وذكرت
وكالة أنباء الأناضول أن مجلس الدولة، وهو أعلى محكمة إدارية في تركيا، علق القرار
الذي اتخذه في فبراير/شباط يوسف ضيا أوزكان رئيس مجلس التعليم العالي.
ووقف المجلس إلى جانب رؤساء الجامعات الذين لا يزالون يحظرون الحجاب
في الجامعات بالرغم من تبني التعديل الدستوري المثير للجدل.
وقالت الوكالة إن المجلس رأى أن اوزكان تجاوز صلاحياته، لكنه لم يعلن موقفا
لمعرفة ما إذا كان التعديل الذي يسمح بارتداء الحجاب دستوريا أم لا.
وكان البرلمان التركي قد تبنى في التاسع من فبراير/شباط بغالبية ساحقة
التعديل الدستوري الذي اقترحه حزب التنمية والعدالة الحاكم.
ويرى أنصار النظام العلماني في الحجاب مساسا بمبادئ العلمانية.
وعلى الرغم من التعديل الدستوري، سمح لعدد محدود من الطالبات في
الجامعات بارتداء الحجاب. وقال عدد من رؤساء الجامعات إنهم سيمنعون ارتداء الحجاب إلى
أن يتم تبني قانون يفصل في اللباس المطلوب في الحرم الجامعي.
مما يذكر أن الجدل على أشده في الأوساط الجامعية حتى أن رؤساء بعض الجامعات
طلبوا من أوزكان الاستقالة. ورفعت طالبات محجبات شكاوى ضد رؤساء جامعات يصرون على
عدم السماح لطالبات محجبات دخول الحرم الجامعي.
ويؤكد حزب التنمية والعدالة أن حظر الحجاب في الجامعات انتهاك للحرية
وحق التعليم.
وتعتبر القوى التي تدافع عن علمانية الدولة وعلى رأسها الجيش والقضاء والجامعات
أن الحجاب يشكل تحديا للفصل الصارم بين الدين والدولة، وهو المبدأ الأساسي الذي
تقوم عليه الجمهورية التركية، التي يدين 99 بالمئة من شعبها بالإسلام.
ويعتبر المدافعون عن العلمانية أن رفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعات
سيشجع المحافظين على الضغط على النساء لارتداء الحجاب وسيمهد الطريق أمام إجراء
مماثل في المدارس والإدارات العامة.