وقال التقرير الذي
أجرى دراسة مقارنة دولية بين 125 دولة : إنّ «البحرين بالمقارنة مع دول أخرى من
العالم العربي، فيما يتعلق بالنوعية السياسية والنظام الاقتصادي، ناجحة نوعاً ما»،
مبيّناً «فقط لبنان حصل في سياق المنطقة على تقييم أفضل». وانتقد تقرير المؤسسة
تراجع عمليّة الإصلاح في المملكة بالقول: «إن عملية الإصلاح التي لا يستهان بها في
البحرين قد توقّفت في السنوات الأخيرة»، وبرر ذلك بلجوء «الدولة لصد قوى المعارضة
بشكل متزايد بطرق قمعية». مضيفاً: «أحد المؤشرات للتوتر السياسي هو الاحتجاجات
التي يستعمل بها العراك مع رجال الشرطة». ولفتت المؤسسة في تقريرها الخاص بحقوق
الإنسان في الوقت نفسه إلى منع رغبة إصلاح الدستور لأجزاء أخرى من المواطنين،
مؤكداً «وبهذا تفقد البحرين في حالة تقييم الإدارة السياسية 20 مرتبة تقريباً».
وأشار
التقرير إلى «تطورات إيجابية ضئيلة كالتي تمّت في شهر
يونيو/ حزيران 2006 بخصوص التشجيع المالي من قبل الدولة»، فيما ذكر أن «النمو
الاقتصادي في انتعاش عالٍ مستمر إلا أنه لا يزال قسم كبير من السكان فقراء».
ويقول
من مؤسسة بيرتلزمان يوسف ياننغ في التقرير: «من أجل استمرارية عملية التحوّل فإنه
ينبغي على البحرين التركيز على ثلاثة حقول سياسية: الضمان الفعلي للحريات التي سبق
وأن تم تثبيتها في الدستور، إنهاء التمييز (...) وليس أخيراً تقبُّل حوار شامل
بشأن أهداف مشروعات الإصلاح».
وعن
أوضاع حقوق الإنسان في الدول العربية عموماً قالت المؤسسة : «ترى المقارنة الدولية
أن الدول العربية ذي قيم سيئة تزيد على المعدل. وبهذا لم يحتلْ لبنان موقعاً أفضل
من 49 والبحرين موقع 57 - بميل انخفاضي. فيما الدول المتبقية تتمادى جميعها تحت
المرتبة 73، الأمر الذي يجعل من الدول العربية في منطقة التحول الأقل نجاحاً في
العالم».
ورأى
التقرير أن ركود التحوّل السياسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «يعكس نموذج الحكم
المطلق غير المتغير وعدم القيام بالإصلاح السياسي». وقال: «إنه لم يتم في هذه المنطقة
الإيفاء بآمال (الربيع العربي) التي تُعوّل عليها انتخاب البرلمان في لبنان،
الاعتراف بحق الانتخاب للمرأة في الكويت وكذلك الانفتاح السياسي للحكومة المصرية
قبل انتخابات البرلمان»، مضيفاً «فقط تركيا هي الوحيدة التي قامت نسبيّاً بخطوات
تحوّل ناجحة وشاملة الناجمة إلى حد ما عن الضغط للقيام بالتصرف في نطاق عملية
التقارب للاتحاد الأوروبي». وتعدّ مؤسسة بيرتلزمان الألمانية التي تم تأسيسها في
العام 1977 مؤسسة خيرية تعمل في مجالات التفاهم العالمي، التعليم، الاقتصاد،
الشؤون الاجتماعية والصحية وتشجع التعايش السلمي للحضارات.(الوسط)