وقال الحميدي في مقابلة خاصة مع ميدل ايست اونلاين
"لدينا برنامجا متكاملا الان لاعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي وفق تصور شامل
يواكب ما اراد الاخ القائد ان يعززه من توزيع للثروة والمسؤوليات على الشعب الليبي
في خطابه التاريخي في مؤتمر الشعب العام."
واضاف "الاخ القائد اوضح اكثر من مرة مسعاه لترسيخ
سلطة الشعب المباشرة. وقد سارعنا بوضع توجيهاته موضع التنفيذ."
وقال الحميدي "ميزنا بين ما يجب ان يكون انتاجيا وحكرا على النشاط
الخاص، وبين ما هو عام ويستحق ان يبقى ضمن الادارة العامة للدولة. كما حرصنا ان
نقترح نقل ادارة بعض القطاعات الحيوية الى جهات اقرب لجهة اختصاصها، كما هو الحال
مع الهيئة العامة للاعلام الخارجي التي ستكون متوافقة اكثر مع الجهد العام لامانة
اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزارة الخارجية)".
وذكر مصدر اعلامي ليبي مطلع أن الحميدي بدأ مبكرا في
اعادة هيكلة قطاع الثقافة والاعلام، وانه اعتبر منذ تكليفه بأمانة القطاع قبل اكثر
من سنتين ان مهمته تتركز على تثبيت لا مركزية العمل الاعلامي والثقافي في ليبيا.
واضاف "ركز الحميدي اولا على كسب ثقة المثقفين
والاعلاميين الليبيين ومعالجة مشاكلهم الخاصة. ثم بدأ ثانيا بإعادة هيكلة أمانة
الثقافة والاعلام."
وقال المصدر شرط عدم ذكر اسمه "اعطى خطاب الزعيم
الليبي معمر القذافي دفعة قوية لمشروع اعادة الهيكلة. فخطة امانة الثقافة والاعلام
واضحة جدا في معالجة توزيع المهام والصلاحيات في هذا القطاع الحيوي والخطير."
واضاف "خطة الهيكلة راعت في ان يجب أن تكون الشركات
المساهمة التي تُنشأ في مجالات الخدمات الثقافية والإعلامية على مستوى من الكفاءة
والخبرة والإلتزام لتؤدي دورها البديل عن القطاع العام كما هو الحال في شركة الغد."
وتفيد مسودة مقترح اعادة الهيكلة التي اطلعت عليها ميدل
ايست اونلاين الى ان الحميدي صنّف الانشطة الاعلامية والثقافية والخدمية في امانته
على النحو التالي.
أولاً: الأنشطة والخدمات التي يمكن أن تؤول بالكامل إلى
القطاع الخاص:
- الإنتاج الفني والتوزيع بجميع صوره ومجالاته.
- إنشاء وتشغيل وإدارة واستثمار المرافق المخصصة للإنتاج
والعرض الثقافي والفني.
- نشر وإصدار المطبوعات وفق ما تسمح به وتنظمه التشريعات
والقوانين.
- أعمال وخدمات الطباعة والتجليد.
- أعمال الدعاية والإعلان والوسائط المتعددة بغرض التسويق
والترويج.
- تأسيس وإدارة الفرق الفنية والمسرحية.
- تنظيم الحفلات الفنية والعروض والمسابقات ذات الأغراض
التجارية.
- أعمال وخدمات نشر وتوزيع وتداول المطبوعات والمصنفات
الفنية.
- إنشاء وإدارة مراكز ومعاهد التدريب ورفع الكفاءة والدورات
التخصصية وتنمية المهارات البشرية في جميع مجالات العمل الثقافي والإعلامي.
ثانياً: الأنشطة المقترح إدارتها من طرف الإدارة العامة
للدولة لكونها غير اقتصادية ولخصوصيتها:
في المجـال الإعلامي:
تنشأ مؤسسة للإعلام تقوم بمتابعة وتنظيم عمل الأجهزة
الإعلامية وهي:
- وكالة الجماهيرية للأنباء.
- الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية العظمى، وتشمل القنوات
المرئية والمسموعة الأرضية والفضائية والقنوات المتخصصة والمنوعة على أن تتحول إلى
هيئة للبث الإذاعي ويؤول الإنتاج إلى القطاع الخاص.
- الهيئة العامة للصحافة، وتتولى تنظيم وتطوير العمل الصحفي
العام وإعداد المهارات البشرية بما يواكب التطور العالمي في هذا المجال وتتبعها:
- صحيفة الشمس .
- صحيفة الجماهيرية .
- صحيفة الفجر الجديد .
- المجلات الإجتماعية الأسبوعية والشهرية .
في المجال الثقافي:
أ. الإبقاء على قطاع الثقافة بحيث يكون بمثابة أداة
لمتابعة وتنفيذ التوجهات العامة للمجتمع في مجال اختصاصه ومباشرة الأنشطة والمهام
غير الهادفة إلى تحقيق الربح والتي لا يمارسها القطاع الخاص بما يرسخ الهوية
والذات الجمعية ، ويواجه الاستلاب الثقافي بإنتاج وطرح المشروع الجماهيري ورسالته
الإنسانية التي تشكل مساهمة كبرى في مسيرة الحضارة ويعمل على حماية الأمن الثقافي للمجتمع.
