجلس أن أكون أداة
يوجهها الآخرون، ومطالبتي بإنشاء وزارة للفساد في مصر نابع إلا من حرص مواطن
مصري يحب بلده، كما أن الرئيس مبارك شخصيا طالب أكثر من مرة بضرورة التصدي
للفساد ومحاربته لأنه يضيع على الدولة مليارات الجنيهات سنويا ".
الوزراء
اعترفوا بالفساد
ونفى موسى في الوقت ذاته أن يكون
الوزراء ونواب مجلس الشعب استقبلوا طلب الاحاطة بسخرية أو بنوع من التهكم، مشيرا
إلى أن طلب الإحاطة قوبل باهتمام واضح من بعض الوزراء الذين اعترفوا بوجود حالات
فساد كبيرة في وزاراتهم.
وأشار إلى أن العديد من الوزراء
اهتموا بهذا الطلب ودخلوا معه في مناقشات مستفيضة حول إمكانية الحد من الفساد في
الوقت الحالي إلى أن تنشأ مثل هذه الوزارة.
وقال"لقد كنت عضو مجلس محلي
سابق قبل انضمامي لمجلس الشعب، وهذه المجالس وغيرها من الهيئات الصغيرة هي بؤر
حقيقية للفساد" مضيفا بأنه "لا يوجد هناك فساد كبير أو صغير، فالفساد
واحد وان تعددت أشكاله".
وأوضح أن "بعض الوزراء في
الوقت الحالي قاموا بتفعيل أكثر لهذه المجالس المحلية وإعطاءها الصلاحيات لكشف
قضايا الفساد بشكل اكبر بحكم أن المجالس المحلية للأحياء تقوم بالرقابة على
المجالس المحلية للمدن والقرى.
تشكيلة
الوزارة
وقال موسى"العجيب أن يكون في
مصر 16 جهازا رقابيا لكشف قضايا الفساد ومع ذلك لا يكشف إلا عن القليل، والشيء
المثير للدهشة ايضا أن الأجهزة الرقابية ذاتها باتت تنافس بعضها البعض في نوعية
وحجم ضبطيات الفساد، مما يؤثر على النتيجة النهائية بسبب المنافسة".
وتابع بأنه "لا يتم الاعلان عن
الكثير من هذه القضايا لتكون رادعا للآخرين، لذا من المهم أن تضم هذه الوزارة
المقترحة الستة عشر جهازا للرقابة تحت سيطرتها، كما انه يجب أن يكون لها حق في
بعض السلطات القضائية لتحويل هذه القضايا إلى المحاكمات العلنية".
وأضاف النائب سمير موسى "يجب
أن تدفع الوزارة لموظفيها بالاضافة إلى مرتباتهم الثابتة الشهرية مكافآت لكل من
يقوم ويساعد في الكشف عن قضايا الفساد أيا كان حجمها المالي".
ورشح المستشار جودت الملط رئيس
الجهاز المركزي للمحاسبات لتولى حقيبة وزارة الفساد، معللا ذلك بأنه أوجد حراكا
برلمانيا في التقرير الذي قدمه مؤخرا عن السلبيات والميزانيات في الحكومة بكافة
وزاراتها.
وأضاف أن الملط "مقيد من أي
تصرف قانوني تجاه هذه التجاوزات، لأن الجهاز ما هو إلا أداة عرض للأخطاء لا تغير
من الواقع شيئا ولا حتى تعطي حلولا لهذه المشكلات ".
12
مليار جنيه للمستشارين
من ناحية أخرى قدم اللواء سمير موسى
طلب احاطة آخر اعتبره شكلا واضحا من أشكال الفساد التي لا يمكن السكوت عنها، حول
الوضع الوظيفي لمستشاري الوزراء في مصر.
وكشف لـ"العربية.نت" أن
"لكل وزير في مصر اليوم حاشية من المستشارين، يأخذون من الدولة ما يقارب 12
مليار جنيه مصري، وهو رقم مخيف، إذا ما عرفنا أن هؤلاء المستشارين ما هم إلا
مجموعة من كبار الموظفين في كل وزارة خرجوا على المعاش، ثم أعيد تعيينهم مرة
أخرى في الوزارة تحت مسمى مستشار الوزير في أي قطاع من قطاعات الوزارة".
وتابع بأنه أصبح لكل وزير نتيجة ذلك
"حاشية من الوزراء لا يفعلون شيئا سوى أن يقبضوا عشرات الآلاف من الجنيهات
شهريا تحت هذا المسمى ".