/ الإصلاح والديمقراطية والحكم الرشيد/ سيادة القانون/ حقوق الإنسان
    

 
السبت, 26 نيسان 2008 22:51:00

إطلاق مسلسل إعداد خطة العمل في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان في المغرب


إنسان نت - الرباط: ليلى أنوزلا : قال أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إن المغرب أصبح اليوم، أكثر من أي وقت، مؤهل لوضع برنامج يعنى بالتنسيق وإضفاء القيمة على المجهودات المبذولة من قبل مكونات المجتمع المغربي.
تغيير حجم الخط
المغرب أطلق دينامية مشاريع طموحة موجهة نحو محاربة الفقر والهشاشة

ورصد مختلف المبادرات الرامية إلى توطيد البناء المؤسسي في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، مع مراعاة التطورات والتحولات التي يشهدها المجتمع، والعمل على سد الثغرات، التي "يجدر بنا أن نعمل جميعا من أجل تجاوزها".

ودعا حرزني، الذي كان يتحدث يوم الأربعاء، في افتتاح المناظرة التي نظمها مركز التوثيق والإعلام والتكوين في مجال حقوق الإنسان، الملحق بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، لإعطاء الانطلاقة الرسمية لخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، كافة "الفاعلين المعنيين بإعداد وثيقة تضعنا جميعا أمام مسؤولية تأمين الانسجام بين كافة المتدخلين، لتعزيز المكتسبات والانخراط المسؤول في بناء المستقبل".

وأبرز حرزني أن عمل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان "يندرج اليوم في إطار الإصلاحات الجارية، الرامية إلى تقوية البناء الديموقراطي"، مذكرا بالإصلاحات التشريعية التي همت العديد من النصوص القانونية ذات الصلة بحقوق وحريات الأفراد والجماعات، وكذا سن قوانين جديدة لسد النواقص في المنظومة القانونية.

وأضاف حرزني أن المغرب أطلق دينامية مشاريع طموحة موجهة نحو محاربة الفقر والهشاشة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، علاوة على العديد من الإصلاحات المؤسساتية والمبادرات الاجتماعية، الهادفة إلى النهوض بالمستوى الثقافي والاجتماعي للمواطنين، وخلق علاقة جديدة بين المواطن والإدارة وتوطيد أسس المصالحة، لدعم المجهود التنموي، الرامي إلى ضمان تمتع كل المواطنين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح أنه بعد التقدم المنجز في تنفيذ جزء مهم من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة الخاصة بالضحايا وذوي حقوقهم وتقوية المشاركة المجتمعية في الأوراش التي فتحت في إطار تحقيق الأهداف الاستراتيجية للعدالة الانتقالية وتسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، "استلزم الأمر الانكباب على اعتماد خطة عمل وطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن من شأن هذه الخطة أن تضمن الانسجام والتنسيق بين المتدخلين من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وفعاليات المجتمع المدني، وتجنب التجزيء وهدر الجهود والازدواجية في التدخلات والعمل على إدراج كل الخطط القطاعية ضمن مبادئ توجهات عامة.

وأشار إلى أن إعداد الخطة سيشكل فرصة أخرى لإعمال المقاربة التشاركية والتشاورية ودعم إدماج بعد النوع في الحكامة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعزيز المشاريع التي انخرط فيها المغرب، وتقييم حصيلة العمل في هذا المجال، مؤكدا أن الخطة ستسمح بوضع التوجهات اللازمة لترسيخ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتحديد مضامين وآليات حمايتها والنهوض بها.

واقترح عباس الفاسي، الوزير الأول، أن تقوم هذه الخطة على مرتكزات أساسية، وهي النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنهوض بثقافة حقوق الإنسان، وترسيخ المواطنة الفاعلة، مبرزا أن النهوض بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية يفرض نفسه بإلحاح، سواء تعلق الأمر بمحاربة الفقر والأمية والتهميش والهشاشة أو بتقليص الفوارق الاجتماعية و المجالية لضمان العيش الكريم واللائق لجميع المواطنين.

من جانبه، لاحظ السفير برونو دي طوما، رئيس مندوبية اللجنة الأوروبية في الرباط، أن خطة العمل الوطنية هذه، تعتبر تجربة غير مسبوقة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وقال إنها تعد الأولى من نوعها، باعتبار أنها تدمج للبعد الديموقراطي وحقوق الإنسان في آن واحد. كما تهتم بتفعيل التوصية الصادرة عن الندوة الدولية حول حقوق الإنسان المنعقدة في فيينا سنة 1993، القاضية بحث الدول على دراسة إمكانية صياغة خطة عمل وطنية تبين الخطوات التي ستحسن الدولة بها تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وأتاح إعمال هذه التوصية، اعتماد 23 بلدا لخطة عمل وطنية في مجال حقوق الإنسان.

ويهدف مسلسل إعداد هذه الخطة أن يكون تشاركيا مما سيسمح بانخراط ومشاركة قوية للحكومة والمؤسسات الوطنية ومؤسسات البحث ومختلف مكونات المجتمع المدني، إضافة إلى الخبراء في مجال حقوق الإنسان. وهو مسلسل حوار ومشاورات بين مختلف هؤلاء الفاعلين، غايته وضع استراتيجية وطنية تضع تعزيز وحماية حقوق الإنسان في صلب السياسات العمومية.

وتهدف الخطة مرافقة الحكومة ومنظمات المجتمع المدني في الأنشطة الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان وتنمية التعاون، وتقوية المؤسسات الوطنية العاملة في مجال حقوق الإنسان، ومتابعة التصديق على الاتفاقيات الدولية، وإعمال الالتزامات الدولية للدولة في مجال حقوق الإنسان، وملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، فضلا عن إشاعة معايير وآليات حقوق الإنسان وعلى الخصوص في صفوف الأجهزة المكلفة بإنفاذ القوانين والعاملين الاجتماعيين، و تطوير برامج خاصة تستهدف تحسين وضعية المجموعات الهشة في البلاد، والأخذ في الاعتبار دور حقوق الإنسان في التنمية الوطنية.

ويستفيد إنجاز الخطة من برنامج دعم موضوع اتفاقية شراكة بين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي، ويتولى مهمة تدبيره مركز التوثيق والإعلام والتكوين في مجال حقوق الإنسان بصفته منسقا لوحدة تدبير المشروع، على مدى ثلاث سنوات. ويشمل برنامج الدعم مرحلتين تهمان رحلة تحضيرية لتحديد وخلق البنيات والآليات المؤسساتية الأساسية التي ستتكلف بصياغة خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومرافقة ومتابعة إعمال الخطة المنجزة. (المغربية)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الإصلاح والديمقراطية والحكم الرشيد > سيادة القانون > حقوق الإنسان > إطلاق مسلسل إعداد خطة العمل في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان في المغرب



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.