ويمارس قطاع الثقافة المهام والاختصاصات الآتية:
- تنفيذ قرارات المؤتمرات الشعبية في مجال الثقافة.
- نشر الثقافة الجماهيرية وتطوير وسائلها وآلياته.
- ترسيخ الثقافة العربية والإسلامية والتأكيد على الانتماء
الأفريقي والمحافظة على التراث ونشره واسترداد الضائع منه.
- الإشراف العام على المراكز البحثية والمعرفية والتوثيقية
في مجالات الثقافة والفنون، و إصدار الدوريات والمطبوعات الثقافية العامة.
- الإشراف على المراكز الثقافية والمكتبات العامة بالداخل
وبيوت الثقافة.
- إحياء المناسبات الوطنية والتاريخية، وإقامة الفعاليات
الأدبية والفنية، ورعاية المبدعين والموهوبين.
- متابعة تطبيق وتنفيذ التشريعات المحلية والدولية المنظمة
لحقوق الملكية الفكرية [حقوق المؤلف والحقوق المجاورة[.
- متابعة أعمال البنية الأساسية للثقافة بالتنسيق مع الجهات
المعنية بالتنفيذ.
ويؤول إلى قطاع الثقافة تبعية ما يلي:
- مجمع اللغة العربية.
- مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية.
- المركز الوطني للمخطوطات والوثائق.
- مركز المأثورات الشعبية.
- مركز أبحاث ودراسات الموسيقى العربية.
- مركز البحوث والمعلومات والتوثيق القطاعي.
- دار الكتب الوطنية.
- الدار العربية للكتاب.
- الفرقة الوطنية للموسيقى والغناء.
- الفرقة الوطنية للفنون الشعبية.
ب-يتم الإبقاء على الهيئات التالية:
- الهيئة العامة للسينما والمسرح، ويُقترح الإبقاء عليها
لإنتاج وتوزيع الأعمال السينمائية والإستعراضية العالمية ذات الإنتاج الضخم
والرسالة الهادفة إلى ترسيخ القيم التاريخية والاجتماعية، على أن يتم بالتزامن مع
هذا إعداد الدراسات والتصورات التي من شأنها الدفع بالقطاع الخاص إلى مباشرة هذا
النشاط من خلال تمكينه من الإنتاج السينمائي وامتلاك دور العرض القائمة وإنشاء دور
عرض جديدة.
- الهيئة العامة للكتاب، وتولى بصفة أساسية العمل على توزيع
الكتاب العربي الليبي في الداخل والخارج وتشجيع الُكتّاب والأدباء الليبيين ، ودعم
حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها وتمثيل الجماهيرية في المناشط الخارجية
وإقامة المعارض الدولية.
ثالثاً: ما تُنقل تبعيته إلى جهات أخرى:
أ- إلى اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون
الدولي:
- الهيئة العامة للإعلام الخارجي.
- المركز العام للإذاعات الموجهة (صوت إفريقيا).
- المجلس القومي للثقافة العربية (الرباط بالمغرب).
- المراكز الثقافية بالخارج.
ب-إلى مجلس الثقافة الـعــام:
- جائزة القذافي العالمية للآداب والجوائز الأدبية
والتقديرية.
- اللجان الوطنية المتخصصة في الفنون والآداب، إضافـــة إلى
ما يسند من اختصاصات استشارية في مجالات الآداب والفنون طبقا للتشريعات النافذة
تتولى مراجعة النصوص والأعمال المعدة للعرض على الجمهور في مجالي السينما والمسرح.
ج- إلى المرافق العامة:
- الإشراف على تركيب واستعمال اللوحات الإعلانية والوسائط
المخصصة للإعلان في الفضاء العام مع الإلتزام بالحفاظ على الثوابت والقيم الثورية
والجماهيرية فيما تتضمنه تلك اللوحات من عبارات وصور.
د-مكتبة القذافي العالمية، ويوضع مشروع إنشائها تحت
الإشراف المباشر للجنة المكلفة بمتابعة المشروع والمعتمدة من اللجنة الشعبية
العامة .
هـ-معهد جمال الدين الميلادي للموسيقى والغناء بطرابلس
ومعهد علي الشعالية للموسيقى والمسرح ببنغازي ومعهد بشير فهمي للموسيقى بسبها :-
يسري عليهم ما يتم إقراره من أحكام وإجراءات لتنظيم المؤسسات التعليمية والتدريبية.
و -الإذاعات والصحف المحلية، وتوضع تحت الإشراف المباشر
للإدارة المحلية وفق ما ستكون عليه باعتبارها وسائل إعلامية تعكس الخصوصية المحلية.
رابعاً: تعديل القوانين واللوائح المعمول بها في مجالات
العمل الثقافي والإعلامي وإصدار التشريعات اللازمة بما يتناسب والهيكلية الجديدة. (MEO)